استطلاع «البيان »

الارتقاء بجودة الفنون الأدائية يعزز مرتكزات الهوية الثقافية

تعكس الفنون الأدائية الإماراتية نبض وألوان الحياة المعاصرة للمجتمع المحلي، والقائمة على أسس مفردات تراثية أصيلة في تنوعها، بجانب ثقافته ذات المنحى الإنساني التي تتخطى النطاق المحلّي أو الإقليمي، إلى الآفاق العالمية. وانطلاقاً من أهمية هذه الفنون، استطلعت «البيان» آراء أفراد الجمهور بشأن دورها في عكس وترسيخ مكونات الهوية الثقافية المحلية، والذين دللت إجاباتهم على أن الارتقاء بجودة الفنون الأدائية يعزز مرتكزات الهوية الثقافية، وذلك عبر البرامج والفعاليات.وجاءت والردود والآراء والأرقام متقاربة على السؤال الذي طرحته «البيان»، حول أهمية الفنون الأدائية وأدوارها: «هل نجحت الفنون الأدائية الإماراتية في تجسيد وعكس مكونات الهوية الثقافية المحلية؟»، فكانت النتائج كالتالي: على موقع البيان الإلكتروني، كانت أجوبة المستطلعة آراؤهم 43 % أجابوا نعم، و57% بـ: لا. أما في «تويتر»، فأجاب 39.3% بنعم و 60.7% بلا.

بيئة تنافسية

وحول دور المؤسسات الثقافية في دعم برامج ومساقات الفنون الأدائية تؤكد فاطمة الجلاف، مديرة إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي أن قطاع الفنون الأدائية في إمارة دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام، يمتاز بأهمية كبيره، وينعكس ذلك في زخم البرامج والفعاليات والمهرجانات ذات الصلة وخطط نشر الوعي الفني، التي تسعي إلى الارتقاء بها من الناحية الفكرية والإبداعية، وتوفير بيئة تنافسية إيجابية، تلهم الجميع على تقديم أفضل مساهماتهم واحتضان إبداعاتهم، على نحو يعزز فنون الأداء الشبابي في الإمارات والمنطقة، خصوصاً أنه سبق للهيئة أن نظمت برنامج دبي للفنون الأدائية، الذي يتضمن الورش التدريبية بشكل أكاديمي والعروض التجريبية، مع تقديم التوجيهات اللازمة من الخبراء مع بداية كل موسم فني ومسرحي الكبير، للأخذ بأيدي مواهبنا الشابة إلى مستوى الاحتراف في عالم المسرح والوصول بهم إلى العالمية بالإضافة إلى طرح مجموعة من المسابقات في مختلف المجالات على سبيل المثال مسابقة التأليف المسرحي ومسابقة إبداع دبي لصناعة الأفلام القصيرة، ومن المؤكد أن هذا الحراك المحلي الفني يلعب دوراً مهماً في تعزيز روح الهوية الإماراتية لديهم، ويشجعهم على مواصلة تطوير قدراتهم وتمكينهم بشكل أوسع في أخذ زمام التحدي والمثابرة، وتحفيزهم على الابتكار والإبداع في مختلف عناصر الفنون الأدائية، ذلك بهدف تأسيس قاعدة شبابية مثقفة لقطاع الفنون الأدائية بشكل قوي وبناء، بحيث يشكل رافداً مستمراً ومتكاملاً للقطاع الثقافي في الإمارات والمنطقة عموماً.

تحديات معاصرة

ويوضح المخرج أحمد الشامسي أن الفنون الأدائية تحمل بين طياتها العديد من الفروع، ومن ضمنها الفلكلور والتراث الإماراتي وتقاليده وعاداته، وهو انعكاس لمهامه ضمن خريطة الفنون الأدائية، بل ووظيفته الأساسية ودورها ضمن بيئة العمل المسرحي أو فكرة العمل أو المشروع القائم على التعريف بمكونات الهوية الوطنية على المستوي المحلي والعالمي.

محاولات

ويضيف الشامسي في ما يتعلق بمجال المسرح والدراما.. أعتقد أننا نواجه تحديات كبيره في ما يتعلق بتقديم أعمال تعكس الهوية الوطنية الإماراتية، وذلك بسبب الانخراط في الكثير من المسابقات والعروض الخارجية والمحلية، التي تتطلب أن تكون معظم العروض باللغة العربية الفصحى، ومقتبسة من عروض أو روايات ومسرحيات عالمية.

ويتابع: وهذا لا يمنع أن هناك العديد من المحاولات الفنية المسرحية الجديرة بالتقدير والاهتمام، التي تجسد التاريخ الإماراتي والقصة المحلية من أمثال المسرحي ناجي الحاي والكاتب إسماعيل عبد الله، ومرعي الحليان خلال فترة التسعينيات التي كانت مرحلة الهوية الإماراتية في المسرح، واليوم لا يوجد نص درامي محلي رصين قادر على المنافسة، لقلة الإنتاج الأدبي المسرحي باللهجة المحلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات