#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

سدت الفجوة بين الطرفين وأحدثت حراكاً ثقافياً

وسائل التواصل.. جسر عبور دور النشر إلى القراء

صورة

لم يعد دور وسائل التواصل الاجتماعي قاصراً على التعارف وتبادل الآراء والنقاشات، بل أصبحت هذه المواقع أداة فاعلة للتعبير عن المواهب، والترويج للمنتجات والخدمات، حتى وصلت إلى دور النشر، التي وجدت فيها ضالتها للترويج لإصداراتها الجديدة، والتواصل مع الجمهور والقراء، ونشر كل ما يتعلق بالدار والكتب والمشاركات الثقافية في المعارض والملتقيات، والرد على أسئلة متابعيها، لتحقق من خلال ذلك انتشاراً ملحوظاً، وتجعل المتلقي على تواصل مع جديدها أولاً بأول.

وبنظرة خاطفة على صفحات أبرز دور النشر المحلية، نلحظ تفاوتاً في استخدام هذه المواقع، وطرقاً مختلفة في التعبير عن رؤية الدار، وأسلوبها في التعامل مع إصداراتها وطريقة الترويج لها، إلا أن ما يجمعها هو قدرتها على مواكبة التقنيات الحديثة للبقاء على تواصل مع قرائها.

«البيان» جالت على صفحات دور النشر المحلية على «انستغرام»، وتواصلت مع بعض أصحابها والمسؤولين فيها، ليؤكدوا أن هذه الصفحات حلت مشكلة التواصل بينها وبين الجمهور.

تألق الإصدارات

مع صفحة دار هماليل للطباعة والنشر، تبدأ الحكاية، لتتألق الإصدارات بأجمل صورة، وتتهادى اللحظات المميزة التي تجمع الكُتاب بإبداعاتهم، وبجولة على صفحة الدار على «انستغرام»، يظهر الاهتمام بالمضامين المتميزة إلى جانب الحرص على تعريف الجمهور بمواعيد تواقيع الكتب، ونشر صور لأبرز زوار الدار، والاحتفاء بالكُتاب.

وعن مدى أهمية صفحات التواصل الخاصة بدور النشر قال خالد العيسى، رئيس مؤسسة هماليل للإعلام: هي وسيلة عصرية وسهلة وسريعة، يستطيع من خلالها صاحب الدار تقديم منتجه أولاً بأول، والإعلان عنه بأشكال وفنون إخراجية عدة، ليقدم من خلالها تصوراً أولياً للقراء حول محتوى الإصدارات، كما تعكس صورة واضحة عن مدى قوة الدار وحجم أعمالها.

وأكد العيسى ضرورة الابتكار في تقديم المنتج، لافتاً إلى أن مواقع التواصل سهلت وصول دور النشر لأكبر عدد من المهتمين بالقراءة، واستهداف الفئات المطلوبة، وقال: خلقت صفحاتنا على مواقع التواصل حالة من التفاعل الجماهيري، وأسهمت في إحداث حراك إيجابي لعمليتي القراءة والنشر.

خلية نحل

ومع دار مداد للنشر والتوزيع، نجد أنفسنا أمام خلية نحل لا تتوقف عن العمل وخصوصاً خلال فترات معارض الكتب، ونلحظ حرص الدار على إبقاء متابعيها على معرفة بآخر التطورات والمستجدات في الدار، من حيث الكتب الأكثر مبيعاً، ومواعيد تواقيع الكتب، إلى جانب الابتكار في تقديم المحتوى، واللقاءات المصورة مع الكُتاب والزوار وانطباعاتهم عن نوعية الكتب.

تواصلنا مع حسن الزعابي، صاحب «مداد للنشر»، ليؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت مسيطرة على المشهد، وقال: استثمرنا هذه الوسائل في توصيل المعلومة للقارئ، وخصصنا قسماً لـ«السوشيال ميديا» لدينا في الدار، وذلك لأهميتها الكبيرة، ومن خلالها حققنا نجاحاً مضاعفاً، ووصلنا بإصداراتنا لأكبر شريحة من المجتمع.

وذكر الزعابي أن الدار كونها محلية، كان تركيزها الأكبر على جمهور دولة الإمارات، إلا أنه فوجئ بوجود قاعدة جماهيرية كبيرة للدار من دول الخليج والوطن العربي، وقال: يسعدنا تواصل الجمهور معنا من داخل الدولة وخارجها، حتى إن هناك عرباً مقيمين في أوروبا يتواصلون معنا ويستفسرون عن إصداراتنا، ونسعى بشكل مستمر لاستثمار منصة التواصل الاجتماعي في الترويج وبيع إصدارات الدار من خلال الموقع الإلكتروني، وهو ما أسهم في وصول الكتب لكثير من الباحثين عنها.

وجبة دسمة

وبجولة سريعة على صفحة دار ملهمون للنشر والتوزيع على «انستغرام»، نرى وجبة دسمة من كتب وإصدارات متنوعة، معروضة بأناقة لافتة، وبطريقة تُسهل على القراء التعرف على جديد الدار، إضافةً إلى احتفاء الدار بكُتابها وبحفلات تواقيعهم خلال معارض الكتب، إلى جانب لحظات مميزة تجمع الكُتاب بالحضور.

وبالتواصل مع محمد قنديل، المؤسس والمدير التنفيذي لدار "ملهمون للنشر والتوزيع"، أكد أن مواقع التواصل الاجتماعي حلت مشكلة التواصل مع الجمهور بنسبة 99%، وقال: ساعدتنا مواقع التواصل على توصيل كلمتنا للقارئ، حتى إنها أصبحت اليوم واجهة دار النشر، وحين يرى الكاتب أن الدار تهتم بكُتابها وإصداراتها وتُبقي قراءها على اطلاع على جديد الإصدارات، وتعريفهم بخطط الكاتب وبرامج الدار، فهذا يشجع أفضل الكُتاب على انتقائها وتقديم أفضل محتوى. وذكر محمد قنديل أن مواقع التواصل أسهمت بشكل كبير في انتشار الدار وإصداراتها، وقال: فتحت لنا وسائل التواصل أسواقاً محلية وخارجية كثيرة، ونجحنا في الوصول بالكتاب الإلكتروني إلى شرائح لم ننجح في الوصول لها عن طريق الكتاب الورقي.

ولفت إلى أن قسم التسويق بالدار يقوم بابتكار طرق مميزة لتقديم الكتب بأجمل صورة، لإيمان القائمين على الدار بقيمة محتوى الكتب ومضمونها الفكري، وأضاف: إلى جانب ذلك، نقوم بإعادة نشر منشورات الكُتاب أو الجمهور حول إصدارات الدار، وهذا يفيدنا كثيراً في عملية الترويج للكتاب، كما نقدم خلال المعارض تغطية شاملة لحفلات تواقيع الكتب.

تعليقات

تعليقات