«خلّك في البيت» رسالة الشعراء في مواجهة «كورونا»

صورة

في استجابة لنداء الوطن واستشعاراً للمسؤولية المجتمعية التي يحملونها على عواتقهم، أبدع الشعراء قصائد تحمل رسائل تؤكد التزامهم بالتوجيهات التي تدعو للالتزام بالمكوث في المنزل، وضرورة التخلي عن بعض العادات، في سبيل التقليل من انتشار المرض، وتدعو الجمهور لتحمل المسؤولية الملقاة على عاتق كل من يقيم على أرض هذه الدولة باتباع الإرشادات والإجراءات الاحترازية، للسيطرة على هذا الوباء العالمي.

وصاغ الشعراء من خلال هذه الأبيات رسائل نصح وتوجيهات تدعو الجميع للالتزام انطلاقاً من دور الشاعر في التأثير بالمتلقي والمساهمة في طرح قضايا المجتمع وهمومه بأسلوب شعري بإمكانه أن يصل لمختلف شرائح المجتمع.

طاعة

ينصح الشاعر سيف السعدي بطاعة ولاة الأمر في وقت الشدائد، وحفظ الوطن وصونه من انتشار الوباء، لو تطلب الأمر إلقاء التحية دون مصافحة الآخرين، ويقول:

لا يِــلْــفَــحِكْ لِلنَّارْ لافِحْ

‏طاعَةْ وِلِيّ امْرِكْ مِنْ الدِّيْن

‏خَلِّكْ عَنْ بْلادِكْ مْكَافِحْ

‏دَامْ (الْــوِبَــا) عَــمّ الْــبَــلادِيْن

‏سَلِّمْ وْلكِنْ لا تْــصَافِحْ

‏لا تِــنْــقِــلْ الْــعَـدْوَى بِلَيْدَيْن

التزام

تماشياً مع التوجيهات التي تدعو إلى البقاء في البيت والابتعاد عن التجمعات ومخالطة الآخرين، ينشد الشاعر مصبح بن علي الكعبي تأكيداً على الحفاظ على الوطن وشعبه:

طعنا النداء وقلوبنا عيّنت خير

‏وعن التجمع الاولي حذرونا

‏يزنا عن وصول العرب والمشاوير

‏وناسٍ على ضو القمر سامرونا

‏وان نشدوا يبغون منا المعاذير

قلنا احبستنا فـ المنازل كورونا

دروس

ولأن قادة هذا الوطن همهم الأول أمن الوطن وسلامة شعبه، فقد أكدت الشاعرة «مولاف» في هذه الأبيات الدروس المستفادة من مواقف قادة هذا الوطن وحكامه، و«كورونا» هو درس حسي وملموس لأهمية سلامة الشعب وأمنه، تقول:

‏كل يوم نتعلم من القاده دروس

‏الله يحمي دارنا والقياده

‏واليوم هذا درس مرئي ومحسوس

‏للي يهمه أمن شعبه وبلاده

‏وسلامنا عن بعد به نحمي نفوس

‏ونشن به على كرونا.. إباده

شجاعة

قد لا يتطلب إثبات الشجاعة معركة، فهناك شجاعة موقف يصفها الشاعر سيف المنصوري في هذه الأزمة في أهمية الالتزام بالمكوث في البيت في رجاء يصف فيه الملتزمين بالأمر بالشجعان:

راح وقت الشجاعه بين خيلٍ وغاره

‏وانقضى عهد تفرق فالمعارك بصيتك

‏وقتنا اليوم أشجعنا الملازم لداره

‏وانت تكفى مع الشجعان خلّك فبيتك

دروع

تكاتف الشعب في هذه الفترة مطلب ضروري على الجميع الالتزام فيه، فالكل الآن جنود ودروع من أجل الوطن، ويتجلى دورهم باتباع خطى القادة حتى تعبر أزمة كورونا بسلام، وتقول مريم النقبي في أبياتها التي تصف فيها الوضع:

حاضر ولبيه كلنا نلتزم

لجل هذه الدار نعلن الالتزام

حنّا جندك يا وطن وقت اللزم

كلنا لك يا وطن درع وحزام

أيد وحده في الشدايد والحزم

نضرب أمثال الوفا والاحترام

من شيوخ الدار نستلهم عزم

ونتبّع خطواتهم نحو الأمام

لين يرحل هالوباء وينهزم

وتنكشف غمّتْه ويزول الظلام

للوطن لبيه وواجب نلتزم

لجل تعبر أزمة (كرونا) بسلام

استعانة

ولا تكتمل أسباب الأرض إلا إذا استعانت بالله سبحانه، حيث يلهج الشاعر عبيد إبراهيم الشاعر بالدعاء بأن يحفظ الله الوطن وشعبه من هذا الوباء:

دعينا الله يقضي ع «الكـورونــا»

يحل ما بينــه وبيـن اتــّــســاعـــه

يا ربّ بــرحمتــِــك ندعـــوك كلنــــا

تحفظ بلادنا في كل ساعة

دعاء

ويدعو الشاعر محمد الحبسي المولى عز وجل أن يكشف هذا البلاء الذي عم الكرة الأرضية، وتسبب في العزلة، فأغلقت المنازل أبوابها خشية انتشاره:

بعيد الشر عن قاصي وداني

بعيد الشر عن كل الخلايق

بليّة سادت الأرض بثواني

صغيرٍ ذاقها وكْبير ذايق

يعين الله فرّاج المحاني

بيوتْ أبوابها صارت غلايق

كورونا قد سطى بهذا الزمانِ

له البلدان تاهتْ في عوايق

ولكنّ الأمل بالله زانِ

قلوبٍ جدّها يفك المضايق

عساها ديارنا بعز وأماني

وشعوب الأرض مابْها حدّ ضايق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات