الإمارات تُشارك العالم احتفاله بيوم اللغة العربية

«محمد بن راشد للمعرفة» تُواصل دعم لغة الضاد بمبادرة «بالعربي»

صورة

تشارك دولة الإمارات اليوم، في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي صدر فيه عام 1973، قرار إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في منظمة الأمم المتحدة.

يأتي احتفال العام الجاري في وقتٍ حملت فيه الدولة على عاتقها مهمة قيادة الجهود والمبادرات؛ من أجل المحافظة على اللغة والهوية العربية، والنهوض الحقيقي بها على مختلف المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والمعرفية، وتكريس مكانتها في المجتمع الإماراتي، وعلى النطاق العالمي، حيث كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد أكد في مناسبات عدّة أن «اللغة العربية هي قلب الهوية الوطنية، ودرعها وروح الأمة وعنصر أصالتها ووعاء فكرها وتراثها».

وفي عام 2018 عززت فعاليات ومبادرات «شهر القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، مطلع مارس الماضي، من حضور اللغة العربية على المستويين الرسمي والشعبي.

وبذلك، تحظى مبادرة «بالعربي»، التي أطلقت فعاليات دورتها الـ6 مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بدعم ورعاية عدد كبير من الجهات الحكومية في إمارة دبي ومؤسسات القطاع الخاص، إذ تستمر فعاليات المبادرة اليوم في منصات مخصصة بمعظم مراكز التسوق في مختلف إمارات الدولة.

كما تعاونت المؤسسة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي على تنظيم فعاليات منصات المبادرة في عدد من الدول العربية والأجنبية، منها البحرين، والكويت، ومصر، وفرنسا، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، والصين.

فيما تضم قائمة رعاة مبادرة «بالعربي» كلاً من الشرطة والأمن العام في دبي، وموانئ دبي العالمية، وجمارك دبي، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وومؤسسة دبي للإعلام، شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، واتصالات، و«أرامكس»، ومجموعة الفطيم العقارية، وقناة العربية، وقناة ماجد، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ومؤسسة قنوات الفجيرة، وشبكة الأولى الإذاعية، والعين الإخبارية، ومشروع أبجديات، ومجموعة فرسان الإمارات، ومؤسسة «لمّة» للفعاليات.

جهود

وثمَّن جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، دور رعاة «بالعربي» من المسؤولين والجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، التي أسهمت جهودها مجتمعة في استمرارية نجاح «بالعربي» عاماً بعد عام، وانتشار تأثيراتها الإيجابية في مختلف دول العالم التي تضم أفراداً ناطقين باللغة العربية.

هوية

وأشاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بمبادرة «بالعربي»، مؤكداً دعمه لهذه المبادرة لما لها من أهمية في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ اللغة العربية، ومكانتها لغةً للقرآن الكريم، وأثرها في تراثنا وتاريخنا.

ابتكار

ومن جهته، قال محمد المعلم، المدير التنفيذي ومدير عام موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات: إن مبادرة «بالعربي» والترويج من خلالها للغتنا الأصيلة، أفضل طريقة لدعم الأجيال القادمة في العالم العربي وتمكينها من ابتكار حلول مُستدامة لتسهيل عملية المعرفة والبحث.

دعم

وأشار أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، إلى تعدد مظاهر دعم الدائرة للمبادرة من خلال دخولها راعياً رئيساً لها لإبراز عراقة لغتنا الأم وللإسهام في تحقيق خطة مبادرة «بالعربي» في الوصول إلى ملياري متابع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومن خلال تنفيذ مبادرات عدّة في الفترة الماضية التي تدعم القراءة.

مشهد ثقافي

وقال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»: يسرنا توحيد جهودنا مع مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، لإنجاح الفعاليات المحلية والدولية للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.

فمشاركتنا في مثل هذه المناسبات تساعدنا على إبراز دورنا الحيوي والفاعل في المشهد الثقافي الوطني، كوننا جهة حكومية معنية في إمارة دبي بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب.

وبدوره، قال عبدالله النعيمي، نائب رئيس تنفيذي الخدمات المساندة لشركة أبوظبي الوطنية للتأمين: «تأتي رعاية شركة أبوظبي الوطنية للتأمين للسنة الثانية على التوالي لمبادرة «بالعربي» في إطار التزام الشركة بتاريخها وإرثها الحضاري، وتأكيداً منا على انتمائنا لجذورنا ولغتنا العربية، والتزامنا بتعزيز الهوية العربية».

مواكبة

وعلّق أحمد سعيد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، حول المبادرة قائلاً: «إن تلفزيون دبي بقنواته المتعددة يواكب فعاليات المبادرة في دورتها السادسة من خلال مجموعة التغطيات والتقارير والحوارات واللقاءات الإعلامية مع المشاركين عبر شاشة تلفزيون دبي وقناة سما دبي وإذاعة نور دبي، إضافة إلى الزيارات التي يقوم بها مديرو القنوات والإدارات المتعددة للمنصات التعريفية، ولقاء الجمهور للإسهام في التعريف بهذه المبادرة بشكل مبتكر».

وأفاد رئيس قناتي «العربية» و«الحدث»، تركي الدخيل، بأن الإعلام شريك أساسي لمبادرة «بالعربي»، حيث يحفز من التفاعل الرسمي والشعبي.

وأضاف: حريصون في «العربية» على دعم المبادرة، والمشاركة عبر جميع منصاتنا الإعلامية الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، نشراً لثقافتنا العربية ودعماً لرسالة مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، الرامية إلى زيادة استخدام اللغة العربية، ونشر الوعي بجماليات اللغة العربية.

وأعرب د. أحمد بن علي، النائب الأول للرئيس لاتصال المجموعة في «اتصالات»، عن فخر «اتصالات» برعاية مبادرة «بالعربي» للعام الـ4 على التوالي، انطلاقاً من اعتزازنا بهويتنا العربية وإيماننا بأهمية إبراز عراقتها وأصالتها وتوظيف محتواها الغني في إثراء التواصل بين الأفراد والمجتمعات.

وأكد بشّار كيكولوف، المدير العام لأرامكس في الإمارات، أهمية «بالعربي» في تعزيز مكانة اللغة العربية بين لغات العالم، ورفع نسبة وعي أفراد المجتمع بضرورة استخدامها.

وقال ستيفن كليفر، مدير مراكز التسوق في مجموعة الفطيم العقارية: نفخر باستضافة فعاليات «بالعربي» في دبي فستيفال سيتي مول بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، ونؤكد التزامنا بدعم الرؤى الرامية إلى توفير المزيد من الفرص للاحتفال بالتقاليد والثقافة العربية وتكريمها.

وأكد د. بدر الدين محمود، مساعد المدير العام لمؤسسة قنوات الفجيرة الإعلامية، أن نجاح الدورة السابقة لمبادرة «بالعربي» والتفاعل الرسمي والجماهيري معها كانا حافزين لأن نحظى بشرف مواصلة التعاون مع المؤسسة لدعم اللغة العربية والاحتفاء بها.

وأشارت نتالي جوزيف أوادبسبان، مدير شبكة الأولى الإذاعية بقولها: فخورون في إذاعة الأولى بتقديم الدعم لكل المؤسسات والجهات والمبادرات الوطنية الرامية لحفظ الهوية الوطنية، لا سيما مبادرة بالعربي.

منصات

وقال أيمن حسّونة، مدير تحرير «العين الإخبارية»: تشرفنا بالانضمام شريكاً إعلامياً لمبادرة «بالعربي» التي تُعبّر عن انتمائنا لهويتنا العربية، ونحن ندعم الجهود من أجل إثراء اللغة العربية وإبراز مكانتها.وأشار محمد الهرموزي، مدير عام مؤسسة «لمّة» للفعاليات، إلى أن المؤسسة تدعم «بالعربي» من خلال عملية الإشراف على منصات المبادرة في 10 مراكز تجارية على مستوى الدولة.

وختم أحمد سعيد العلوي، رئيس مجموعة فرسان الإمارات، بقوله: ندعم الجهود من أجل إثراء اللغة العربية وإبراز مكانتها وتوسيع آفاق انتشارها، فاللغة هي هوية وتاريخ الشعوب، وتوسيع آفاق انتشارها هو دعم للهوية العربية في جميع أنحاء العالم.

بيان

من جهته، أصدر الاتحاد العام للأدباء والكُتاب العرب، برئاسة أمينه العام الشاعر والكاتب الصحفي الإماراتي حبيب الصايغ أمس، بياناً بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، يوم اعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الأساسية في منظمة الأمم المتحدة، أكد فيه أن اللغة هي وعاء الفكر، وأنه لا توجد أفكار عظيمة أو إبداع أدبي راقٍ دون بناء لغوي متماسك، يقوم على استيعاب أسرار اللغة وتطويرها.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام أن اللغة العربية واحدة من أهم اللغات الحية، يتحدث بها نحو 400 مليون شخص، وهي لغة الشعر، فن العربية القديم المتجدد الذي عرفناه بها وعرفناها به، كما أنها لغة البدايات المبكرة للكثير من العلوم مثل الجبر والكيمياء والفلك والطب، تلك العلوم التي وضع العرب الأولون مبادئها وألفوا فيها كتباً لا تزال مراجع مهمة في مجالاتها حتى اليوم.

احتفاء حقيقي

وطالب الصايغ وزراء التربية والتعليم في الدول العربية، وكليات الآداب، بالاهتمام باللغة العربية وآدابها بشكل أكبر، في كل ربوع الوطن العربي، من خلال تطوير مناهج التعليم التي، في معظمها، لا تتوافق مع التطور الكبير الحادث في مجالات المعرفة، ما يؤدي إلى عزوف الدارسين عنها، وأن تكون غريبة في بيئتها التي نشأت وتطورت فيها.

فالحفاظ على اللغة العربية لا يكون بتجميدها ومقاومة تطورها، بل باستيعاب التغيرات التي تدخل عليها، فقد ماتت كل اللغات التي لم تستجب للتطور مهما كان عدد المتكلمين بها، والاحتفاء الحقيقي باللغة العربية في الوطن العربي إنما يكون بفرضها لغة للتعليم وشرطاً في سوق العمل.

رؤية تحافظ على الهوية الوطنية

شكلت رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وعنايته باللغة العربية كونها أداة رئيسة لتعزيز الهوية الوطنية، جوهر المبادرات والجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارات منذ فترة طويلة للحفاظ على اللغة العربية، وجعلها في المكانة التي تليق بها بين اللغات القادرة على التطور ومواكبة موجات التحديث والتطور العالمية.

1700

وتضمن «شهر القراءة 2018» قرابة 1700 مبادرة وفعالية على مستوى الدولة، منها مبادرة «مليون كتاب» للمكتبات المدرسية، و«كتاب مع وزير» و«ساعة القراءة» و«كرنفال القراءة».

وترجع جهود دعم الإمارات للغة العربية إلى زمن طويل اتخذت خلاله طابعاً تحفيزياً خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة بهدف تكريس اعتزاز أبناء الإمارات والعالم العربي بهويتهم، وإرثهم الحضاري وتاريخهم المجيد.

ويعتبر ميثاق اللغة العربية، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، في أبريل 2012، علامة فارقة في مسيرة الإمارات وجهوداً لحماية اللغة العربية؛ نظراً لحزمة المبادرات القيمة والعملية التي تضمنها، بهدف تعزيز حضور «لغة الضاد» في كافة المجالات الحياتية.

تعزيز

ويهدف «ميثاق اللغة العربية» إلى تعزيز وضع اللغة العربية والتركيز على مكانتها في المجتمع، وليكون مرجعاً لجميع السياسات والقوانين المتعلقة بحماية اللغة العربية، وتعزيز استخدامها في الحياة العامة، واشتمل على تنظيم مسابقات مدرسية في المدارس الحكومية والخاصة؛ تهدف لإبراز المبدعين والمتميزين في اللغة العربية من الطلبة ورعايتهم، وتشمل المسابقات مجالات الكتابة والخط العربي والقراءة، إضافة للشعر العربي، وتشرف على هذه المسابقات وزارة التربية والتعليم، ضمن سلسلة من الفعاليات السنوية الرئيسة خلال العام الدراسي.

ومن ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخدمة اللغة العربية، إنشاء كلية للترجمة، ضمن مظلة كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية بدبي. ك

ما تعد جائزة «محمد بن راشد للغةِ العربية» أرفع تقديرٍ لجهود العاملين في ميدان اللغة العربية أفراداً ومؤسّسات، وتشكل أحد أبرز المبادرات للنهوض باللغة العربية ونشرها واستخدامها في الحياة العامة، وتسهيل تعلّمها وتعليمها.

«تحدي القراءة»

فيما تسهم مبادرة «تحدي القراءة» في النهوض باللغة العربية وتفعيل دورها بالإنتاج المعرفي وتعزيز قيم الانفتاح الحضاري والتسامح والتواصل الفكري مع الثقافات المختلفة لدى الشباب العربي، حيث تخطت المبادرة في دورتها الأخيرة 10.5 ملايين مشاركة من الطلبة العرب المتنافسين على لقب بطل تحدي القراءة العربي.

وتستضيف الإمارات سنوياً، مؤتمر اللغة العربية، الذي يعتبر من أهم المؤتمرات العربية التي تقام برعاية صاحب السمو نائب رئيس الدولة، وفي هذا المؤتمر تتم مناقشة مئات الأبحاث العلمية في مجال اللغة العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات