العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    30 ألف استرليني للفائز ب«جود-هيوم لدراسات الفنون البصرية»

    جائزة لأبحاث أكاديمية عن علاقة الفلسفة بالفن تنطلق مارس المقبل

    صورة

    في ظل غياب أو ضعف دور النقد في حركة الفنون البصرية التقليدية والمعاصرة على المستوى العالمي في نهاية القرن العشرين والواحد والعشرين، نتلمس مبادرات فردية هناك وهناك لتفعيل هذا الدور، ومثال على ذلك برنامج «جائزة جود-هيوم لدراسات الفنون البصرية المتقدمة»، البالغة قيمتها 30 ألف جنيه استرليني والتي سيتم إطلاقها رسمياً في شهر مارس من العام المقبل. وستمنح سنوياً إما لكاتب أكاديمي عن الفنون أو فيلسوف أو معماري عالمي، آل على نفسه كتابة دراسة أو بحث حول التقاطع بين الفنون البصرية والفلسفة.

    أما مؤسس الجائزة فهو بيتر بالانتين، القيّم الفني ومصنّع تصاميم أعمال الفنان الأميركي الراحل دونالد جود «1928-1994»، والمنظم للعديد من معارضه، والذي رافق مسيرته الفنية عن قرب لأكثر من عقدين من الزمن، إلى جانب كونه مشرفاً سابقاً لعقار جود في سوهو خلال الفترة من 1994 إلى 2000 والمشرف في عام 2004 على «مؤسسة جود» غير الربحية التي تأسست عام 1996 بناء على طلب الفنان جود في وصيته.

    جوانب فنية

    ويستمر برنامج الجائزة لمدة خمس سنوات، ويركز على الجوانب الفنية التي لم يُسلّط عليها الضوء من قبل في أعمال دونالد جود، مثل التجريد والصورة والاستبصار، والموضوعية، وتكليف التنفيذ، والاستدامة.

    وسيتم كل عام اختيار زميل أكاديمي يتم تمويله بقيمة الجائزة عبر استضافته لمدة شهريّ مارس وأبريل في جامعة سكوتلاند بإدنبرغ, وسيركز الزميل الفائز على تقديم بحث أو دراسة جديدة تجمع بين أسلوب أعمال الفنان جود ومنهجية تفكير الفيلسوف التنويري السكوتلندي ديفيد هيوم 1711-1776. علماً أن فلسفة هيوم تميزت عن غيره من الفلاسفة، بنظريته المعنية بالفن والتي تربط توازي التناقضات كالجمال إزاء التشوه والفضيلة إزاء الرزيلة.

    هدف الجائزة

    ويقول بالانتين رداً على سؤال «البيان» خلال تواصلها معه إن كان الهدف من الجائزة تخليد اسم الفنان جود: هدف هذه الجائزة يتجاوز الاسمين سواء جود أو الفيلسوف العظيم هيوم، فهي معنية بالقضايا المشتركة بينهما، مثل التجريد واحتمال نقيضه إن كان في الفلسفة أو الفن، كرمزية التصور، القواعد في اللغة مقابل قواعد الفن خلال الـ 264 ألف سنة الأخيرة واحتمال الفن من دونها. كذلك الأصل والنسخة، الأصالة والتلف والاستدامة كالنماذج الشرقية والغربية، وعلى الرغم أن ما أتحدث عنه مرتبط بما يمثله التجريد إلا أنه معني بشؤون الفنون البصرية.

    اختيار فائزيّن

    والمفاجئ أن القائمين على الجائزة اختاروا الفائزين بالدورتين المقبلتين، وهما الفيلسوف ومؤرخ الفن الألماني الدكتور غوترفريد بويهم «1942» للدورة الأولى، الأستاذ في جامعة إميرتوس بمدينة بازل في سويسرا، والمتخصص العالمي في التصور والصورة.

    وستتم استضافته خلال شهري مارس وأبريل من العام المقبل، لتتوج الاستضافة بسمبوزيوم يقام في شهر مايو مع نشر دراسته. أما زميل الدورة التالية فهو الفيلسوف الأميركي الدكتور ألفا نويه الأستاذ في جامعة كاليفورنيا ببيركلي. وسيركز في دراسته على نظرية التصور بمعنى المنظور والوعي، إلى جانب العلوم المعرفية وفلسفة العقل.

    خصوصية أعمال جود

    اشتهر الفنان دونالد جود بأسلوبه الذي اعتمد فن «مينيماليزم» أي البساطة والتقشف من جهة ومن جهة أخرى التفكير خارج الإطار التقليدي في أعماله النحتية التي أثارت جدلاً واسعاً في ساحة الفن بشأن اعتبارها نحتاً أم شيئاً. واعتمد الفنان في بناء تصاميم عناصره على المساحة التي تتشكل من خلالها، كما تتميز عناصره بانضباط للتوازي الحر. ويعتبر جود الرائد الأول لهذا النوع من الفن الذي كتب عنه مقالته عناصر محددة عام 1964.

    ويقول في مقالته، أفضل الأعمال الفنية التي قُدمت في السنوات الأخيرة والبالغ نسبتها النصف أو أكثر، لا تشمل اللوحة أو المنحوتة، وهذا يؤكد أن العمل الفني متنوع ولا يقتصر عليهما بل مفتوح على الكثير من العناصر الشائعة.

    طباعة Email