العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «استكانة».. رواية تحاول إنقاذ قارئها

    خلال العقدين الماضيين، ارتفعت أسهم الكتابة النسائية في العالم العربي، وبالذات الروائية منها، وأضحى مجرد صدور عمل لكاتبة أو أديبة عربية أمراً لافتاً يستحق النظر والالتفات. وبتجربة العقدين الماضيين ذاتهما، كانت هناك ملاحظات لافتة على الكتابة النسائية، ومما لا ريب فيه أن من أهم هذه الملاحظات أن هذه الكتابة النسائية تتقمص خطاباً ذكورياً، وأنها تميل إلى الموضوعات الشائكة، لا سيما فيما يتعلق بالجانب العاطفي.

    في هذا السياق، يمكن للقارئ أن يستقبل الإصدار الجديد للكاتبة لمياء أحمد عثمان، المتمثل برواية «استكانة.. الإهانة في الحب»، على أن سياق الاستقبال هذا لا يعني أن الملاحظات المذكورة سابقاً تنطبق على هذه الرواية.

    أحداث

    تقر المؤلفة لمياء أحمد عثمان، فتقول: «حين النظر إلى الرواية لأول مرة تتوقع أحداث رومانسية وكلمات في الحب، لكن حين تبحر في الكتاب ستجد قضايا شائكة ومناقشة لأهم الأمراض النفسية التي تهم كل منا»، مضيفةً: «خسرنا الكثير من الشباب والفتيات الذين راح كل منهم ضحية للانتحار».

    ومن أجواء الرواية، نقرأ: «قد يتسبب الحب لك في الهلاك، ويحوّل حياتك إلى جحيم يزلزل ثقتك بذاتك، فكم من علاقة تسببت لأحدهم بجرح عميق لم يشف أبداً، من منا لم يصب بالاكتئاب حين فقد الأمل فيمن يحب، عندما تقرأ استكانة ستفكر كثيراً إلى أي درجة وصل حبك، وهل توقف أم اكتمل، هل كان من طرف واحد أم علاقة كاملة تستحق المشقة والمثابرة، ستجد نفسك بعبارات كثيرة تتوقف عندها وأنت تسأل حالك، هل حقاً وصلت إلى هذه المرحلة يوماً ما؟».

    وتبدأ أحداث الرواية لتحدثك عن درجات الحب التسعة، وكيف يمكنك تحديد درجة وقوعك فيه من خلال ما يدور بين بطلي العمل نور وكريم من مواقف جمعت بينهما بعد فراق دام لسنوات.

    في الواقع، يختلف الأمر مع هذا العمل الروائي الذي يبدو أن أول سؤال يثيره في البال هو: هل يمكن لرواية أن تنقذ قارئها؟

    طباعة Email