جوخة الحارثي: لن أكتب عن «كورونا»

قالت الشيخة شيخة بنت محمد بن خالد آل نهيان: «إن الروائية العربية الخليجية جوخة الحارثي، نموذج فاعل على قدرة المرأة الخليجية على الإبداع وتخطي إبداعها حاجز الوطن العربي إلى العالمية، بفوزها بجائزة (مان بوكر) لما يتمتع به أدبها من شمولية إنسانية راقية».

جاء ذلك في مستهل الأمسية الثقافية التي نظمها صالون بحر الثقافة لمناقشة رواية الحارثي الفائزة «سيدات القمر»، وذلك مساء أول من أمس، حيث أشارت الحارثي إلى أن قراءة روايتها تحتاج من القارئ إلى التركيز كونها رواية تركز على التغيرات. وأوضحت: نحن ككتاب لا يجوز لنا أن ننسى المكان، فأنا ككاتبة مسؤولة عن المكان وأحمل ذاكرته. ولكني لا أكتبه بشكل فولكلوري. ولا أعتقد أني سأكتب عن «كورونا»، لأنه شيء لحظي وما زال يعمي الأبصار.

بين زمنين

قدمت للأمسية مها أبو حليقة من بحر الثقافة، وقالت: د. خوجة الحارثي كاتبة وأكاديمية، حاصلة على دكتوراه في الأدب العربي الكلاسيكي من جامعة «أدنبره».

كتبت في أدب الطفل وفي العديد من الدراسات الأكاديمية ولها 3 مجموعات قصصية، ولها 3 روايات، حصدت العديد من الجوائز ترجمت أعمالها لأكثر من 21 لغة عالمية، وهي أول شخصية عربية تفوز بمان بوكر مناصفة مع المترجمة مادلين بوث، التي ترجمت روايتها للإنجليزية.

ومن ثم تحدثت الحارثي عن فكرة روايتها، وقالت: إن الفكرة أقدم بكثير من كتابة الرواية، وخطرت لي بعد أن نشرت روايتي «منامات» وذهبت لزيارة جدتي، رحمها الله، التي تعيش في مزرعة وبيت قديم. وكانت تقضي الصيف في الصباح بهذه المزرعة وفي المغرب ترجع إلى بيتها الأصلي.

وتابعت: لما زرتها تأملت طبيعة الحياة التي تصر على أن تعيشها جدتي برغم تغير الحياة في الخليج عموماً، وكيف ترجع لبيتها بالليل لحياة أخرى. وفكرت بأن كل هذا سيتلاشى جدتي والمزرعة والبيت القديم وهؤلاء النسوة والرجال المسنون. وقالت: نحن كجيل جديد سنفقد هذا، ومهما وجد توثيق علمي وأكاديمي سيكون مختلفاً عن رؤيتي للعالم بعيون أدبية. وتمنيت بتلك اللحظة تخليد شيء من هذا العالم في رواية.

وأوضحت الحارثي: ظل الأمر مجرد أفكار أفكر بها، ولكن لم أكتب شيئاً حتى وجدت نفسي طالبة مغتربة للحصول على الدكتوراه في بريطانيا. وأضافت: وجدت أني أريد أن ألتجئ إلى الحضن الأول، كل الأشياء التي فكرت بها من قبل ولم تكن واضحة في ذهني وجدتها تخرج في الورق. وذكرت: تدور أحداث الفصل الأول في بداية الثمانينات وكنت حينها بعمر سنتين وبمرور الوقت تبرز شخصيات جديدة لأني أتبع حياة شخصياتي.

عنوان صعب

وقالت جوخة الحارثي: كان من الصعب أن أجد عنواناً لرواية أجيال وكتبت قوائم بالعناوين منها «ماكينة الفراشة» إلى أن اعتمدت «سيدات القمر» لما فيه من لعب لغوي. وأوضحت: ليس من الضرورة أن تكون السيدة بالمفهوم الاجتماعي الذي نعرفه، وبالنسبة للعنوان الإنجليزي واجهتنا مشكلة بالترجمة الحرفية، لأنه في القرون الماضية كان يطلق «سيدات القمر» على مجموعة خاصة من النساء ولا أريد أن أعطي هذا الإيحاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات