«دبي للثقافة» مبادرات تكرّس الإمارة حاضرة إبداع عالمية

بخطوات واثقة تمضي هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» نحو تحقيق رؤيتها التي استلهمت أركانها وتفاصيلها من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والهادفة إلى تحويل دبي إلى مركز للإشعاع الحضاري والتنموي.

سعي «دبي للثقافة» لتعزيز دبي مركزاً عالمياً للثقافة وجعلها حاضنة للإبداع وملتقى للمواهب، حفز القائمين عليها لوضع جملة من السياسات والاستراتيجيات الجديدة، التي تكفل تحقيق الهدف، وتعزيز دور ومساهمة قطاع الثقافة والفنون في الاقتصاد المحلي، ما يعزز من تواجد دبي على خريطة الصناعات الإبداعية العالمية.

هالة بدري، المدير العام للهيئة، وخلال جلسة إعلامية عقدتها، أمس، «عن بعد» حملت عنوان «قطاع الثقافة، الوجهة الاستراتيجية ودور الهيئة في تحقيقها»، أكدت دور «دبي للثقافة» في تعزيز دبي مركزاً عالمياً للثقافة، كاشفة في الوقت نفسه عن ملامح جملة من خطط الهيئة خلال المرحلة المقبلة، التي يتوقع أن تظهر نتائجها خلال الربع الأول من العام المقبل، كما استعرضت خريطة الهيئة الاستراتيجية (2020 – 2025).

رؤية جديدة

أوضحت بدري خلال الجلسة نوعية القفزات التي حققتها الهيئة، وطبيعة الأدوار التي تلعبها في المشهد الإبداعي المحلي. وقالت: «قبل نحو عام أطلقت الهيئة رؤيتها الجديدة، التي استلهمت من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والهادفة إلى تحويل دبي إلى عاصمة ثقافية ومركز حضاري وتنموي»، وأوضحت:

«بالنظر إلى تفاصيل الرؤية الجديدة، يمكن أن نتلمس اختلاف الدور الذي باتت تلعبه «دبي للثقافة»، حيث أصبح أكثر وضوحاً».

وقالت: «سعينا عبر هذه الرؤية إلى تحديد طبيعة أدوار الهيئة، ما بين كونها مشغلاً للفعاليات الثقافية والمواقع التاريخية والمتاحف والمكتبات العامة، وفتح المجال أمام شركاء الهيئة للعب دورهم في هذا المجال، ودورها كمخطط الذي بات ينصب على وضع سياسات قطاعية على المستوى المحلي، وتعزيز تفاعل الجمهور مع كافة أشكال الثقافة، وتأمين نماذج تمويل خاصة بالقطاع الثقافي والفني.

بالإضافة إلى تطوير خطط العمل والاستراتيجيات على مستوى دبي، بهدف تعزيز هويتها الثقافية».

طموحات كبيرة، ومشاريع ثقيلة الوزن تعكف عليها «دبي للثقافة» حالياً، جلها يهدف إلى زيادة نسبة مساهمة قطاع الثقافة والفنون في الناتج الاقتصادي لدبي. وقالت بدري: «نحن نطمح إلى زيادة هذه النسبة، من خلال اعتمادنا لمشاريع محفزة وقادرة على دعم الاقتصاد الإبداعي».

وفي ردها على سؤال «البيان» حول التوقعات بقدرة قطاع الثقافة والفنون على المساهمة في اقتصاد دبي خلال الفترة المقبلة، قالت بدري:

«لا يمكن لنا تحديد نسبة مئوية واضحة في الوقت الراهن، فنحن حالياً نعكف على إعداد دراسة متكاملة بالتعاون مع شركائنا، لتكوين صورة واضحة حول مدى مساهمة القطاع الثقافي في اقتصاد دبي، ولمعرفة الخطوط الأساسية التي تقوم عليها هذه المساهمة، خصوصاً في ظل وجود عدد من الوظائف المرتبط بالصناعات الإبداعية في دبي».

نماذج خطط

هالة بدري، كشفت خلال الجلسة عن نماذج من الخطط والمشاريع التي تعمل «دبي للثقافة» عليها حالياً، ويتوقع أن ترى النور خلال الربع الأول من 2021. ومن بينها اعتماد سياسة دمج الثقافة والفنون في المنهاج الدراسي، وفي هذا السياق، أشارت إلى تعاون «دبي للثقافة» مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة بدبي، لتطوير «سياسة ثقافية لقطاع التعليم، قادرة على تطوير مستوى الوعي الثقافي داخل المدارس الحكومية والخاصة بدبي بما فيها مرحلة رياض الأطفال».

من جهة ثانية، تمضي «دبي للثقافة» في إعداد دراسة شاملة لقطاع الثقافة، لاستكشاف العرض والطلب الخاص بالقطاع، وحول ذلك، أكدت بدري أنه تم البدء برسم ملامح دراسة شاملة لتقييم القاعدة الثقافية لدبي. وقالت: «الدراسة تتضمن تحليلاً كمياً ونوعياً لأوضاع القطاع الثقافي في دبي حالياً، للتعرف إلى طبيعة فرص التوظيف، والقيمة المضافة، والعروض، والأصول وبرامج القطاع، وغيرها».

ونوهت بأن مخرجات الدراسة التي سترى النور في الربع الأول من 2021، ستساعد في تحديد الثغرات وتقييم العرض والطلب للمهارات الثقافية المختلفة، وتقديم تحليل متكامل للقوى العاملة.

وقالت بدري حول تعميم نشر روائع الفن في الأماكن العامة، إن «البرنامج الذي يتم التخطيط له بالتعاون مع بلدية دبي، سيسهم في إنشاء مخطط رئيسي للفن العام، مصحوباً بمخطط لتشجيع القطاع الخاص، للمشاركة فيه»، وتابعت: «خطة تفعيل استراتيجية الفن بالأماكن العامة، تهدف إلى تعزيز هذا الجانب في دبي».

في الربع الأول من العام المقبل، سيكون المهتمون بالقطاع الثقافي، على موعد مع الدليل الموجز لمعايير المتاحف من حيث التصميم والإدارة، وفي هذا الإطار، قالت بدري: «الدليل يهدف إلى وضع معايير خاصة للمتاحف في دبي، وفقاً لمعايير المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)..».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات