مع انطلاق تصفيات تحدي القراءة العربي في دورته الرابعة 13

مليون طالب يخوضون أكبر منافسة معرفية

صورة

تنطلق مارس الجاري التصفيات النهائية لتحدي القراءة العربي، المنضوي تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في دورته الرابعة على المستوى القُطري في مختلف الدول العربية المشاركة، بحيث تتواصل التصفيات تباعاً على مدى الشهرين المقبلين.

وتأتي التصفيات النهائية لتحدي القراءة العربي، لتشكل انعطافة نوعية في مسيرة التحدي البالغة أربعة أعوام، مع بلوغ عدد المشاركين في التحدي في دورته الحالية أكثر من 13 مليون طالب وطالبة من 49 دولة حول العالم، من بينها 16 دولة عربية.

ووجّهت نجلاء الشامسي، الأمين العام لمشروع تحدي القراءة العربي، الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعمه المستمر والحثيث للمشروع والقائمين عليه، بما يترجم رؤية سموه لتأهيل وإعداد جيل عربي شاب يؤمن بقيمة القراءة المعرفية في خلق جيل واعٍ مدرك لقضايا أمته، ويسهم بفاعلية في بناء وطنه.

مشاركة كبيرة

وقالت الشامسي: «حجم المشاركة اللافتة عربياً وعالمياً، يظهر أن تحدي القراءة العربي تخطى خلال أربع سنوات فقط من إطلاقه كل التوقعات، سواء من حيث الإقبال الطلابي أو عدد الدول المشاركة أو التأثير المجتمعي لجهة خلق مناخ قرائي عام، تدعمه كافة مؤسسات المجتمع المحلي في الدول المشاركة».

مؤكدة أن: «المؤسسات التربوية والتعليمية، في القطاعين الحكومي والخاص، في العديد من الدول العربية جعلت تحدي القراءة العربي محور العديد من خططها الاستراتيجية التطويرية، من خلال اعتماد أنشطة وبرامج قرائية على مدار العام الدراسي، مع حرصها على إشراك الكادر الطلابي والتعليمي بالكامل في العديد من الفعاليات المعرفية المتنوعة»، مضيفةً «بل إن العديد من المدارس جعلت تقييم تطور أداء الطلبة في تحدي القراءة العربي جزءاً من التقييم الشامل لتحصيلهم المدرسي».

جسور تعاون

ولفتت الشامسي إلى أهمية تحدي القراءة العربي، في تدعيم جسور التعاون بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي من خلال إقامة أنشطة وفعاليات قرائية مشتركة، مثل تنظيم معارض الكتب أو إقامة مهرجانات قرائية، الأمر الذي يجسد أهداف التحدي والمتمثلة في تكريس القراءة كنشاط حيوي تنخرط فيه كافة مكونات المجتمع.

وأشارت الشامسي إلى أن «الأمانة العامة لتحدي القراءة العربي حريصة على التواصل مع كافة المؤسسات التعليمية والتربوية في الوطن العربي، لتقديم كل أشكال الدعم الفني واللوجستي، لضمان مشاركة مدرسية ومجتمعية فعالة لتحقيق النتائج المرجوة». ولفتت الشامسي إلى الدور الكبير الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المحلي في الدول المعنية في دعم تحدي القراءة العربي، من خلال تضافر كافة الجهود لتوفير التسهيلات اللازمة للطلبة والمدارس المشاركة، وتحديداً في إثراء المكتبات المدرسية والصفية وتسهيل وصول الكتاب إلى الطالب.

نشاط مستمر

من جانبه، أكد عبدالله النعيمي منسق عام مشروع تحدي القراءة العربي، أن التصفيات النهائية التي ستنطلق في الدول المعنية خلال أيام قليلة وتستمر على مدى شهرين، تشكل ذروة جهود متواصلة منذ مطلع العام الدراسي، تحولت خلاله آلاف المدارس في الوطن العربي إلى ورش قرائية بمشاركة طلابية وهيئة تدريسية غير مسبوقة.

لافتاً إلى أن «النشاط القرائي المستمر على مدار العام الدراسي أسهم في خلق مناخ معرفي عام، كما ساهم في الوقت نفسه في زيادة التحصيل العلمي للطلبة في كافة المواد»، موضحاً في هذا السياق: «أن مشروع تحدي القراءة العربي يشكل إضافة نوعية لدور المدرسة في بناء جيل يقدر أهمية التثقيف الذاتي والسعي إلى مراكمة المعارف بموازاة المنهاج الدراسي». وتوقف النعيمي عند الزيادة الكبيرة في أعداد المشاركين في تحدي القراءة العربي في دورته الرابعة».

تصفيات مرحلية

ولفت النعيمي إلى أن الأعداد المسجلة حتى الآن في التحدي مرشحة للازدياد، حيث لا تزال المدارس في بعض الدول العربية تجري تصفيات مرحلية على مستوى المناطق والمديريات التعليمية. كذلك، لا تزال اللجنة المنظمة لتحدي القراءة العربي تستقبل أسماء الطلاب العرب في المهجر المسجلين في تحدي القراءة العربي.

وحول دور اللجنة العليا لتحدي القراءة العربي في هذه الدورة، أكد النعيمي أن اللجنة حريصة على متابعة كافة مراحل التحدي، من خلال ممثليها في الدول المشاركة، والتصدي لأي تحديات أو عقبات أول بأول لضمان سير التحدي بسلاسة وفعالية، موضحاً في هذا الخصوص: «خلال السنوات الماضية، زودنا المكتبات المدرسية والصفية خاصة في المناطق الأقل حظاً بآلاف الكتب لتشجيع أكبر عدد من الطلبة في المدن والقرى النائية أو الفقيرة على المشاركة».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات