جواهر القاسمي تدعو «الخاص» للاستثمار في القطاع

مي آل خليفة تؤكد أهمية الاستثمار في الثقافة

بالتوازي، وعلى الخط والمسار نفسه، تسير إمارة الشارقة ومملكة البحرين، فالاستثمار في الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية هدفان أساسيان لكليهما.

هذا ما أكدته قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى لشؤون الأسرة في الشارقة ، في تعقيبها على المحاضرة التي قدمتها الشيخة مي آل خليفة وزيرة الثقافة بمملكة البحرين الشقيقة، صباح أمس، بعنوان «الاستثمار في الثقافة»، التي نظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، معبرة عن إعجابها بالطريقة، التي تقوم بها آل خليفة في المحافظة على الهوية الوطنية، ومتابعتها للأماكن والمناطق الأثرية ما يجعلها رائدة في هذا المجال، وطامحة إلى تعاون القطاع الخاص جنباً إلى جنب مع الحكومة في المشاركة بمهمة العمل على تحديث البنية التحتية والاهتمام بالنهضة الثقافية، ما يرتقي بالدولة وأفرادها.

وبحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي عضو اللجنة الاستشارية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ومنى البحر عضو المجلس الوطني، وعدد كبير من الرائدات، والمهتمات بالشأن الثقافي، أخذتنا الشيخة مي آل خليفة في رحلة إلى البحرين، لتسرد حكاية استثمار تراثي وثقافي.

وتستعرض من خلال مجموعة من الصور أهم الإنجازات، التي قام بها مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، الذي تتولى رئاسة مجلس الأمناء فيه، فجالت بين بيوته القديمة، وأصرت على ترميمها حتى أصبحت اليوم معالم تراثية حضارية بامتياز، كما روت قصة خطوات واثقة أخذتها من مشروع إلى آخر، حتى نجحت بإصرارها في تأسيس قطاع خاص لدعم الثقافة، ما أثمر عن مبادرات ومنجزات عززت جذور البنية الثقافية، وحلقت بأوراقها وثمارها عالياً.

بيوت ومعالم

انطلقنا مع مي آل خليفة في رحلة «الاستثمار في الثقافة» من بيت عبد الله الزايد لتراث البحرين الصحافي، لتنقلنا مع بنيانه قبل وبعد الترميم إلى آفاق أوسع، وحطت بنا في بيت محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي، وبيت الشاعر إبراهيم العريض، وذاكرة المكان«عمارة بن مطر»، ومكتبة «اقرأ» للأطفال، وبيت الكورار، والحديقة المائية، وحرف الديار للأشغال اليدوية، وبيت النوخذة، الذي يروي قصص البحارة والغوص على اللؤلؤ.

والحديقة العمودية بجمالها واخضرارها وإبداعها الساحر، وعمارة بوزبون التي استقبلتنا في أحضانها، وأقلتنا في «نُزُل» برونقه الفندقي الفاخر، لنعرج بعده على بيت خلف «ذاكرة المنامة»، الذي تحول إلى متحف يعبر عن وعي آل خلف بمفهوم الهوية الوطنية.

ولم تنته الرحلة بعد، فمع وزارة الثقافة بدأت آل خليفة سلسلة أخرى من الإنجازات، بدأت بالمسرح الوطني أحد مشروعات الاستثمار في الثقافة، إلى جانب متحف موقع قلعة البحرين، وباب البحرين، والمركز الإقليمي لليونيسكو، ومشروعات مستقبلية أخرى كمتحف الأطفال، ومتحف عالي وتطوير سلسلة التلال الأثرية ومصانع الفخار في عالي، ومتحف الصوت، وغيرها من خطط طموحة لا تنتهي، لتكون تعبيراً حقيقياً عن مفهوم الاستثمار في الثقافة.

إشادة

أدارت الحوار صالحة غابش مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وأشادت الحاضرات باهتمام الشيخة مي آل خليفة بالثقافة، وفي سؤال وجهته إحدى الحاضرات حول انعكاس تلك المشروعات على الإنسان، أكدت آل خليفة أن الإنسان هو الهدف الأول لأي مشروع، وأن أنجح الأفكار تتوجه لإعادة الناس إلى مساكنهم ومواقعهم الأصلية.

كما أشارت إلى أهمية التركيز على صناعة الإبداع، مؤكدة أن الإمارات والبحرين تعيان أهمية ذلك، ما ينعكس بشكل مباشر على السياحة، ولفتت إلى أن الثقافة مقاومة، ويجب توظيفها في الحفاظ على الهوية، فكل فرد قادر على إحداث فرق في مجتمعه، ما يزيد التأثير في المجتمعات الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات