250 طالباً وطالبة في ختام تصفيات المرحلة الثالثة

أشبال الإمارات في «تحدي القراءة» طموح يعانق السحاب

صورة

شهدت مدرسة البحث العلمي في الورقاء صباح أمس، اختتام تصفيات المرحة الثالثة من مشروع تحدي القراءة العربي، على مستوى الإمارات، لاختيار بطل التحدي، وأفضل مشرف وأفضل مدرسة، ليتنافسوا بعد ذلك مع أقرانهم المتأهلين من 15 دولة عربية مشاركة في التحدي إلى مرحلة التصفيات النهائية التي تستضيفها إمارة دبي في شهر أكتوبر المقبل، لتتويج الفائزين.

ولم تهدأ الحركة يوم أمس للحظة واحدة، فالحماس على أشده، والطموحات تعانق السحاب، والعيون تطارد المركز الأول بشغف.

250 طالباً وطالبة من كافة المستويات التعليمية من مختلف إمارات الدولة، تأهلوا إلى هذه المرحلة، بعد مرورهم بالتصفيات الأولى والثانية، التي انعقدت على مستوى المناطق التعليمية، واجتمعوا يوم أمس في حضرة الكتاب، وخضعوا لمجموعة من الاختبارات، أشرفت عليها 5 لجان تحكيم، بهدف اختيار الطلبة العشرة الأوائل على مستوى الإمارات.

طموح

«البيان» رافقت مرحلة التصفيات الثالثة من «التحدي»، وجسدت مشاعر الطلاب والطالبات المتباينة بين الخوف والقلق، وبين الراحة والهدوء، ولمحت الأحلام والطموحات الكبيرة في عيونهم، وتعرفت عليهم وعلى قراءاتهم عن قرب، كما رصدت أمنيات كبيرة تحدثوا عنها، حاملين الكتب بأيديهم اليمنى، وقائمة مملوءة بأحلامهم في اليد اليسرى، وعلى عاتقهم، امتناناً لدولة لا تنام في سبيل الارتقاء بهم وبمستقبلهم.

وعبّرت الطالبة لمى عبد الناصر السعدي، في الصف الحادي عشر بمدرسة الماسة للتعليم الثانوي دبا الفجيرة، عن ثقتها بنفسها وقدراتها، لافتة إلى تفاؤلها بالوصول إلى النهائيات، ومعبرة عن طموحها في أن تصبح طبيبة في المستقبل.

وقالت: قرأت 50 كتاباً، وأروعها كان «ومضات من فكر» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتعلمت منه الإيجابية وحس المسؤولية والاعتماد على النفس، كما قرأت كتباً عدة، منها «ساق البامبو» و«حالات نادرة» وغيرهما، وأتمنى أن تصبح القراءة عادة يومية، فكما يتناول الإنسان 3 وجبات غذائية في اليوم لسد جوع المعدة، عليه أن يقرأ 3 صفحات يومياً لتنمية عقله والارتقاء بنفسه.

ثقة بالنفس

وبكل هدوء، تقف مزنة جاسم الحوسني في الصف الخامس بمدرسة دلما، في انتظار دورها للاختبار، وقالت: قرأت كتباً رائعة ومفيدة، أضافت الكثير لي، ومنها «أحلى من السكر» و«عندما دق الباب» و«ضاع عمر» وغيرها، وواثقة بنفسي رغم بعض القلق الذي أشعر به، ولكن الجهد الكبير الذي بذلته كفيل بتمرير هذا الاختبار على خير.

متحدثة رسمية

«أرغب في أن أكون متحدثة رسمية لدولة الإمارات»، هذا هو طموح الطالبة عائشة راشد السويدي، في الصف الثامن بمدرسة الوادي للتعليم الأساسي حلقة 2، وعنه قالت: أحب الإمارات، ولن أتوانى عن تسخير إمكاناتي في سبيل خدمتها وإظهارها بأفضل صورة، وأتمنى أن أكون متحدثة رسمية لدولتي، وأرغب في التخصص في مجال الهندسة.

وخرجت عائشة من قاعة الاختبار مبتسمة، وقالت: كانت النقاشات رائعة، ومتفائلة بالنتيجة كثيراً، وسعيدة جداً لمشاركتي في «تحدي القراءة العربي».

لا خسارة

وبدا الطالب حسن إبراهيم في الصف الرابع الابتدائي بمدرسة دلما، سعيداً بمشاركته في «تحدي القراءة»، وقال: ليس هناك خاسر مع القراءة، وقد تعلمت الكثير من الكتب التي قرأتها، مثل «يوسف والحيوانات الأليفة» و«العنكبوت» و«زرزور ومرمور» وغيرها، وسأنافس بكل قوة حتى أصل إلى المركز الأول.

استعداد

ورغم بعض القلق الذي اعترى نفس الطالبة حفصة راشد، وهي في الصف العاشر بمدرسة مربح للتعليم الثانوي، إلا أنها مستعدة جداً لخوض الاختبار، وقالت: بذلت جهدي في القراءة والتلخيص، واستمتعت كثيراً بهذه التجربة، وقرأت كتباً متنوعة، مثل «جمال الروح» و«موعد مع الحياة» و«وأسرار التنويم المغناطيسي»، وغيرها، وحلمي الأكبر أن أمثل دولة الإمارات في هذه المسابقة، وهذا شرف كبير لي.

استفادة

ويحلم الطالب ريان الشبري في الصف الخامس بمدرسة الأرقم الخاصة، بأن يكون مبرمج حاسوب، وقال: اشتركت في «تحدي القراءة»، وأنا أدرك تماماً أنني سأستفيد على جميع الأصعدة، وقرأت كتباً شيقة منها «ماذا يحدث وراء الكواليس»، كما تعرفت على شخصيات متميزة من تاريخنا، أمثال «خالد بن الوليد» و«عمرو بين العاص»، وسأبذل كل جهدي لأحصل على المركز الأول.

فخر بالإبداع

وتحدثت خولة الحوسني وكيل أكاديمي في مدرسة دلما ومشرفة في المسابقة، عن تميز الطلاب والطالبات المشاركين في التحدي، لافتةً إلى انبهارها بالطموح العالي لهم، ومؤكدةً على رغبتهم وحرصهم على قراءة الكتب وتلخيصها بأنفسهم، وقالت: كان تجاوبهم مع المسابقة رائعاً جداً، واكتشفنا مواهب ومهارات متميزة، كما كان منهم نوابغ أنهوا قراءة الكتب خلال وقت قياسي، وآخرون ألفوا أشعاراً وقصصاً ملهمة، ونحن فخورون بهم.

تطوير وارتقاء

كما أكدت رؤى عويس، مشرفة في المسابقة من مدرسة العمداء الدولية، أن الهدف الرئيس من "تحدي القراءة العربي"، هو تطوير فكر الطالب، وقالت: فوجئنا بالمستوى المتميز للمشاركين، كما شاهدنا البذرة التي غرسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من خلال هذا المشروع، قد نمت، وثمارها يانعة، فالطلاب والطالبات أبهرونا برغبتهم الكبيرة في التعلم، والحصول على المعرفة، والمنافسة في سباق الكتاب، وهذا هو النجاح الحقيقي.

فرز الأوائل

من بين الـ 250 طالباً وطالبة المشاركين في تصفيات المرحلة الثالثة من "تحدي القراءة العربي" على مستوى الإمارات، سيتم اختيار 70 طالباً، بمعدل 10 طلاب من كل منطقة تعليمية، وبعدها، سيتم اختيار العشر طلاب الأوائل، وإعلان الفائز على مستوى الإمارات.

تعليقات

تعليقات