الأرشيف الوطني يدعم المواهب ببرنامج وطني تثقيفي

نظم الأرشيف الوطني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، برنامجاً حافلاً بالورش والمحاضرات التثقيفية الوطنية في إطار المبادرة الوطنية «كتّاب الخمسين»، الموجهة إلى طلبة المدارس في دولة الإمارات، وتستهدف هذه المبادرة التي تأتي بالتزامن مع عام الاستعداد للخمسين، وبرؤية طموحة للانطلاق نحو مرحلة جديدة في مسيرتنا الحضارية الوطنية، تقديم الدعم المعرفي اللازم لدعم المواهب الطلابية في سبيل اكتشاف خمسين كاتباً موهوباً.

وينطلق الأرشيف الوطني في شراكته مع وزارة التربية والتعليم في هذه المبادرة من دوره الوطني وحرصه على التنشئة الوطنية السليمة للطلبة، والتنمية المعرفية المستدامة للجيل، وإثراء فكر الطلبة وتعزيز الانتماء للوطن والولاء للقيادة الحكيمة، وترسيخ الهوية الوطنية ومبادئ المواطنة الصالحة لديهم.

وقد نفذ الأرشيف الوطني في شهري يوليو وأغسطس الماضيين، برنامجه التدريبي والتعليمي والتثقيفي الموجه إلى الطلبة في المرحلة الراهنة التي يراعي فيها أبناء المجتمع الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كوفيد 19» بنظام (التعلم عن بعد)، وبما يتوافق مع توجيهات وزارة التربية والتعليم للقطاع التعليمي في الدولة.

وجاءت المحاضرات والورش التعليمية الهادفة متكاملة من حيث تشجيع الطلبة على خوض تجربة الكتابة، وتعزيز ثقتهم بتاريخ وطنهم المجيد وتراثه العريق، وبالمواهب والمهارات التي يتمتعون بها، وحثّهم على اتباع طرائق البحث العلمي في التعبير عن حسّهم الوطني في أبحاثهم، متسلحين بمآثر القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومبادئه الوطنية ومتأسين بمسيرته الوطنية في النهضة والبناء والتطوير والوحدة الوطنية حتى وصل بدولة الإمارات إلى مصافّ الدولة المتطورة في زمن قياسي.

وتناولت الورش التدريبية والمحاضرات الوطنية مواضيع متنوعة تهمّ الطلبة في مسيرتهم الدراسية، وتحصيلهم العلمي، وفي تجربتهم الكتابية في الشؤون الوطنية، وأبرز هذه المحاضرات كانت بعنوان: «زايد موحداً وزعيماً»، «طموح زايد يعانق الفضاء»، «مئوية دولة الإمارات.. والاستعداد للخمسين»، و«الإمارات العربية المتحدة، حضارة شعب وتاريخ وطن».

وسلطت الورش التدريبية الضوء على المواضيع التالية: «كيفية استخدام الموقع الإلكتروني للخليج العربي»، و«مهارات الكتابة القصصية»، و«طرائق البحث العلمي»، و«استخدام الفهرس الإلكتروني لمكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني».

وإلى جانب ذلك شمل البرنامج عدداً من الفيديوهات التوعوية، والجلسات الحوارية، والورش القرائية في مواضيع وطنية.

واصطحب الأرشيف الوطني الطلبة المشاركين في جولة افتراضية إلى «قاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي» التي تقدم فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد عن الإمارات في الماضي والحاضر.

وبهدف تعريفهم بخدمات الأرشيف الوطني فقد سمحت الجولة الافتراضية الفرصة للمشاركين بزيارة مكتبة الإمارات التي أنشئت عام 1968 مع تأسيس الأرشيف الوطني، وهي تقدم خدماتها للباحثين والأكاديميين والمعلمين ولجمهور المستفيدين بمختلف شرائحهم، وتتيح عبر فهارسها الإلكترونية فرصة الوصول إلى عشرات الآلاف من المصادر والمراجع الإلكترونية والمطبوعة والدوريات التي تختص بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي متاحة للطلبة والباحثين من داخل الدولة وخارجها.

ومن مكتبة الإمارات إلى قاعة إسعاد المتعاملين المخصصة لاستقبال الباحثين، والمزودة بأحدث الأجهزة والبرمجيات التي تسهل على الزائر عملية البحث عن تراث دولة الإمارات ومنطقة الخليج وتاريخهما، والوصول إليها في الوثائق التاريخية التي يقتنيها الأرشيف الوطني.

وحرصاً على إحاطة المشاركين بما يقدمه الأرشيف الرقمي للخليج العربي، والذي يعدّ مصدراً رئيسياً للوثائق الأصلية عن الخليج العربي، فقد عرّف الملتقى الطلبة المشاركين بهذه البوابة الرقمية المفتوحة أمام متصفحي الإنترنت على آلاف الوثائق ومئات الصور التاريخية، والتسجيلات المرئية والمسموعة «الوسائط المتعددة»، ذات القيمة التاريخية والثقافية المتعلقة بدول مجلس التعاون الخليجي، وتاريخها الثري، وتعرّف الزائر على الشخصيات المؤثرة في المنطقة؛ فقد صممت لتكون مصدراً رقمياً متاحاً للباحثين والأكاديميين والمتخصصين وعامة الناس بشكل مجاني.

وقد نفذ هذا البرنامج الحافل عدد من الخبراء والمختصين من الأرشيف الوطني، وهم: حسنية العلي رئيس قسم البرامج التعليمية، وأخصائيو البرامج التعليمية، كل من: عائشة الزعابي، محمد إسماعيل عبد الله، وهند الزعابي، وشرينة القبيسي رئيس وحدة التاريخ الشفاهي في الأرشيف الوطني، وغيرهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات