الحي التراثي بعجمان يحيي ذاكرة «مدينة الشعراء»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

الحي التراثي بعجمان يحيي ذاكرة «مدينة الشعراء» مرة أخرى، حيث تم تطوير المنطقة المجاورة لمتحف عجمان لتضم التراث والأصالة وتاريخ الإمارة، وقد تميزت عجمان بنبوغ العديد من الشعراء فيها لتوافر البيئة المناسبة، حيث كان الكثير منهم يقرض الشعر ويحفظه على الرغم من التعلم البسيط في ذلك الوقت، وكانوا يعيشون بيئة شعرية متميزة، ويتبادلون المساجلات الشعرية في مجالسهم، وكانت عجمان سوقاً رائجة للشعراء، ولذلك أصبح الآن هناك حي مليء بقصائد وقصص الشعراء وأسمائهم تقديراً وتخليداً لشخصياتهم.

عمل فني

«البيان» التقت الدكتور المهندس محمد بن عمير المهيري، مدير مشروع الحي التراثي في بلدية عجمان، حيث تم تخصيص عدة «سكيك» لتحمل أسماء شعراء عجمان الذين ذاعت قصائدهم وتميزت بأجمل المفردات ويقول: «سوق الحصن» جزء من الحي التراثي وعبارة عن مشروع تراثي وفني ثقافي يعزز مفردات الأصالة والتراث والكرم، وقد تم إبراز القصائد بكتابتها بين أزقة السوق وفي الحي التراثي أيضاً بعدة طرق، على جدران السوق مع رسوم تعكس تراث المنطقة.

الشعر الشعبي

وأشار الباحث حميد عبدالله الرئيسي، من إمارة عجمان، المتخصص في الشعر الشعبي، إلى شعراء الجيل الذهبي، ويسعى لإبراز قصائدهم على حسابه في «إنستغرام» وهو من أوائل من اهتم بمشروع إطلاق أسماء الشعراء على سكيك الحي التراثي من خلال نشره المعلومات عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، ويقول: عجمان مهد الشعراء ومدينة الشعر فقد ساعد ظهور الشعراء في تلك الفترة على انتشار المجالس الثقافية الأدبية، حتى إنه قد لا يخلو بيت في عجمان من شاعر، وتناول شعراء عجمان جميع أغراض الشعر التقليدية.

ومن الشعراء الذين تم وضعت أسماؤهم إلى الآن: حمد خليفة أبو شهاب وراشد الخضر وسلطان الشاعر وحسين بن ناصر بن لوتاه وراشد بن ثاني وسالم بن حميد البحري ومحمد سعيد الجراح وراشد بن غانم العصري وسيف بن حمد بن سليمان الشامسي وربيع بن ياقوت، وسيستمر وضع بقية الأسماء بالحي التراثي قريباً.

الكتاتيب

يسرد لنا الرئيسي عن حياة بعض الشعراء قائلاً: قد يكون أبرز شعراء عجمان هو الشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب، وقد تعلم كغيره من أبناء جيله في الكتاتيب التي وجدت في إمارة عجمان كغيرها من الإمارات، ثم التحق بالمدرسة «المحمدية»، وبدأت بوادر نبوغه في كتابة الشعر تظهر في سن التاسعة، ولتمكنه من علوم اللغة ظل محافظاً على القصيدة العمودية طوال عمره، سواء في شعره النبطي أو الفصيح، وتم تعيينه وزيراً مفوضاً بوزارة الخارجية، وهو أول من نشر الشعر الشعبي في الصحافة اليومية، حيث كان مشرفاً على صفحة الشعر الشعبي في صحيفة «البيان» منذ عام 1981.

ويضيف: كان الشاعر راشد بن سالم بن جبران السويدي، المعروف بـ«راشد الخضر» متميزاً بسهولة مفرداته ويعد من المجددين في القصيدة النبطية، ودرس القرآن الكريم وعلومه في الكتاتيب. وكان والده شاعراً، وعدد من أبناء عمومته شعراء أيضاً.

ويتابع: أطلق الشاعر سالم بن حميد بن علي السويدي على نفسه لقب «البحري»، بسبب عمله معظم حياته في البحر، عمل في بداية حياته نوخذة غوص ثم نوخذة سفر مدة 13 عاماً، واستقر في الكويت فترة لطلب الرزق كبقية أهالي الإمارات، وفي عام 1965 انتقل مع أسرته إلى إمارة دبي واستقر في منطقة بور سعيد، وبدأ العمل بالتجارة وفي عام 1979 قرر الرجوع إلى مسقط رأسه عجمان حيث توفي في العام نفسه.‬‬

راوٍ متميز

يعد الشاعر راشد بن غانم بن عبيد العصري المطروشي، من الرواة الجيدين للقصائد الشعبية والتراثية، وقد عمل فترة في الكويت كبقية أصحابه من أهالي عجمان، ثم رجع لمدينته مرة أخرى وعمل في عدة دوائر ووزارات، ويعد العصري من الشعراء الذين عاصروا الجيل الذهبي، وتأثر بهم وحفظ الكثير من أشعارهم، ويتميز بحفظه القصائد الطويلة، ذات القوافي الصعبة، وساهم في نشر العديد من الدواوين الشعرية وقام بتسجيل بعض القصائد بصوته لتوثيقها، وتوفي عام 2018.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات