استعرضوا قراءاتهم التي شملت 50 كـتاباً في هذا العام

التحليل النقدي مهارات مكتسبة تضـاف إلى رصيد طلاب التحدي

Ⅶ خلال تصفيات نصف نهائي تحدي القراءة في دبي | تصوير: سالم خميس

برهن المشاركون في مبادرة تحدي القراءة العربي، خلال فعاليات اليوم الثاني من تصفيات المرحلة ما قبل النهائية بمدرسة البحث العلمي بدبي، على قدرة مذهلة في التجاوب والحضور أمام لجنة التحكيم ووسائل الإعلام حول طبيعة مشاركاتهم خلال هذه الدورة، واستعراض قراءاتهم التي شملت 50 كتاباً في هذا العام، وهو أعلى من المعدل الغربي للقراءة تدرّج خلالها الطلاب المشاركون عبر خمس مراحل، تتضمن كل مرحلة قراءة عشرة كتب وتلخيصها في جوازات التحدي، بعد الانتهاء من القراءة والتلخيص.

تحليل نقدي
وأشارت المنسق الإداري لمشروع تحدي القراءة العربي، ليلى الزبدة وعضو لجنة التحكيم أن الطلاب المشاركين هذا العام أظهروا مهارات وقدرات تحليل بالغة الأهمية، إلى جانب استخدام منهجية المراجعة النقدية من خلال إبداء الرأي المؤيد أو المعارض لكثير من الكتب التي طالعوها، وتمكنوا باحترافية عالية من مزاولة هذا النمط من التفكير بصورة ذاتية، أو من خلال التفاعل مع الآخرين، وهذا ليس مستغرباً، وخاصة أن هذه المبادرة المعرفية تنمّي لدى المشاركين فيها من الطلاب والطالبات مهارات تساعد على ترتيب الأفكار واختيار العبارات والاحتفاظ بالمعلومات المهمة والانتباه إلى التفاصيل وامتلاك زمام الحوار والإقناع وجميعها أهداف انطلقت منها مبادرة تحدي القراءة العربي للنهوض بواقع التعليم والإنتاج المعرفي في منطقتنا العربية لما فيه مصلحة أجيالنا الصاعدة.

مخزون الذاكرة
وقال أيمن الجراح نائب الأمين العام لمشروع «تحدي القراءة العربي» اهتم العديد من طلاب التحدي بمطالعة نوعية لكتب الأدب العالمي وأيضاً بدور النشر وتاريخ الإصدار وهو أمر لافت للاهتمام والانتباه، لجيل بات مولعاً بالثقافة والمطالعة التي تخلق مخزوناً يسكن في ذاكرة الشخص، وتولد لديه المفردات والمفاهيم والعبارات، ويصبح قادراً على التحدث بكل جرأة، كما يصبح متمكناً في الكتابة.

ويعتقد أيمن الجراح أن تنمية ونشر ثقافة القراءة تبدأ من البيت، إذ قال: ينبغي للوالدين أن يحرصوا على نشر ثقافة القراءة بين أبنائهم، فالأسرة هي نواة المجتمع، وعلى الأجيال القادمة الحرص على القراءة، لكي يكونوا قادرين على مواجهة تحديات الحياة، وعلى الوالدين إيجاد أساليب إبداعية في تشجيع الأبناء على القراءة، لكي يحظى وطننا الغالي بمجتمع مثقف وواعٍ، قادر على مواصلة مسيرة البناء والتقدم ويلبي تطلعات قيادتنا الرشيدة.

دعم معنوي
وحول أهمية الدعم المعنوي للطلاب المشاركين خلال مراحل التصفيات والمقابلات مع لجنة التحكيم تؤكد المعلمة حنان الكيلاني عضو فريق التحدي والتي تقوم بدورها في توجيه الطاقة الإيجابية وبث روح المنافسة ورفع الهمم بين المشاركين: تعتمد السعادة والكفاءة الذاتية وإمكانات الفرد الفكرية والعاطفية على صحته النفسية، والتي بدورها تساهم في استقرار الحالة النفسية والرضا الحياتي، ويعد اكتساب المعرفة من خلال القراءة والاطلاع على أهم الوصفات العلاجية لصحة نفسية أفضل، ونحن كمعلمين نتفهم ذلك ونعي صعوبة الحالة النفسية والقلق المضاعف الذي يمر به الطالب في هذا النوع من المسابقات التنافسية، لذلك لا بد من إحاطة كل طالب مشارك من قبل المشرفين بقدر كبير من الرعاية والاهتمام والحنان.

جواز التحدي
وعن مستوى التصفيات على مستوى المدارس في الدول المشاركة، يقول المشرف محي الدين عبدالله الأسود من فلندة التي تشارك المرة الأولى: إن التصفيات التي تمت على مستوى المدارس في الدول المشاركة، شهدت دعماً كبيراً من القيادات التربوية في الدول المشاركة، ما أدى بدوره إلى تفاعل المجتمع المدرسي والمحلي على نحو بناء، بالتنسيق مع فريق تحدي القراءة العربي في دبي، حيث جرى طباعة وتوزيــع حوالي 100 مليون جواز من جــوازات التحدي حتى الآن، كي يستخدمها الطلبة في كتابة ملخـصات الكتب التي يقرؤونها، تحت إشراف ومتابعة آلاف المعلمين والمشرفين في المدارس المشاركة.

وينضم إلى تحدي القراءة العربي في هذا العام، أكثر من 2342 محكماً، موزعين على لجان تحكيمية متعددة، ضمن مختلف تصفيات التحدي ومراحله، سواء على مستوى المناطق التعليمية في كل دولة، أو على المستوى الوطني، أو على مستوى التحدي عربياً وعالمياً، ضمن التصفيات النهائية.

44
وسع تحدي القراءة العربي في دورة هذا العام دائرة المبادرة الأكبر من نوعها عربياً، عبر فتح باب المشاركة رسمياً للطلاب والطالبات من خارج العالم العربي، وزاد عدد الدول المشاركة ليصل إلى 44 دولة عربية وأجنبية في دورة العام الحالي. ووصل عدد المشاركين إلى 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة، بزيادة أكثر من 25% على دورة العام الماضي.

10
تضاعف أعداد المشاركين في تحدي القراءة العربي بعد ثلاث سنوات فقط من إطلاقه ليتجاوز 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة، يؤكد أهميته كمنارة لكل محبي العربية وقرائها، ومنصة جامعة للطلبة المتطلعين إلى المستقبل بعين الأمل والإيجابية، وبيئة تغذي الشغف المعرفي وتمكن التحصيل العلمي وصولاً للابتكار والإبداع وصناعة غد أفضل.

11
تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز تحدي القراءة العربي 11 مليون درهم إماراتي أي ما يقارب 3 ملايين دولار أميركي. حيث ينال بطل تحدي القراءة العربي، الذي يتم إعلان اسمه في الحفل الختامي للمبادرة في 30 أكتوبر الجاري بدبي، جائزة نقدية قدرها 500 ألف درهم إماراتي. فيما تحظى المدرسة المتميزة الفائزة بجائزة مليون درهم إماراتي، ويحصل المعلم الفائز بلقب المشرف المتميّز على جائزة نقدية قدرها 300 ألف درهم إماراتي.

جورج قرداحي.. رسالة أمل حضارية
قال الإعلامي جورج قرداحي ومقدم حفل الختام: «نجاح هذه الفعالية القرائية الأكبر من نوعها عربياً، التي انطلقت من دبي حاملة رسالة أمل حضارية ووصلت إلى العالمية بمشاركة ملايين القراء فيها من 44 دولة، هو مؤشر على حرص الأجيال العربية على التواصل معرفياً وفكرياً مع العالم».

وأضاف: «القراءة أداة لمشاركة المعرفة الإنسانية وجسر لتبادل الأفكار ومدخل لتعزيز التواصل بين الشعوب»، وحقق منذ انطلاقته في عام 2015 كإحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، نجاحات نوعية في مجال الثقافة والقراءة بهدف توعية النشء والأجيال الصاعدة من الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم بأهميتها في رسم مستقبلهم ومستقبل أوطانهم ومجتمعاتهم، إلى جانب تعزيز الثقافة العامة التي يتمتعون بها، وتطوير مهارات التعلم الذاتي والتفكير الإبداعي، وتمكينهم من صقل مهارات التحصيل المعرفي لما فيه تحقيق رسالة تحدي القراءة المتمثلة في إحداث نهضة معرفية تصل بمشروع تحدي القراءة العربي، للمساهمة في دفع مسيرة استئناف الحضارة العربية وتمكين الشباب العرب من الفرص التي يستحقونها.

وأضاف قرداحي: «تهانينا لكل من شارك في تحدي القراءة العربي من الطلاب، وكل من سانده ودعمه من أولياء الأمور والمعلمين والتربويين الملهمين في الوطن العربي والعالم، وكل من بذل الجهد في تنظيمه وإنجاحه حتى يخرج بهذا الشكل الحضاري العالمي المشرّف لدبي والعالم العربي، ويصبح نموذجاً يحتذى للمبادرات الثقافية التي لا تعرف الحدود».

بروين حبيب.. صحبة الكتاب
أكدت الإعلامية والشاعرة الدكتورة بروين حبيب التي تشارك في تقديم الحفل الختامي: «التواجد في نهائي تحدي القراءة العربي تشريف لكل من يعشق القراءة ويتتبّع مناهل المعرفة، ويألف صحبة الكتاب».

وتضيف «تهانينا لكل من شارك في التحدي من الطلاب، وكل من سانده ودعمه من أولياء الأمور والمعلمين والتربويين الملهمين في الوطن العربي والعالم، وكل من بذل الجهد في تنظيمه وإنجاحه حتى يخرج بهذا الشكل الحضاري العالمي المشرّف لدبي والعالم العربي».

بلقيس.. إطلالة على العالم
وعن المشاركة في احتفالية تحدي القراءة العربي لهذا العام، قالت الفنانة بلقيس: «سعادة غامرة وطاقة إيجابية كبيرة يحس بها كل من يشارك في فعاليات تحدي القراءة العربي، وتحديداً حفل تتويج أبطال القراءة من الوطن العربي والعالم في دبي.

فالكتاب شرفتنا التي نطلّ منها على العالم الواسع» وفي رسالتها لمن شاركوا في تحدي القراءة، قالت بلقيس: «اليوم أصبح للقراءة أسرة عالمية فيها ملايين قرّاء العربية من كل مكان، فهنيئاً لكل من شارك في تحدي القراءة العربي.

وأملنا أن تبقى القراءة في مكانتها المميزة كعادة جميلة وشغفٍ لا يخبو أبداً».

تعليقات

تعليقات