حبر وعطر

مهرة الياسي: الموهبة الشعرية جينات مثل الذكاء والجمال

الهدوء والكتب والقهوة هي الأجواء التي تتولد فيها قصائد الشاعرة مهرة الياسي، لتقدمها للقارئ مزيجاً من الأغراض الشعرية، فهي لا تحصر نفسها وإبداعها في غرض شعري دون غيره، ويبدو أن تأثرها بدورات التنمية البشرية قد آتى أكله، فكتبت قصيدة امتزجت فيها العاطفة مع بعض المفردات الشعرية والمصطلحات العلمية المستوحاة من تلك الدورات..

مهرة الياسي ضيفة «البيان» اليوم في فضاء حبر وعطر.. سألناها:

بين برامج التنمية البشرية والعمل الإعلامي وكتابة الشعر، كيف توازن مواهب مهرة الياسي؟

حقـــيقة حـــينما بــدأت التفاعل مع الأنشطة التـــدريبية قـــل نشاطي في الساحة الشعـــرية ولكني أحـــاول أن أعطي كل موهـــبة حـــقها؛ فبمـــجرد انتهائي من تنظيم البرامج التدريبية أعود للساحة الشعرية، أما تخــــصصي العلمي (بيولوجي) فلا عــــلاقة له بالشـــعر ولكنه يقع في مجال وظيفـــتي بمـــــتحف الشارقة العلمي.

متى اكتشفت مهرة ميولها وموهبتها الــــشعرية، وهل تذكرين أول قصيدة كتبتها؟

تقريباً في المرحلة الثانوية وطورتها في الجامعة حيث كانت بعض صديقاتي الشاعرات ينظمن جلـــسات شعرية بين حين وآخر، مما أسهم في تطور موهبتي، وبعدها يعود الفـــضل لرابطة أديبات الإمارات. لا أذكر تحديداً أول قصيدة كتبتها، ولكن ما أذكره أنها كانت لمعلماتي في الثانوية.

سمعنا أنك كتبت قصيدة عن التنمية البشرية، حدثينا عنها؟

هي ليست في التنــمية البــشرية بالتــــحديد ولكنها أبيات تفيـــض بها القــــريحة من باب تأثري بالدورات في مجال التــنمية البشــرية والعلوم ومنها قصيدة (الجـــرافولوجي) كان هدفي أن أجمع فيها المصطلحات العلمية، ولكن قريحـــــتي جادت بأبــــيات غزلية أقول فيها:

وشوف تقرير الأطبّه صوّر فـْ قلبي مطبّه..

كنّها موجات حبك زاحمت الراديولوجي..

وافحص اعضايه وشخّص قلبي عروقي ودمّي..

واسأل الطبّ المعالج عن نظام الفسيولوجي..

وفِي خلايا الهمّ دوّر كم رشفْت من الرّزايا..

وكم خليّه من حزنْها حيّرت السيتولوجي..

كيف تصفين ساحة الشعر في الإمارات، وكيف هو وضع الشاعرة مقارنة مع غيرها في الدول الأخرى؟

الساحة الإمــاراتية حافلة بشعراء يـــفوقــــون مستوى التميز، أما الشاعرة الإماراتية فقد برزت بقوة في إبداعاتها الشعرية وأثــــبتت وجودها بجدارة، وأنشطة منتدى شاعرات الإمارات خير دليل، يكفينا فخراً دعم قيادتنا الرشيدة وتشجيعهم لنا.

متى برأيك يستحق المرء لقب شاعر، وما هي مواصفات الشاعر الحقيقي؟

لا أجد شروطاً ليصبح المـــرء شــاعراً، قــناعتي تقول بأن الإنسان يولد شاعراً بالفطرة، بمعنى أنها (جينات وراثية) مثل الذكاء والجمال ولون العينين، يكتشف فيها الشاعر روحه الشاعرة فيطوّرها، ثم (يكتسب) بعد ذلك أدواتها ومهارتها حتى يتمكن منها.

الغرض الشعري الأقرب لك والذي تبدعين في كتابته؟

غير محدد، حيث أتنوع بين الغرض الشعري حسب الموقف ولكن في النهاية الشعر رسالة يحملها الشاعر والكلمة (قوة مؤثرة) فدائماً على الشاعر أن يرتقي بمفرداته ويسعى أن يحمل رسالة هادفةً بين طيات قصائده.

وقلت في ذلك:

وعهدٍ علي في سرمد اللّيل الطويل..

أحمل رساله مشرّفه ومرتّبه

في رؤيتي مادونها شمس الأصيل..

وأهداف من شرق الفضا لي مغربه

ما الذي يدعوك لكتابة الشعر وهل لك طقوس معينة عند الكتابة؟

الهدوء التام، وطاولة مبهجة في إحدى زوايا المكتبة مع قهوة تركية وقليل من الشوكلاته السوداء.

أبرز الجوائز التي حصلتِ عليها؟

أبرز جائزتين حصلت عليهما خلال مشواري الأدبي هما جائزة المرأة الإماراتية في الآداب والفنون (شعر شعبي) المركز الأول 2011، وجائزة الشـــيخ راشد بن حميد للثقافة والعلوم (شعر شعبي) المركز الثاني 2012.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات