«ترتيب الأحجية».. حوار بصري ينبض بالجمال

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

مجموعة حصريّة من التجارب الفنيّة الجديدة بالكامل، حوار يناقش العلاقة بين عناصر السيرة الذاتية والتجريد الناتج عن الحلول البصرية بكل ما تحتويه من مشاهد متباينة، وتناقضات بين الاعتراف بمشاعر الألفة وإنكارها في الوقت ذاته، وذلك بمعرض «إعادة ترتيب الأحجية» للفنانة شيخة المزروع،والذي يقام حالياً بمركز مرايا للفنون بقناة القصباء ويستمر إلى 31 أغسطس 2020.

تعكس الفنانة شيخة المزروع في أعمالها ومنحوتاتها تجارب ماديّة ومفاهيم منسجمة تعكس الحوار والتداخل بين الشكل والمحتوى، وتُبرز الشغف والخواص بمكوّنات وتفاصيل العمل الإبداعي. وتسعى الفنانة إلى جمع وتطوير أفكار مأخوذة من الحركات الفنيّة المعاصرة، وبالتحديد تلك التوجّهات التي تركّز في مضمونها على العناصر الشكليّة والماديّة انطلاقاً من نظرية الألوان، وصولاً إلى محدّدات التجريد الهندسي.

وقالت القيّم الفني كريستينا ماري في حديث مع «البيان»: تشتهر الفنانة بطرح ممارسات إبداعية تعتمد في جوهرها على البحث التشكيلي الذي يقودها، وتعكس الدقة في الطروحات والحلول ‏التي انتهت إليها على مر السنين ‏بينما تخفي أو تلغي في معظم الأحيان البعد المحمّل بطابع تطغى عليه السيرة الذاتية.

تسمية المعرض

وتقول الفنانة شيخة المزروع: كنت واضحة تماماً عند تسمية المعرض، حيث كررت الدعوة لإعادة ترتيب أحجية لا يمكن ترتيبها، ‏ولعل المعرض انطلاقاً من عنوانه الذي يتمنى «إعادة الترتيب»، يعني للمشاهدين بأنه ما يقدمه من طروحات ستبقى في إطار الأحجية الجدليّة، ‏وكما هو الحال في جميع المشاريع المطروحة فإن كل عمل فني يحمل في كيانه صوراً دلالية واضحة لا تخلو من التفاصيل المخفية وراء الاستعارات الرمزية.

و‏لقد رأيت هذه الدرجة الفريدة من اللون الأزرق في حلم قبل أن تصبح المكون الأساسي للعمل، ‏حيث أجريت مناقشات حول ماهيتها وأردت تصويرها وتحويلها إلى مكون مادي ملموس، ‏وهكذا تحول المعرض بأكمله إلى سيرة ذاتية تروي حكاية الأزرق تلك الدرجة اللونية التي راودتني في حلمي، وانتقلت من موضوع الدراسة والبحث ‏لتصبح المكون الرئيسي للمعرض.

وتتابع: ‏لقد شعرت باتصال فوري مع ظلال الأزرق عندما رأيتها، إذ كان هنالك رف كامل من هذه العينات ‏والتدرجات الزرقاء بالتحديد، ‏وبدأت بقراءة العناوين المكتوبة حيث يمكنني أن أغمض عيني وأتخيل ذلك المشهد الحالم برمته، ‏ومن هنا تقريباً جاءت الفكرة التي تسأل عن كيفية تحويل لون ما إلى بيئة لها كيانها الخاص.

عناصر

ومن خلال ‏العمل الفني «بالقرب من الساحل وليس بذاك القرب» تقول: ‏ففي أي لحظة ستفقد صفة الأساسي هذا ما يوحي لنا عنوان العمل، لذلك نكون كعنوان العمل قريبين من الساحل نوعاً ما، ‏وكما ذكرت سابقاً فقد تم وضع العناوين قبل ابتكار الأعمال نفسها ‏ومن خلال التقاط عناصر محددة تقريباً في جميع المفردات التي ستبقى مخبأة، فالمرء لا يستطيع تخيل ما هو مكتوب، أو مدون على كتاب مدرسي.

طباعة Email