إسماعيل عبد الله: «أيها المسرحيون حول العالم اتحدوا»

وجه الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله، كلمة مسجلة بالفيديو لمؤتمر «نعمل معاً لتمكين فنون المسرح والمسرحيين»، والذي نظمته الهيئة الدولية للمسرح بين 10 و15 نوفمبر الجاري، بمشاركة المسرحيين حول العالم، للتباحث في أوضاع المسرح التي تأثرت بشكل كبير بسبب جائحة «كورونا».

والبحث في سبل التضامن والتعاون واكتشاف آفاق المستقبل، من أجل تمكين فنون المسرح والمسرحيين من الاستمرار في دورهم التنويري، تأتي مساهمة الهيئة العربية للمسرح في هذا المؤتمر في سياق التعاون بين الهيئتين الدولية والعربية، وقد تركت كلمة إسماعيل عبد الله، التي قدمت مترجمة للغتين الإنجليزية والفرنسية الأثر الطيب في الأوساط المسرحية، خاصة العربية منه.

حيث تشكل الهيئة بالنسبة للمسرحيين العرب بوصلة وبيتاً للجميع منهم، وهذا هو نص الكلمة: «باسم الهيئة العربية للمسرح وبصفتي الأمين العام أخاطبكم في هذا الاجتماع، الذي تنظمه الهيئة الدولية للمسرح، لأقول لكم نحن كمسرحيين في كل أرجاء العالم معاً، ليس بسبب «كوفيد 19»، بل لأننا نحيا بالمسرح كل المآسي والتراجيديات التي يعانيها عالمنا اليوم.

ولأننا نحلق بجناحي الأمل والخيال والجمال والحب لننقذ البشرية ونحافظ على إنسانية الإنسان. إن الهيئة العربية للمسرح، التي أسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صاحب رسالة اليوم العالمي للمسرح عام 2007، تعمل منذ عام 2008 من أجل تنمية وتطوير المسرح في الوطن العربي.

فالهيئة تنظم سنوياً عشرات الورش التدريبية لفائدة المسرحيين العرب، وأصدرت خلال 10 سنوات أكثر من 300 كتاب متخصص في المسرح، وتمكنت من توثيق العديد من الأحداث المسرحية العربية بكل الوسائل السمعية والبصرية والمقروءة، والهيئة هي كلمة السر في تغيير نهج الإعلام المسرحي خلال السنوات العشر الأخيرة في البلاد العربية، وهي التي تنظم أكبر مسابقات في تأليف النص المسرحي الموجه للكبار والموجه للأطفال.

حيث يشارك في هذه المسابقة سنوياً مئات الكتاب العرب، كما تنظم أهم مسابقة للبحث العلمي المسرحي المخصصة للباحثين العرب الشباب، وهي التي تنظم أكبر مهرجان عربي للمسرح كل عام في شهر يناير وتمنح سنوياً أهم جائزة في المسرح العربي (جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي)، وتحرص أن تنظم مهرجانها في مختلف المدن العربية.

كما أنها تساعد الدول التي لم تتمكن من تنظيم مهرجانات وطنية للمسرح وتنظم تسعة مهرجانات وطنية للمسرح في تسع دول عربية سنوياً، والهيئة أطلقت استراتيجية لتنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي عام 2015 تمتد إلى 2025، ومن خلال برامجها دربت وأهلت أكثر من 8000 معلم في مدارس الدول العربية المختلفة وتمكنت من وضع منهاج المسرح لكل الصفوف المدرسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

لقد عطل «كوفيد 19» العديد من هذه الفعاليات الكثيرة، خاصة المهرجانات وذلك بسبب البروتوكولات الصحية لمختلف الدول العربية، ونحن بدورنا نحترم هذه البروتوكولات رغم أنها تعطل العديد من البرامج. إلا أن الهيئة استمرت في كافة نشاطاتها من النشر والمسابقات والندوات والتوثيق وإعداد البرامج التدريبية، لأننا ككل المسرحيين في العالم نقاوم الموت بالمسرح.

ونحن نعلم أيضاً أن آلاف المسرحيين حول العالم قد كانوا ضحية «كوفيد 19» ليس صحياً فقط، بل من ناحية الحياة اليومية، حيث لا دخل مالي لهم ولا أي ضمانات اجتماعية وذلك بسبب عدم وجود قوانين عمل في بلادهم يمكن أن تغطي هذا العجز الذي أصابهم.

وعليه فإننا من هنا، ندعو المسرحيين ونقاباتهم ومؤسساتهم للعمل مع الجهات الرسمية على وضع القوانين التي تضمن للفنان المسرحي عيشه الكريم، كما ندعو المؤسسات والشركات المنتجة التي كونت أرباحها من أعمال كان الفنان المسرحي هو الأساس فيها، أن تقوم بالعمل على حماية الفنان في أزمته، وندعو كل المؤسسات في العالم إلى عدم استعمال الفن كسلعة سياسية لأغراض لاإنسانية.

إن الهيئة العربية للمسرح بيت كبير للمسرحيين العرب جميعاً، وتقف مع كل مسرحيي العالم من أجل أن يكون المسرح طوق نجاة البشر من كل الكوارث وليس من الفيروس وحده، وربما آن الأوان لنقول بصوت عالٍ (أيها المسرحيون حول العالم اتحدوا)».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات