00
إكسبو 2020 دبي اليوم

البعض يعتقد أن التغريدة حلت محلها

القصة القصيرة بين قلة الشعبية وغياب الاهتمام

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

الكاتبة منال النقبي، برغم حداثة تجربتها، استطاعت أن تترك بصمة واضحة في فن القصة على مستوى الساحل الشرقي للإمارات على الأقل، وهي ترى أن القصة كفن أدبي تعد وسيلة لتوصيل الأفكار، فمن الواقع يتغذى فكر الكاتب، فيوظف ما يراه، فنحن نرسم في القصة بالكلمات تفاصيل نراها بعدسة مكبرة نحملها في صورة هواجس في ذاتنا وأحلامنا وخيباتنا.

تأتي هذه الرؤية عن قاصة واعدة في هذا الوطن المبدع، لتسليط الضوء على ما تعانيه القصة القصيرة من قلة شعبيتها عند جمهور القراء والنقاد إذا قارناها بالرواية، وكذلك بالنسبة إلى كتابها.

خفوت

وذهب البعض إلى أن من يكتب القصة القصيرة اليوم، ربما يكتبها لنفسه.

ولكن منال النقبي ترد على ذلك بالقول: «لا أملك معلومات كاملة حول الأسباب الواقفة خلف قلة الاحتفاء بالقصة القصيرة، ولا أستطيع الإجابة نيابة عن سواي..

ولذا فسيقتصر حديثي في ما يخصني، فهاجسي وشغفي القراءة والكتابة في الأدب بشكل عام». مشيرة إلى أن القصة القصيرة هي من أهم فنون السرد وأكثرها دقّة وفنية وكثافة، إلا أن هناك هيمنة من جانب الرواية التي أصبحت موضة للقراء، لافتة النظر إلى أن معرفة السر في توجه الناس إلى التصوير الفوتوغرافي، يمكن أن يكون قد جذب نظرة الناس.

حية لا تموت

من جانبها، أشارت إيمان مبارك (معلمة) إلى أن القصة القصيرة في الإمارات حية لا تموت، وما زالت تسير جنباً إلى جنب مع الشعر والرواية، ولم تتراجع في كتابتها ونشرها وإصدار المجموعات عما كانت عليه، وكذلك نسبة قرائها..

والدليل على ذلك مستوى مبيعاتها في معارض الكتاب التي تقام في عدد من إمارات الدولة، إلا أنها أكدت أن الانصراف عنها في المنطقة ربما يعود إلى أسباب تتعلق بحراك المجتمع المحلي من ناحية الإعلام الثقافي والضعف القرائي لدى الأطفال والطلبة، إلى جانب قلة الجلسات النقدية والقراءات القصصية، وأيضاً قلة تنظيم المسابقات وورش العمل.

تحولت إلى تغريدة

يقول المواطن جمال الزيودي، المختص بكتابة وإخراج الأفلام القصيرة: «إن القصة القصيرة تأتي ضمن برنامجه في حب هواية الكتابة وقراءة الأدب والإعلام، فهو لا يزال لديه محاولات قصصية في الخيال العلمي تحديداً من أيام الدارسة. كما أنه يحاول أن ينجز تجربته القصصية القصيرة التي تتوازى مع هوايته في إنتاج أفلام قصيرة في كتاب، إلا أن ظروفه الوظيفية والأسرية حالت دون إتمامه»..

مشيراً إلى أن المنتج القصصي موجود وفقاً لقراءته المتواضعة في الساحة الأدبية، إلا أنه لا يوجد رصد للتجارب الجديدة في منطقة الساحل الشرقي خصوصاً، وإن كان الاهتمام توجه بالقصة إلكترونياً، حيث نعيش عصر ازدهار وانتشار القصة القصيرة والقصيرة جداً في زمن السرعة، وقد اتخذت شكل «التغريدة» القصيرة بكلمات قليلة، تأتي في مضمون قد يميل إلى الهزل والسخرية.

طباعة Email