تأبين أبوعرب الفلسطيني في أبوظبي

«من اليمين» الكردي، إبراهيم، الصايغ، والهنوف وموزة غباش، وعرار خلال الأمسية تصوير ــ نجيب محمد

رحل أبوعرب من كان ينشد ارتجالاً لقريته، ولشجرة الزيتون في داره، ونافح بالشعر عن قضية وطنه. هذا ما قالته الشاعرة الهنوف محمد في تقديمها للأمسية التأبينية، التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بفرعه في أبوظبي، بحضور كريمتي الراحل ازدهار ورشا، وبمشاركة الدكتورة موزة غباش رئيسة رواق عوشة بنت حسين للثقافة..

والشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتاب، وأسامة إبراهيم المستشار السابق في سفارة فلسطين، وصديق الراحل، وعمار الكردي رئيس جمعية البيارة، وأمجد عرار الكاتب الصحافي في جريدة «الخليج».

رسائل مستمرة

استهلت الهنوف محمد الأمسية، بالإشارة إلى أن إبراهيم محمد صالح (أبوعرب) الذي رحل 2 مارس الجاري في مدينة حمص السورية، ألف ولحن 300 قصيدة، وأسس فرقته في الأردن باسم "فرقة فلسطين للتراث" وضمت 14 فناناً، وبعد مقتل ناجي العلي، تحول اسم الفرقة إلى «ناجي العلي». وقالت الدكتورة موزة غباش: نقول كلمة الحق في أبوعرب كونه حمل العروبة على مدار 62 عاماً.

وأوضحت: كان يزور الإمارات كثيراً، والتقينا به في رواق عوشة بنت حسين، وخلالها استوحينا منه الروح العروبية الصادقة مع فلسطين ومع القدس، ومع حق العودة.

وأكدت أننا سنواصل طريق أبوعرب، وهو حي فينا كل يوم وكل سنة، ولن يغيب عنا. وقالت: إن الثقافة استمرت موحدة في عالمنا العربي في وقت عجزت فيه النواحي الأخرى عن الاستمرار.

الوجه المشرق

وقال حبيب الصايغ: أبوعرب يردد فلسطين المكان، الزمان، الناس بتفاصيل التفاصيل. وأوضح أنه وجه مشرق لشعبه، ولذلك الإصرار الذي حمله الفلسطيني على ظهره كما يحمل الصرة. وأشار إلى أن أبوعرب ولد بلغة الناس، وعندما يغني كان الناس يغنون معه، وجمهوره من كل الفئات والأعمار.

ورأى الصايغ أن الشعب الفلسطيني الذي لا يعيش بسهولة لا يموت بسهولة، ولا يتنازل. واختتم بالتأكيد على أن موته يجمعنا كحياته. ووصف عمار الكردي أبو عرب بالثائر والفارس الذي أبى أن يترجل إلا بعد أن علمنا حب فلسطين. ومن وحي صداقته مع الراحل تحدث أسامة إبراهيم، قبل أن يختم بالغناء أمجد عرار عن تجربة أبوعرب.

حداء أبو الثوار

سلم أسامة إبراهيم نسخة من كتاب «حداء وأغاني أبو الثوار» مهداة من أبوعرب إلى حبيب الصايغ، والكتاب من جمع وإعداد نجيب صبري، وصدر عن بيت الشعر الفلسطيني، ويقع في 274 صفحة من القطع المتوسط. وفي مقدمته كتب الشاعر مراد السوداني رئيس اتحاد الكتاب الفلسطيني قائلاً: ها هو حصيد ثوري من شفة المنشد العنيد، الذي لم يقف على باب أحد، لم يلفه فصيل بدثاره، فكان فصيلاً لوحده.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات