فرسان الأدب يوقعون جديدهم في «الشارقة للكتاب»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

هم ثلة من فرسان الأدب الإماراتي، أضاؤوا بأقلامهم دروب الأدب المحلي، واعتلوا سدته بنتاجهم الأدبي الثقيل، لم يتخلفوا يوماً عن الركب، وظلوا أوفياء لمداد القلم.

والذي به أثروا رفوف مكتبتنا العربية، وها هم يطلون علينا في معرض الشارقة الدولي للكتاب، متوسدين مجموعة من إصداراتهم الأدبية الحديثة، التي تأرجحت بين التاريخ والسياسة والشعر والفكر، ليضيئوا بها فضاء المعرض، ويعززوا روافد الأدب الإماراتي. «البيان» أطلت على بعض هذه الإصدارات، التي جاءت «ثقيلة الوزن»، وتكشف عن المستوى المعرفي الذي يمتلكه هؤلاء الكتاب.

في حقل الرواية السياسية، أفاض الدكتور حمد الحمادي، وهو الذي سبق أن قدم للمكتبة العربية روايته «ريتاج»، التي تحولت إلى مسلسل درامي، حمل عنوان «خيانة وطن»، وتلاها بروايتي «لأجل غيث»، وكذلك «هل من مزيد»، وكلها روايات سياسية الطابع، وها هو يطل علينا بروايته الجديدة «مقبرة تحت مياه الخليج العربي»، والتي بنى أحداثها على وقائع حقيقية.

الرواية، وبحسب قول د. الحمادي لـ «البيان»، بنيت على أحداث حقيقية، حول «إحدى القضايا الحساسة في منطقة الخليج»، حيث تتناول مجموعة أحداث اجتماعية «ساخنة» في منطقة الخليج، وهي وفقاً لقول د. الحمادي، تركز على «التفكر في مفهوم العقل الجمعي الذي يستخدمه البعض لتحقيق مآرب شخصية، من خلال قيادة المجتمعات إلى سلوكيات قد تبتعد عن التسامح والتعايش».

أحداث «مقبرة تحت مياه الخليج العربي»، تدور حول مجموعة من العائلات الخليجية التي وجدت نفسها جزءاً من مخطط يقوم به مناهضو التسامح والتعايش، وعبر هذه الأحداث، تتشكل مجموعة السمات الشخصية لأبطال الحكاية في معركة بين الخير والشر، وبين التسامح وعدم التقبل، ويصف الحمادي أن الرواية «تتناول موضوع الثقة بالأشخاص المقربين منا في معترك القضايا الوطنية.

حيث يقف البعض حائراً عاطفياً في مساندة أشخاص مقربين منه، حين يكتشف ضلوعهم في أعمال تتنافى وقيمنا الوطنية التي تحض على التسامح والتعايش»، وبين د. الحمادي، أنه يهدف من روايته الجديدة إلى «تعزيز دور الأدب الإماراتي الوطني في نشر مفاهيم التسامح والتعايش في المجتمعات العربية، من خلال مجموعة من الأحداث التي تثير التساؤل حول الحاجة الملحة لمثل هذه القيم المجتمعية».

يبحر الشاعر والكاتب عوض بن حاسوم الدرمكي، في حياة الشاعر علي بن زريق البغدادي،عبر روايته التاريخية الجديدة «على العهد يا سلاف»، والتي تعد، بحسب قوله لـ «البيان»، بمثابة «جزء ثانٍ من تغريبة الشاعر البغدادي»، ليواصل من خلالها التجوال بين أروقة حياة الشاعر العباسي، وأواخر الحقبة الأموية وبداية العباسية.

على الضفة الأخرى، يقف الشاعر والكاتب سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر العربي، التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الذي يطل علينا عبر كتابه الجديد «عن أي أعين أتحدث – تأملات في الكتابة والأدب والترجمة والفن»، وفيه يأخذنا العميمي في رحلة سردية جميلة، ليبين لنا كيف تبدو الحياة جميلة، عندما يكون الفكر ناصعاً ورحباً.

أما الروائي الإماراتي علي أبو الريش، سيكون حاضراً أيضاً، عبر صفحات كتاب «الفكر الوجودي في روايات علي أبو الريش»، وهي دراسة يقدمها الدكتور كاشف جمال، وفيها يطرق أبواب الفكر بأنامل الوجد، لنتذوق من خلال الكتاب، جانباً من «شهد» فلسفة أبو الريش، ونعاين معه أساليب الفكر الذي يلامس شغاف العقل، المتدفق علماً، والمتناسق وعياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات