ابتسام الحبيل تكتب وجدانيات من تجاربها الإنسانية

وعي الشباب السعودي تجاه الكتابة، مناقشةٌ أثارت العديد من المفكرين في المنطقة العربية أخيراً، واعتبرتها الكاتبة السعودية ابتسام الحبيل، التي شاركت في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مرحلةً تنويرية للشباب السعودي، خاصةً أن المملكة مليئة بالزخم المجتمعي على مستوى الفكرة وقضية الرأي العام والحوار الأدبي، قائلةً: "لا نعلم إلى الآن السبب الرئيسي في الوعي السعودي نحو الكتابة، ولكنه يظلّ تنامياً إيجابياً، ساهمت بنية المجتمع في صناعته، وعموماً فإن الكتابة تجسد متنفساً وإعادةً لقراءة المجتمعات".

لافتةً إلى أنها أول إعلامية سعودية تنظم إلى شبكة الجزيرة العربية الإخبارية، وتحديداً في المجال الرياضي، مبينةً أن المجال الإعلامي ساهم في تعزيز تجربتها الكتابية، التي حملت مفهوم "الوجدانيات" في مضمونها وأسلوب طرحها للقراء، وجسدته في عنوان كتابها الرابع "عود ثقاب أحرق البحار- رسائل خاصة -".

ذاتية الكاتب

هناك بعد اجتماعي في الرسائل الخاصة لابتسام، بدأته عبر كتابها الأول الذي تخصص في سرد تفاصيلٍ عن ذاتها في سن المراهقة، تناولت بعدها علاقتها بوالديها، وصولاً إلى تجربة بيئة العمل ونضوج التفاعل الفكري لابتسام، لافتةً إلى أنها تكتب لنفسها بالدرجة الأولى، لأنها تتعلم من كتاباتها، قائلةً: "أستطيع القول إن كتاباتي تحتمل السيرة الذاتية إلى المدونات اليومية، وأعتقد أن التصاق الكاتب بذاته في الإنتاجات الأولى مرحلة طبيعية، للوصول بعدها إلى التراكمية وصناعة ما يجمع بين الفعل المجتمعي والفكر الخاص بالكاتب".

وأوضحت ابتسام أن أبرز ردود الفعل تعلقت بمسألة اللغة البسيطة في إصداراتها، والناتجة عن اعتقاد القراء أن التطور النسبي للكاتب متعلق بالتراكيب اللغوية، إلا أنها تجد من تطور الفكرة والتجربة الإنسانية المعادلة الموضوعية لقياس التطور والتنوع لدى الكاتب.

قراء رجال

أكدت ابتسام في أوج حديثها عن مضمون إنتاجاتها، أن فئة الرجال هم الأكثر قراءةً ومتابعةً لكتاباتها، مفسرة ذلك بطبيعية بيئة الرجل في المنطقة الخليجية تحديداً، كون الفتاة بنظرها أكثر قرباً من الكتابة منذ الصغر، بعكس الرجال، الذين يفضلون قراءة ما تنتجه النساء، لا لكونها امرأة فقط، ولكن ليشعر بأن هنالك من يكتب عنه في مكانٍ ما بين السطور، وهو ما تراه انطباعاً جيداً تلقته من القراء الشباب المتابعين لإصداراتها، مبينةً أنها لم تفكر طوال إنتاجها لكتبها الأربعة بالتوقف عن الكتابة، معتبرةً أن الصعوبة في إنتاج الفكرة وعرضها هي عتبة الانتقال بين كتاب وكتاب.

كسب الرهان

تنقلت ابتسام بين السعودية والإمارات وقطر، وجاء انضمامها إلى الركب الرياضي كتحدٍ جديد، خاصةً أنه بحسب تعبير ابتسام، حكر على الرجال في المنطقة،إلا أن إصرارها وانضمامها إلى الجزيرة الرياضية، جاء رداً واضحاً لإمكانية المرأة خوض التجربة وكسب الرهان. وأشارت ابتسام إلى أن التبني الأخير لكتابات الشباب من قبل مجموعة كبيرة من دور النشر في السعودية قد ساهم في خروج الكثير من المواهب الفكرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات