جدارية «مسبار الأمل» في حي الفهيدي.. إنجازات الحاضر تعانق أمجاد الماضي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

لطالما وثقت الفنون التشكيلية الأحداث الملهمة في حياة الأمم، عبر لوحات وجداريات تتحول بمرور الوقت إلى معالم ثقافية، تحمل الكثير من الأمل والتفاؤل، ومنارات يلتف حولها الزائرون ومحبو الفنون.

ومن أهم هذه المبادرات التفاعلية جدارية «مسبار الأمل» التي يعكف فنانون على إنجاز تفاصيلها الأخيرة في حي الفهيدي التاريخي بدبي، بدعم هيئة الثقافة والفنون في دبي، «دبي للثقافة»، بالتعاون مع مختبر الرسم الفني، في إبداع سيكون جسراً حضارياً بين أصالة الماضي وإنجازات الحاضر.

رسالة إنسانية

وتقول المشرفة على العمل الإبداعي الفنانة سام صليبا، مؤسسة مختبر الرسم الفني: "لطالما كانت الفنون ركيزة أساسية في مختلف الحضارات للتعبير والتوثيق للأحداث التاريخية والإنسانية، وتقوم بدور خلاق كحلقة وصل بين الماضي والحاضر، عبر استحضار أهم الإنجازات أو الأحداث في حياة الشعوب، فالفنون في نهاية الأمر لغة خالدة تتخطى حواجز الثقافة والمكان والزمان".

وتضيف: "كفنانين ضمن مجتمع الإمارات الإبداعي، تجمعنا الكثير من اللحظات المفرحة والملهمة التي تحفزنا إلى توثيقها عبر أعمالنا الفنية التي نتطلع من خلالها إلى التعبير عن مشاعرنا إزاء الإنجازات المحملة بالأمل، التي تنطلق من دولة الإمارات العربية إلى العالم حاملة رسالة إنسانية.

ومن ضمن هذه، اليوم، جداريتنا بحي الفهيدي التاريخي التي ننجزها تحت إشراف ودعم من «دبي للثقافة» احتفاء بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»؛ المهمة العلمية التاريخية الأولى من نوعها في العالم العربي".

رمزية الأمل

وفيما يتعلق بتفاصيل العمل، تقول ريم المزروعي، الفنانة الإماراتية التي تشارك للمرة الأولى في رسم جدارية بهذه الحجم: "بحكم عضويتي ضمن فريق مختبر الرسم الفني، اقترحت الفنانة والمؤسسة سام صليبا رسماً أولياً لفتاة إماراتية تطفو إلى الفضاء مرتدية مجوهرات للاحتفال بهذه المناسبة المهمة، فاتحة ذراعيها كتعبير عن الحرية، جذورها على الأرض وهي قريبة من القمر".

وتضيف: "إلى جانب إدخال كلمة «أمل» في سياق اللوحة الزاهية الألوان، تركز الجدارية على اللون الأحمر باعتباره رمزاً للكوكب الأحمر «المريخ».

كما تتضمن الجدارية رسماً لشخصية عالم الفلك ابن يونس المصري، الذي كان راصداً رفيع المنزلة للظواهر السماوية، وعالماً نظرياً من الطراز الأول، فقد رصد كسوف الشمس والقمر في القاهرة في 978م، فجاء حسابه أقرب ما عرف، إلى أن ظهرت آلات الرصد الحديثة".

توثيق الهوية

وتشير الفنانة آمنة بشير إلى أن جدارية «مسبار الأمل» هي من أكثر الأعمال الإبداعية التي تلهمها على النطاق الشخصي، نظراً إلى قيمتها الإنسانية التي توثق العلاقة القوية بين الهوية الإماراتية الماضية والمعاصرة، هو ما سوف يلمسه الجمهور والزائرون للجدارية التي عملت وزميلاتها معاً على توظيف تقنياتهن وأدواتهن الفنية على إبرازها بتفاصيلها المعاصرة ضمن حي الفهيدي، الوجهة التراثية بدبي، في تكريم للبصمات العلمية والتاريخية لاستكشاف دولة الإمارات كوكب المريخ عبر أول مسبار عربي وإسلامي، من المخطط له أن يصل مداره حول المريخ بحلول عام 2021، تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات