استطلاع «البيان»: التسويق للكتب «رقمياً» عبر الفيديوهات.. غير جاذب للقراء

في فنون التسويق تعددت الأفكار واختلفت الأساليب، ومع التطور التقني واتساع نطاق الرقمنة، أطلت علينا أساليب جديدة في تسويق الكتب، حيث لم يعد ناشروها وكتابها يكتفون بالطرق التقليدية، وإنما توجهوا ناحية مواقع التواصل الاجتماعي، ونجحوا في تطويعها للترويج لإصداراتهم بطرق مبتكرة، البعض منهم يكتفي بنشر «غلاف الكتاب»، فيما آخرون يتجهون ناحية إنتاج فيديوهات خاصة بالكتاب، تعرض محتواه ونبذة عن الكاتب، وطرق الحصول عليه.

«البيان» وفي استطلاعها الأسبوعي طرقت أبواب هذا الموضوع، للتعرف على مدى قدرة الكتب التي يروّح لها بـ «فيديوهات» وصور، عبر مواقع التواصل الاجتماعي على جذب القارئ، لتكشف نتيجة الاستطلاع على موقع الصحيفة الإلكتروني بأن 41% تجذبهم الكتب التي يروّج لها باستخدام الفيديو، في حين أن 59% عارضوا هذه الفكرة، أما على «تويتر»، فاختلفت النتيجة، حيث أشار 72.7% إلى أن الكتب التي يسوّق لها بالفيديو لا تجذبهم، بينما رأى 27.3% عكس ذلك.

وفي هذا السياق، تواصلت «البيان» مع الروائي عامر طهبوب، والذي أشار إلى أن التسويق الإلكتروني للكتب أصبح أمراً لا بد منه لأي كاتب. وقال: «الإلمام بالتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بات أمراً ضرورياً لأي كاتب، كونها أصبحت من الوسائل شائعة الاستخدام بين عموم الناس، لا سيما فئة الشباب، وبالتالي فإن نجاح الكاتب في التعامل مع هذه الوسائل سيحقق له اتساعاً في الترويج للمنتج الأدبي، كما يمكن أن يسهم في رفع نسبة مبيعات الكتاب».

وأضاف: «أعتقد أن أهمية استخدام هذه الوسائل تكمن في تمكينها لجمهور الشباب في التعرف على شخصية الكاتب وفكره ومعتقداته، وبالتالي رفع نسبة الإقبال على الكتاب». وأشار طهبوب إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أحدثت نقلة نوعية في الترويج للكتب.

وقال: «وفرت لنا السرعة في إيصال الكتاب إلى القارئ، ولكن ذلك لا يمنع أيضاً الكاتب من استخدام وسائل الترويج التقليدية، التي قد تتيح له مساحة أوسع، من حيث تقديم الملخصات والحوارات والتحليل وغيرها».

 

تطويع

أما أنسام محمد، من دار «أروى العربية للنشر»، فقالت: «بالنسبة لنا، نحن نعتمد أساليب ترويج مختلفة سواء تقليدية أو إلكترونية، وخلال السنوات الأخيرة، أصبح لنا توجه كبير ناحية مواقع التواصل الاجتماعي، والتي نجحنا في تطويعها في عملية الترويج لإصداراتنا التي تمتاز بأبعادها الإبداعية سواء في النص أو الإخراج والتصميم». وأكدت أن استخدام «السوشيال ميديا» ساعدت كثيراً في عملية التعريف بالكتب. وقالت: «ساعدتنا هذه المواقع ليس فقط في الترويج لكتبنا، وإنما في توسيع عملية البيع، حيث لم نعد نكتفي بحدود المملكة العربية السعودية، وإنما أصبح لنا امتداد واسع في المنطقة»، ونوهت أنسام إلى أن عملية الترويج لم تعد قاصرة على مجرد «بوست» وإنما تطورت وأصبحت تضم فيديوهات وتغريدات وغيرها.

 

في حين قال الدكتور ربيع الصيفي، من دار «آفاق المعرفة للنشر»: «لدينا اهتمام كبير في هذا الجانب، ونعمل بشكل مستمر على الترويج لإصداراتنا بكل الطرق المتاحة إلكترونياً، واستخدامنا لهذه المواقع نابع من معرفتنا بمدى اتساع استخدامها وانتشارها لا سيما بين الشباب، وبالتالي فهي وسيلة مهمة تمكننا من الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور».

وأضاف: «اهتمامنا بهذا الجانب، أدى إلى إنشاء متجر آفاق المعرفة الإلكتروني، والذي يشاركنا فيه أيضاً 16 دار نشر، واستخدامنا لمواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لكتبنا، ساهم في رفع نسبة الإقبال على هذا المتجر، بحيث أصبح البيع بالنسبة لنا على مستوى العالم، وليس محصوراً في منطقة محددة». وأشار إلى أن أساليب الترويج التي يتبعونها، تضم الفيديوهات والتغريدات وكذلك الصور التي يتم نشرها على «إنستغرام».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات