00
إكسبو 2020 دبي اليوم

انطلاق فعاليات المؤتمر بمشاركة متخصصين عالميين وهيئات بارزة في المجال

«أبوظبي للترجمة» يبحث صعوبات نقل الرواية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت عنوان «الترجمة الروائية: الصعوبات والتحديات»، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من مؤتمر أبوظبي الرابع للترجمة، بمشاركة عدد كبير من المختصين والخبراء من مختلف أنحاء العالم، وذلك مساء أول من أمس، بالتزامن مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وأكد جمعة عبد الله القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، خلال كلمة ألقاها في الافتتاح، المكانة الهامة، التي باتت تتبوأها إمارة أبوظبي على الصعيد الثقافي الإقليمي والعربي، وقال «انطلقت من العاصمة أبوظبي العديد من المشاريع الثقافية العالمية، تجسيداً لاستراتيجية ثقافية شاملة تطمح إلى تشجيع الشباب من أبنائنا الإماراتيين والعرب للمساهمة في رسم الثقافة العربية جنباً إلى جنب مع الثقافات المعاصرة الأخرى، وغرس مبادئ الفكر العلمي المنهجي وروح الابتكار والإبداع في عقول الناشئة».

وأشار القبيسي إلى أن الغاية الأساس من المؤتمر «تحقيق جودة وأسلوب الكتاب المترجم من الثقافات الأخرى، كونه هدفاً أساسياً وقيمة سامية واستراتيجية معلنة، تسهم في تطوير التبادل الثقافي والتسامح وحوار الحضارات ونشر التنوير».

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في إطار «وعي وإدراك حقيقيين، لما تمثله حركة الترجمة من دور في نهضة الشعوب، وتفاعلها مع الآخر، وتوفير نقاط التماس مشتركة، وردم الهوة الفاصلة بين الثقافات، ونشر التقارب الحضاري بين الذات والآخر».

من جهته، أشار د. أحمد السقاف، مدير مشروع «كلمة» للترجمة، في فعاليات المؤتمر، إلى «تعدد وتشابك التحديات التي تواجهها حركة الترجمة في العالم العربي، ومدى الحاجة إلى تكاتف الجهود والعمل الدؤوب، من أجل تمهيد السبل نحو دعمها وتطويرها وإبراز دور المترجم العربي وإعلاء مكانته، والأخذ بيد طلابنا وطالباتنا، الذين اختاروا التخصص في هذا الحقل الحيوي المهم».

وقال إن ترجمة النصوص الأدبية بكل أنواعها، من رواية وشعر ومسرحية وقصة قصيرة وغيرها، هي في الأساس «ترجمة ثقافة إلى ثقافة أخرى، ونقل السياق الثقافي من لغة إلى أخرى يقتضي مراعاة الفروقات القائمة بين النصوص الأدبية من حيث التراكيب اللغوية والذائقة الإبداعية واللغة الشعرية والمخيلة الأدبية، وتجنب النقل الحرفي والترجمة المحاكية أو المتقيّدة بالتركيب اللغوي للنص الأصلي».

وأشار إلى ضرورة إيجاد نوع من التوازن بين تمتع المترجم بحريته الكاملة في فهم ونقل السياق الثقافي للنص المترجم وبين أمانة نقله بدقة.

فائدة عامة

وقال علي الشعالي، رئيس اللجنة الاستشارية للمؤتمر «عملنا جميعاً على توسيع رقعة المستفيدين لتغطية مساحات ديموغرافية وجغرافية وبحثية أكبر، لضمان عموم الفائدة واستيعاب القدر الأكبر من الشباب العرب، بهدف الإسهام في نهضة فكرية تنويرية ولو ببذرها لسنوات المستقبل القريب.

إضافة إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع الجامعات المحلية لاستقطاب أكاديميين يسيّرون وييسرون الورش المكثفة، كما جرى خلق انسجام مع اللغات المطروحة في جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي يقام حفلها في الفترة ذاتها، ثم أكدنا أهمية استضافة الفائزين في فرع الترجمة بالجائزة للتحدث، ضمن حفل افتتاح المؤتمر عن منجزهم المعرفي وتجاربهم في حقل الترجمة».

أربع ورش

وتُعقد خلال المؤتمر أربع ورش عمل تدريبية حول الترجمة الروائية، من اللغات الإنجليزية والإسبانية واليابانية، إلى اللغة العربية، ومن الإنجليزية إلى العربية، وتتولى قيادة الورش مجموعة من المترجمين ذوي الخبرة والكفاءة والأكاديميين المتخصصين.

وسيسعى المؤتمر الذي ستنتهي أعماله يوم الأربعاء المقبل من خلال جلسات وورشات العمل لرصد الواقع الراهن لحركة الترجمة من العربية وإليها في العصر الحديث.

واقع الترجمة

خلال أربعة أيام، سيسلط المشاركون في المؤتمر الضوء على واقع حركة الترجمة الروائية من اللغة العربية وإليها، والصعوبات والتحديات، التي تواجهه، واقتراح الحلول المناسبة للمعوقات، التي تواجه مترجمي الرواية للنهوض بحركة ترجمتها بشكل عام.

طباعة Email