مشروع ثري أنجز بالتعاون مع «دبي للثقافة» لخلق بيئة إبداعية داعمة للأطفال المرضى

ممرات مستشفى الجليلة جداريات تنبض بألق الفنون

انطلاقاً من أحد المحاور القطاعية لخارطة طريقها الاستراتيجية، المتمثّلة في تعزيز وترسيخ البيئة الثقافية والإبداعية في الإمارة، ودمج الفن والإبداع، ضمن مساحاتها بطرق مبتكرة، تعاونت هيئة الثقافة والفنون «دبي للثقافة»، مع مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، من أجل خلق بيئة إبداعية للأطفال المرضى، وذلك من خلال مشروع «الفن في المستشفيات»، الذي تهدف عبره الهيئة إلى إلهام الأطفال، ودمج الفن في رحلتهم العلاجية في المستشفى.

وتنفيذاً للمشروع، كلّفت «دبي للثقافة»، مجموعة من الفنانين المحليين الموهوبين، لتزيين جدران ممرات المستشفى بجداريات، وظفوا فيها ألواناً ورسومات تنبض حيويةً، وتتناسب مع أجواء المستشفى، محوّلين أقسامه المختلفة إلى معرض فني غني، يزخر بالجمال والإبداع، ما يبعث الراحة والطمأنينة في نفوس الأطفال المرضى، ويدخل الفرحة إلى قلوبهم، وبالتالي، يدعم العملية العلاجية لأمراضهم.

وزارت هالة بدري مدير عام «دبي للثقافة»، مستشفى الجليلة، للاطلاع على مخرجات هذا المشروع المميز، حيث جالت في أرجاء المستشفى، وشاهدت 17 جدارية مميزة، تنوعت موضوعاتها بين أعمال تعبّر عن التراث الإماراتي الغني، وأخرى مستلهمة من أبرز معالم دبي الحديثة، فضلاً عن لوحات تجسد الكثير من الألعاب الحركية والتفاعلية، التي من شأنها رفع الروح المعنوية لدى الأطفال المرضى.

وأشارت هالة بدري إلى الرسالة الإنسانية التي تحملها الفنون بأنواعها، والتي تتجسد في هذه المبادرة، قائلةً: «تدرك دبي للثقافة، أهمية الدور الذي تلعبه الفنون التشكيلية في تحسين الحالة النفسية لدى المرضى، وخاصة الأطفال، وهذا ما حفّزنا على توظيف الفن في تزيين جدران مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، نظراً لأثره في رفع معنويات الأطفال المرضى، والمساهمة في عملية شفائهم. للفنون رسالة سامية، وللفنان واجب إنساني عظيم، فكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: (الفن رسالة وحضارة وإبداع متجدد)».

وأضافت بدري: «من خلال هذه الخطوة، نوظف الفن والإبداع في إسعاد المجتمع، وخدمة شريحة مهمة من شرائحه، وهي أطفالنا المرضى، الذين هم بأمسّ الحاجة إلى لمسة إبداعية، تخرجهم من أجواء المرض إلى عوالم زاهية، تبهجهم وتعينهم على هزيمته. وتندرج هذه المبادرة أيضاً، ضمن جهودنا الرامية إلى دعم وتشجيع المواهب المحلية الشابة، وإبراز إبداعاتهم، الأمر الذي من شأنه تطوير أعمالهم وازدهارها، بما يتناغم مع استراتيجيتنا، وينسجم في الوقت نفسه مع التزامنا بدعم محاور خطة دبي 2021، وخاصة تعزيز مكانة دبي كموطن لأفراد مبدعين وممكَّنين، ملؤُهم الفخرُ والسعادة».

وقال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي للعمليات في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال: «نتوجه بالشكر إلى هيئة الثقافة والفنون في دبي، على هذه المبادرة الجميلة، التي خطت بأيدٍ مبدعة، لامست قلوب الأطفال، والتي تدعم استراتيجية المستشفى في توفير أفضل سبل الرعاية الصحية في بيئة صديقة للطفل، الأمر الذي سيسهم في التخفيف على الأطفال المرضى، وإضفاء جو من الفرح والأمل عندهم، وهو ما يتجلى في هذه المبادرة الإنسانية، من خلال دمج الفن، وجعله رفيقاً لهم خلال رحلة علاجهم داخل المستشفى».

في حين قالت رباب طنطاوي، مؤسسة مجموعة «الفن للخير»: «نفخر بشراكتنا مع «دبي للثقافة»، للمساعدة في تحقيق رؤيتها، وذلك عن طريق الاستفادة من الخصائص العلاجية التي يحملها الفن، وتوظيفها في مستشفى الجليلة. إننا ننطلق من هدف مشترك، ألا وهو توفير بيئة داعمة للأطفال، لمساعدتهم على تجاوز مشاعر الخوف والقلق من وجودهم في المستشفى، وأعتقد أننا نجحنا في تحقيق ذلك».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات