كأس العالم 2018

بحضور 400 مشارك من 80 دولة

«القمة الثقافية» تبحث اليوم روابط التراث والابتكار في أبوظبي

أعمال متنوعة يشتمل عليها المعرض الفني المقام على هامش القمة | تصوير: سيف الكعبي

تنطلق «القمة الثقافية أبوظبي 2018» في دورتها الثانية، صباح اليوم في منارة السعديات في أبوظبي، تحت عنوان «إمكانيات بلا حدود: بناء روابط جديدة بين التراث والابتكار».

وخلال مؤتمر صحافي أقيم أمس بمنارة السعديات، عرض فيه سيف غباش، مدير عام دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي لمضامين القمة ومحاورها ونقاشاتها ، مبيناً أن المشاركين سيناقشون السبل العملية لدعم الدور الذي قد تلعبه الثقافة في مواجهة التطرف والتغير المناخي ودورها في الحفاظ على التراث.

وفي تصريح بالمناسبة، قالت معالي نورة محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة اللجنة التوجيهية للقمة: تأتي القمة الثقافية لتأكيد النهج الجديد للدور الذي تلعبه الثقافة في العلاقات الدولية، واستكشاف كيف يمكن للثقافة أن تكون قوة ملموسة تحقق التغير الإيجابي. وأضافت: تمثل دولة الإمارات نموذجاً يعكس قدرة التكامل الثقافي والتسامح على بناء دولة. وستكون هذه القمة ونتائجها منارة لأولئك الذين يسعون لحلول جديدة لمواجهة التحديات العالمية الملحة.

ومن جهته قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي وأحد أعضاء اللجنة التوجيهية بالقمة الثقافية أبوظبي: تأتي القمة الثقافية بوقت تسوده حالة من عدم الوضوح والريبة حول قضايا عدة وتحديات عالمية كبرى. وأوضح: نرى في الدائرة ضرورة نشر ثقافة الحوار المفتوح وروح التسامح والتفاهم الدولي لبناء مستقبل سلمي، مع إيماننا بدور الثقافة والفنون بتحقيق هذا.

حلول عملية

وقال سيف غباش في المؤتمر الصحفي: تبحث القمة المستمرة لغاية 12 أبريل الجاري، حلولا عملية من خلال التكنولوجيا والإعلام وتعليم الفنون لتحسين الواقع، بحضور 400 من مسؤولي الحكومات، والمؤسسات الخيرية، ورواد الفن والأعمال والتكنولوجيا والفنانين من 80 دولة.

وبين غباش، أن أبوظبي تعزز من مكانتها المرموقة عالمياً باستضافة المفكرين والخبراء للتباحث حول قضايا كبرى تتعلق بمستقبل المجتمعات، وذلك لتفعيل القوة الناعمة لتقديم حلول عملية ومبتكرة تواكب التطلعات المعاصرة. وأضاف: هو ما يجعل من أبوظبي مركزاً فكرياً يهدي للعالم أفكاراً خلاقة تسهل من تعايش الثقافات مع بعضها وتدعم التبادل المعرفي بينها.

وقال ديفيد روثكوف، الرئيس التنفيذي لمجموعة «روثكوف» والمشارك في تنظيم القمة: نرحب بنخبة من رواد العالم ممن يؤمنون مثلنا بالحاجة لابتكار آليات جديدة من شأنها إعادة تعريف مفهوم التعاون الثقافي في العالم الرقمي.

وقالت كارلا كاناليس، عضو اللجنة التوجيهية للقمة ومغنية الأوبرا العالمية، ومديرة البرمجة الفنية للقمة: تسعى القمة لتغيير نظرة الناس حول الدور الكبير الذي يمكن للثقافة لعبه في مواجهة التحديات العالمية الراهنة، في وقت يسود فيه الخوف من ثقافة الآخر.

سيف غباش يلقي كلمته خلال المؤتمر الصحافي

 

50 فناناً

ويضم برنامج القمة الثقافية مجموعة من عروض الأداء تحت شعار «إمكانيات بلا حدود»، ويجمع برنامج «مختبر الفنان» حوالي 50 فناناً، ويقام في الصالة التي ستعقد فيها الجلسات، معرضاً يضم أعمال 5 فنانين وفنانات من الإمارات تنوعت تجاربهم والخامات المستخدمة لتنفيذ أعمالهم، إذ جاءت أعمال الفنانة سارة المهيري بعنوان «التطريز مثال على الحوار والتأمل والتوثيق» وفيها طرحت 3 أسئلة مطرزة باللون الأبيض.

وتبدو هذه الأسئلة كما قالت: مخفية داخل القماش وهي ما أفضل كلمة من وجهة نظرك تصف ثقافة الإمارات؟ وما تصورك حول شكل ثقافة الفن في الإمارات بعد 20 عاماً؟ وما الذي يشعرك به الفن؟ والهدف من هذه الأسئلة كما أوضحت: توجيه دعوة للجمهور للمشاركة عبر دفتر خاص.

أما الفنان أحمد الفارسي فجاء عمله بعنوان «تفاهم رقمي» وعنه قال: اعتمدت على مفهوم الخوارزمية الذي طوره د.خالد باركو والذي يعمل فيه على فك شفرة البنية الثنائية للآيات القرآنية وباستخدام هذا المفهوم يترجم الفنان الآية 13 من سورة الحجرات التي تتحدث عن المساواة. كما ضم المعرض عملاً للفنانة ليلى جمعة بعنوان «استطيان» وهو عمل حصري كانت قد نفذته بتكليف حصري من مهرجان أبوظبي.

وفي أروقة المعرض تظهر مجموعة الفنانة إيمان الهاشمي «أبيض وأسود» وفيها تصور الهاشمي كما أوضحت طريقة استخدام مجموعة متنوعة من تقنيات الطباعة في عمل فني واحد للعثور على اكتشافات غير محدودة للأشياء المجهولة والغامضة.

أما المشاركة الأخيرة فجاءت للفنان سالم المنصوري بعنوان «حوارات» وقدم عملاً نحتياً مطبوعاً ثلاثي الأبعاد، يجسد من الناحية البصرية مناقشات وحوارات القمة الثقافية 2017.

 

جائزة الدبلوماسية

تتضمن القمة الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة «الدبلوماسية الثقافية» لهذا العام، وتكريم الأفراد والمؤسسات الرائدة في مجال الدبلوماسية الثقافية، والذين قدموا العديد من الإسهامات لمواجهة التحديات العالمية من خلال نشر الثقافة.

تعليقات

تعليقات