في معرض نقلهن من الحياة الدراسية إلى مشارف الاحتراف الفني

طالبات «جامعة زايد» يتألقن في «السركال أفنيو»

Ⅶ مجموعة الطالبات المشاركات بغاليريا فضاء جامعة زايد للفنون | البيان

تتجاور حالياً أعمال طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية من «جامعة زايد» مع أعمال الفنانين المحترفين في «السركال أفنيو»، لتعبر عن تطلعات بنات الإمارات لمستقبل مليء بالطموح والإنجاز والمنافسة؛ وذلك في معرض يستمر حتى 30 من الشهر الجاري في غاليريا «فضاء جامعة زايد للفنون». ومن «السركال أفنيو» تبدأ أول مرحلة في مسيرة الإبداع، وهو ما يمثل الفصل الثاني من حياة الطالبات ودخولهن إلى أعتاب الاحتراف الفني، من خلال تقديم أعمال فنية متميزة، وتعرف الطالبات على الأجواء الفنية والحراك الفني في الإمارات.

«أنا موجود»

«البيان» التقت بمجموعة من الطالبات الفنانات الواعدات، وعن الأمل والطموح تحدثنا عائشة بالرميثة التي تتميز أعمالها بالديناميكية والعضوية، حيث يتضمن عملها الحركة والماء أو المرح، وتطرح مواضيع بأفكار سوريالية وتتناول الأحلام والسخرية والتهكم أحياناً، وتقول: أستخدم التصوير والرسم وفن التركيب في أعمالي، وعن العمل الفني المعروض حالياً هو بعنوان «أنا موجود»، وهو عمل تركيبي على شكل قرقور «مصيدة للسمك»، وهو يصور حلماً.

أدعو الزائرين لدخول القرقور، والتأمل في رسمة موج البحر المصنوعة من قطع عثر عليها ومواد أخرى، مثل شبكات الصيد والعوامات والسناسير وقطع القماش المشمع.

وتعبر بالرميثة قائلة: استخدمت معدات الغطس للتعبير عن وجود غطاس، والكلمات المكتوبة عليها تمثل محادثات ورسائل شاهدتها في الأحلام.

وتتابع: «أنا موجود» هي ليتساءل المشاهد عن وجود أبي، ومن خلال رسمة موجة البحر هناك تصوير غير مباشر عن وجود والدي الراحل، ويثبت أن بإمكان الأرواح الالتقاء في الأحلام إن كانوا على قيد الحياة أو متوفين، وأؤمن بأن الأحلام عالم للاتصال والتواصل.

«المأوى الآمن»

وتعتبر أميرة البستكي أن عملها الفني طريقة شفاء، حيث يمنحها الشجاعة لمواجهة صعوبات الحياة في عملها، وهي تتناول مواضيع حول المجتمع والصحة النفسية، وتقول: «المأوى الآمن للنساء» هو عمل تركيبي استغرق سنة من العمل، وهو يجسد مشاعر الانزعاج والاختناق التي تعاني منها المرأة في حياتها اليومية، ويتطرق العمل إلى قضية اضطهاد المرأة من الجانب الاجتماعي والثقافي والنفسي، حيث قمت بإنشاء العمل عن طريق لف أسلاك الفولاذ المرن بخيوط الصوف الحمراء، وتمثل الأسلاك الحمراء مشاعر عدم الراحة والقلق والغضب.

وعن طريقة التعبير عن هذه المشاعر أنشأت البستكي غرفة نوم تتكون من سرير لا قاعدة له، وكرسي بدون مقعد، لإثارة مشاعر القلق وانعدام الراحة، ويركز الكرسي في هذا العمل على حياة الإنسان، والأسلاك هي تراكم سنين من الألم.

استكشاف المفاهيم

وتهتم الفنانة الناشئة حصة الفهيم باستكشاف المفاهيم المتعلقة بتجربة المرأة في المنطقة، وما تواجهه من تحديات كازدواجية المعايير وأدوار الجنسين والتعبير عن الذات، ويتضمن عملها سلسة من اللوحات، كل واحدة منها مغلفة بعدة قطع شفافة، وتحت هذه القطع صورة لفتاة لا تظهر ملامحها جيداً، وهي تعكس العقلية الذكورية ذات المعايير المزدوجة التي تتسامح في تعاملها مع الرجل متجاوزة عن أخطائه بمنتهى المرونة، في حين أنها تضيق على المرأة وتحاسبها على أخطائها، منطلقة من مقولة «البنت مثل الصفحة البيضاء»، وهي عبارة واحدة من عبارات متعددة تعكس العقلية الذكورية المتأصلة في الثقافة الجمعية للمجتمع الشرقي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات