أساليب آمنة للبناء الفكري والأخلاقي

دليل الأهالي لأبناء مثقفين وشغوفين بالمعرفة

صورة

تثقيف الطفل من أبرز اهتمامات الآباء والأمهات، ومن المسؤوليات الكبيرة الواقعة على عاتقيهما في ظل الثورة التكنولوجية والرقمية وتعدد المصادر التي أصبحت تؤثر بقوة في بناء الصغار الفكري والأخلاقي، بل وإنها تقودهم نحو الهاوية في أحيانٍ كثيرة. كيف تُثقف طفلك؟ وما المصادر المعرفية الآمنة؟ وهل هناك أدوات وأساليب أخرى غير مسرح الطفل، لتنمية حواس الصغار ومخيلتهم وجعلهم يحبذون نهل الثقافة؟

المكتبة

يؤكد الخبراء أن تحفيز الطفل على عمل مكتبة خاصة به يساعد على رفع ثقافته العامة، لا سيما أن المكتبة تشجع التعلم الذاتي والقراءة الحرة والاعتماد على الكتب كمصدر للمعلومات الموثوقة، كما تساعد الطفل على ملء وقت فراغه، والاحتفاظ بمجلات الأطفال والمجلات المصورة والإصدارات التي تناسب مرحلته العمرية وشغفه المعرفي.

وفي هذا الإطار، تقول سعيدة المهيري، أخصائية اجتماعية: أثبتت قراءة القصص للأطفال فاعليتها في تثقيف الطفل السليم والمعاق على حد سواء، لا سيما أنها مدخلهم إلى عالم الحكاية قبل أن يعرفوا القراءة بسنوات، ووسيلة لإشباع حاجاتهم بما تقدمه القصص من معلومات وخبرات متنوعة وغرائب وطرائف، إضافة إلى أنها تنمي حب الاستطلاع والاستكشاف والتجربة، وتمكنهم من التعرف على الحياة والناس والمجتمع وأساليب التعامل، وتساهم في تطوير خيالهم وتعزز توازنهم النفسي والعاطفي، خصوصاً أن الطفل قادر على ربط أحداث القصة بالواقع من حوله.

وتتابع: تعزز القصص اتصال الأطفال بالفن بفضل أحداثها وجمالها الكامن بالبطولة والقيم والصور ودورها في إيقاظ جانب معين في شخصية الطفل، كما أنها تنمي قدرتهم على التعبير السليم وتعودهم على حسن الاستماع وحب العلم.

الإذاعة

ويلفت عادل عمر، مدير أول إدارة المشاريع الخاصة والإعلامية في مركز الجليلة لثقافة الطفل بدبي، إلى أن إذاعة «بيرل» للأطفال، إحدى مبادرات المركز، نجحت في منافسة وسائل التواصل الحديثة في تثقيف الطفل، ويستطرد: استطاعت «بيرل» عبر النص الجيد والإخراج الواعي المتقن والموسيقى والمؤثرات الصوتية ومنصاتها الرقمية ومسابقاتها، أن تحلّق بخيال الأطفال وتجعلهم يعيشون أحداث برامجنا، ومن ثم التفاعل معنا عبر الاتصالات والمشاركة في بعض البرامج والفقرات.

ويوضح عمر أيضاً أنه لدى «بيرل» قاعدة جماهيرية كبيرة من الصغار، ذلك لأنها تقدم طرحاً ثقافياً مبسطاً ومبتكراً لا يشبه الطرح الذي يتلقونه في المدارس، مشيرا إلى أنه أبدعت «بيرل» في مخاطبة عقول الأطفال والتعبير عن همومهم وإدارة عواطفهم بما فيه خير لأسرهم ومجتمعهم.

موسيقى

من الثابت، وحسب كثير من الدراسات، أن الموسيقى تلعب دوراً مهماً في تثقيف الأطفال أيضاً. وفي هذا الشأن، يقول عادل إبراهيم، مدير قسم الموسيقى في إذاعة العربية: الموسيقى إحدى أدوات التعليم العصرية في كثير من المدارس حول العالم، كونها مصدر إلهام غني البهجة، سواء كان الطفل مستمعاً أو عازفاً، كما أنها من أدوات التربية الحسية والعاطفية.

ويضيف: توطيد علاقة الطفل بالموسيقى لا يكون بسماع الأغنيات الصاخبة أو بإسماعه إياها على مدار اليوم، فهذا يضره أكثر مما ينفعه، وأقصد هنا أن تناسب الموسيقى والأغنيات من حيث الكلمات والألحان والعزف، مرحلة الطفل العمرية بما ينمي تذوقه الموسيقي.

سينما

سينما الأطفال من أهم أدوات تثقيف الطفل، ولكن على الأهل السؤال عن موضوع الفيلم وقصته وأبطاله والقراءة عنه قبل اصطحاب أطفالهم لمشاهدته، وينصح المتخصصون بزيارة السينما مرتين شهرياً كحد أقصى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات