افتتحه سلطان القاسمي بـ «إكليل الشارقة» واختتم بمليوني زائر

«الشارقة الدولي للكتاب».. 37 عاماً من نشر الثقافة والمعرفة

اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب أول من أمس فعاليات دورته 37 التي انطلقت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور نخبة من المسؤولين الحكوميين والمثقفين من دولة الإمارات وخارجها، وبمشاركة مميزة من اليابان «ضيف شرف» المعرض، وعزّ الدين ميهوبي، وزير الثقافة الجزائري «شخصية العام الثقافية».

واستجابةً للإقبال الكبير على أجنحة المعرض وفعالياته التي استقبلت 2.23 مليون زائر من الإمارات وخارجها، مددت إدارة المعرض ساعات استقبال الزوار حتى الثانية عشرة منتصف الليل على مدار ثلاثة أيام لتمكين الزوار من التجول واقتناء كتبهم، والالتقاء بكُتّابهم المفضلين، حيث وقع هذا العام أكثر من 200 كاتب إصداراتهم الجديدة لقرائهم في ركن التواقيع.

إقبال كبير

وشهدت دورة المعرض هذا العام إقبالاً كبيراً من طلبة المدارس، حيث أقلت نحو 5600 حافلة أكثر من 230 ألف طالب وطالبة من مختلف الجنسيات، حضروا لشراء الكتب ومشاهدة الفعاليات التي خصصتها لهم إدارة المعرض.

كما استضافت الدورة 37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر المكتبات الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب سنوياً بالشراكة مع جمعية المكتبات الأميركية، حيث عُقدت سلسلة ورش شارك فيها 400 من أمناء المكتبات العامة والخاصة والأكاديمية في المنطقة والعالم، واستمع المشاركون في المؤتمر إلى مداخلات من عشرين مختصاً عالمياً.

كما شهد المعرض تنظيم مؤتمر الناشرين السنوي الذي يعقد بمشاركة أكثر من 400 ناشر، عقدوا خلال فعاليات «مواعيد المتخصصين» التابعة للمؤتمر أكثر من 3000 اجتماعٍ، وقعوا 2884 طلب بيع وشراء حقوق ضمن منحة الترجمة، ويتواصل استقبال طلبات المشاركة في المنحة حتى 26 فبراير 2019.

إكليل الشارقة

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة، قد أهدى قرينته، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، في حفل افتتاح المعرض، «إكليل الشارقة» وقصيدة خاصة، تكريماً لمنجزاتها الاجتماعية والإنسانية، كما شهد سموه إطلاق شعار وهوية الاحتفال بلقب «الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019».

وقدم سموه خلال المعرض محاضرة حول تاريخ المنطقة وبراءة ابن ماجد من مرافقة البرتغاليين، وحضر سموه محاضرة حول «اللغة العربية» قدمها عز الدين ميهوبي، وزير الثقافة الجزائري، شخصية العام الثقافية، ووقع صاحب السمو حاكم الشارقة أحدث إصداراته الأدبية؛ رواية «بيبي فاطمة وأبناء الملك».

كما حظي المعرض بزيارة عدد من المسؤولين أبرزهم؛ معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، حيث تعرفوا إلى ما يقدمه المعرض، وأشادوا بتنظيمه وحجم الإقبال والمشاركات.

كمٌّ وكيف

وقال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «نشهد في كل عام زيادة نوعية في حجم وطبيعة المشاركات في المعرض، ما يؤكد نجاح مشروع الشارقة الثقافي الذي يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لمكانة ودور الثقافة في بناء الإنسان والمجتمعات والحفاظ على المنجز والتراث الإنساني المشترك بين كافة شعوب الأرض».

وتابع: «أثرى المعرض هذا العام المكتبات العربية والأجنبية، سواء كانت عامة أو منزلية خاصة، وقدّم للجمهور آخر الإصدارات من روايات، وكتب فكرية، ودراسات وقراءات تاريخية، ونحن ننظر لكل كتاب يخرج من المعرض بمثابة لبنة جديدة تضاف لثقافة المجتمعات ووعي أفرادها بدورهم في تعزيز إيجابيات حاضرنا والتأسيس لمستقبل مزدهر، حيث استقبل المعرض زواراً جاؤوا خصيصاً من مصر، والسعودية، وعُمان، والأردن، والهند لحضور فعاليات المعرض.

أداة تواصل

وأضاف العامري:«سيظل الكتاب الأداة الأفضل للتواصل بين الشعوب والثقافات، لأنه يتميز عن كافة أدوات الاتصال الأخرى التي تركز على الرسالة من طرف واحد، بتركيزه على العلاقة مع الآخر ومشاركته قيمه وطموحاته وأحلامه، ففي الوقت الذي نشهد فيه تنامي وتسارع انتشار أدوات الاتصال الحديث، سنظل نسعى إلى تعزيز القيم الاجتماعية من مشاركة وتسامح ومحبة، حتى تصبح التقنيات ناقلة للقيم الجميلة التي تعزز العلاقات بين الأمم وتحقق استقرارها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات