00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قصص قصيرة جداً

صولو.. أو بكاء منفرد

ت + ت - الحجم الطبيعي

مدخل:

«كن لطيفاً، لأن كل شخص تقابله يقاتل بشراسة في معركة ما»أفلاطون

أيهما؟

في عتمة السجن.. ينظر السجان بصعوبة إلى السجين من كوة الباب، أما السجين فيملأ عينيه بالنظر من شرخ في الجدار، إلى الأفق الرحب.

أقفاص

بعد أن يغلق زوجها عليها أبواب المنزل ونوافذه، وتبقى وحيدة، تلتفت إلى العصفور الذي في القفص، وتفتح له الباب، يظل يطير ويطير في الغرفة، وهي تتملكها الحيرة، هل أعطته حريته، أم سجنته معها؟!

سراب الارتواء

بالقرب من المضمار الذي يجري فيه المتسابقون، يجلس على كرسيه المتحرك، وإلى جانبه كثير من زجاجات الماء البارد، التي يناولها للعدائين.. تجلس أمه قربه تراقب.. وفي نهاية السباق، عندما يتبقى بعض الزجاجات، تقول له: اشرب.. يبتسم ابتسامة عابرة، ثم ينظر لآثار المتسابقين على الأرض، ويجيب: أتمنى لو أكون عطشاً «مثلهم».

بــرد

بعد أن أيقن أن أصدقاءه الذين دعاهم للاحتفال معه بليلة رأس السنة لن يأتوا، صار الوقت يمر ثقيلاً، وبدأ ضجيج بيت الجار المقابل له، يرخي سدوله على الوقت المتسرب من روحه.. ودون وعي، طرق باب الجار.. وعندما فتح له، أخبره أن مصدر الدفء عنده نفد، فدعاه للدخول.. استغرب الجار، أنه لم يقترب من المدفأة.. ولكن، من الجمع الذي يفيض بالفرح والألفة.

غياب

دائماً، كانت تطلب منه أمه أن يسقي النباتات عندما تغيب عن البيت.. وعادة ما كان ينسى أن يفعل ذلك.. عندما ماتت أمه، هرع إلى النباتات يسقيها بجنون، ولكنها أخذت تنحني بذبول يشبه وقفته أمام قبرها.

سوريالية

وقف مقطوع اليدين -ولم يعرف أيضحك أم يبكي- أمام متسول يمد يده طالباً حسنة.

توق

في ليلة شتائية ماطرة، ينظر السجين من الكوة العالية إلى المطر المنهمر، ويحلم أن يبلله يوماً

غرباء

عندما سألت العرافة التي أراها لأول مرة: لماذا تقصين علي قصتك؟!

قالت دون تردد: لأني لا أعرفك

عبث

عندما انتحر، أطلق الرصاصة على قلبه، وليس على رأسه.. كان يريد أن تظل أفكاره كما هي!

يأس

في نهار صيفي قاسٍ، سألتني صبارتي: أتعرف لماذا أحتمل العطش؟ وقبل أن أجيب، أردفتْ: لأنني لا أحلم بالارتواء!

رؤى العتمة

تبتسم الأم عندما تشاهد طفلها الكفيف، نائماً بين إخوته، فكلهم الآن مغمضو الأعين، يرون الأحلام.

تأمل

قبيل وفاتها، قالت لي أمي: لا أشك أنك ستعرف دربك جيداً في هذه الدنيا، فقد استغرقت وقتاً طويلاً حتى مشيت.. لقد كنت تتأمل الدرب.

وجهة نظر

تسرد الذئبة أيضاً لصغارها قصة ليلى والذئب، وفي آخرها تقول: لذا يجب ألا نقترب من البشر، فكلهم يريدون فراءنا.

*أديب مصري

طباعة Email