رفيعة غباش تستحضر إرث «فتاة العرب» بالصوت والصورة

جلسة استثنائية بكل ما فيها، عنوانها «فتاة العرب»، ومضمونها استحضار إرث الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي ومنجزاتها، وقصة متميزة روتها الدكتورة رفيعة غباش، فكانت خير من يرويها، وأشعار تهادت كالأميرات بإحساس عالٍ، فأبهرت الجميع.

أدارت الجلسة الإعلامية خديجة المرزوقي مديرة إذاعة دبي بمؤسسة دبي للإعلام، ورغم أن مدة الجلسة لم تكن كافية لاستحضار السيرة الغنية لعوشة بنت خليفة والإلمام بها، إلا أن الجهود الكبيرة التي قامت بها رفيعة غباش من خلال التنوع الذي قدمته ما بين عرض فيلمين، أحدهما عن الشاعرة، والثاني عن الخطوات التي قامت بها غباش لتوثيق إرثها، أثرى الجلسة وأضاف الكثير.

شفافية شعرية

وبالحديث عن عوشة بنت خليفة، ذكرت رفيعة غباش أنها من مواليد 1920، حلمت ذات ليلة بأن القمر يرتديها حتى ابتلعته، فانعكس نوره واضحاً وبدا جلياً لمن حولها، امتلكت الشعر بالفطرة، ورغم أن بداية الشعر كان فيه الكثير من التحفظ، إلا أن اعتداد الشاعرة بنفسها جعلها تتجاوز القيود بشفافيتها لتنطلق نحو الإبداع.

ووثقت غباش تاريخ الشعر النبطي بإصدارها كتاب «عوشة بنت خليفة السويدي، الأعمال الكاملة والسيرة الذاتية»، مؤكدة بذلك التوثيق أن عوشة كنز ثمين، يستحق الاحتفاء به والحفاظ عليه.

موسوعة صوتية

ولم يقف توثيق إرث عوشة عند الكتاب، ولم تكتفِ غباش بالديوان الورقي فقط، بل انطلقت نحو الديوان الإلكتروني، إلى جانب موسوعة صوتية لعوشة، كما أشارت غباش إلى ضرورة استثمار شعر عوشة من خلال مزجه بالأصوات العربية المتميزة، وتقديم ديوان مترجم باللغات الأخرى ليتعرف إليها العالم بكامله، كما طالبت بإدخال سيرتها ضمن المقررات المدرسية، ليتعرف إليها الجيل الجديد.

وأثنت غباش على ذكاء عوشة التي حرصت على توثيق أشعارها من خلال التسجيلات الصوتية، ما جعل «منطوق» عوشة متوفراً اليوم، وأتاح بالتالي الفرصة لقرائها للاستماع لديوانها الصوتي. وأصرت غباش على الاحتفاظ بإرث عوشة في متحف المرأة الذي أسسته، ويقدم تجربة الشاعرة بالصوت والصورة.

وذكرت غباش أن لحظة اعتزال عوشة الشعر عام 1996، كانت صعبة جداً عليها، فقد كان الشعر يطاردها، وعانت كثيراً من نزول الشعر عليها بين وقت وآخر، إلا أن قرارها بالتفرغ لقراءة القرآن وحفظه، كان قراراً قوياً أصرت عليه بشدة.

تكريم

قدمت إيزابيل أبو الهول مديرة المهرجان خلال الجلسة، شهادة تقدير وتكريم لعوشة بنت خليفة السويدي، لإنجازاتها الكبيرة والمهمة، وتسلمها حفيدها محمد القمزي الذي شارك في الفيلم التصويري القصير لجدته، وأشادت أبو الهول بجهود الدكتورة غباش في توثيق إرث عوشة، وباقتراحها في أن يتضمنه المنهج المدرسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات