مبادرة أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد

«عائلتي تقرأ» مشروع معرفي يستهدف 50 ألف أسرة

صورة

«عائلتي تقرأ»، مبادرة جديدة أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بناء على توجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المؤسسة صباح أمس، خلال مؤتمر صحافي أقيم في مكتبة دبي العامة بمنطقة الرأس بحضور جمال بن حويرب العضو المنتدب للمؤسسة، إلى جانب عدد كبير من مسؤولي المؤسسة والمعنيين بشأن المعرفة والثقافة.

تناول بن حويرب في كلمته، نشاط المؤسسة فيما يخص الكتاب الذي أسهم في تحقيق هذه المبادرة، وارتباط تاريخ الإمارات بالمعرفة، وأخيراً دوافع اختيار هذه المكتبة كمقر لإطلاق المبادرة.

تنمية المعرفة

وقال: قامت المؤسسة خلال مسيرتها منذ عام 2007 إلى اليوم، بجهد كبير في تنمية المعرفة، ونشرت ألف كتاب بالتعاون مع كبرى دور النشر العربية والأجنبية، ونظراً لأن الكتب التي أصدرتها المؤسسة منتقاة تبعاً لأهمية مواضيعها ..

ولكل اهتمامات أفراد الأسرة من الوالدين إلى الأطفال الصغار، فإن مبادرة «عائلتي تقرأ»، التي تضم 20 كتاباً، تحقق الفائدة المنشودة في متعة القراءة وقيمة المعلومة، لتشكل هذه الكتب التي ستوزع على كافة الأسر في إمارة دبي، لتنتقل بعدها إلى باقي إمارات الدولة الأخرى، التي سيستفيد منها ما مجموعه 50 ألف أسرة إماراتية، لتشكل هذه الكتب، نواة لمكتبة منزلية لدى الأسر، التي في طور تأسيس مكتبتها الخاصة، مع توقعات باستكمال التوزيع قبل نهاية العام المقبل.

علماء ومخطوطات

وحول ارتباط الإمارات بالمعرفة، أشار بن حويرب إلى أن القراءة في الإمارات بدأت منذ بداية تاريخها، ولدينا علماء ومخطوطات يرجع تاريخها إلى أكثر من 200 سنة، أما حركة المعرفة والثقافة فكانت تنشط وتضعف بين زمن وآخر. كما أشار، فيما يتعلق بدافع اختيار مقر المكتبة العامة بالرأس لإطلاق المبادرة، قائلاً:

«ارتأينا إطلاق هذه المبادرة في هذه المكتبة لمكانتها التاريخية، حيث تأسست بتوجيهات المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، عام 1965، لتصبح منارة للعلم والمعرفة بنشاطاتها الفكرية والمعرفية». ويُذكر أن المكتبة ستحتفل بيوبيلها الذهبي في الأسبوع المقبل.

هدف المبادرة

تهدف هذه المبادرة الجديدة، إلى رفع المستوى المعرفي لدى الأسرة، من خلال التشجيع على القراءة عبر باقة مختارة وقيمة من المكتب الشهيرة على المستوى العالمي، التي حققت مبيعات كبرى في مجالات متعددة، وتم ترجمتها إلى اللغة العربية، لتقوم المؤسسة باستخدامها في هذه المبادرة، وأية مبادرة مستقبلية مشابهة.

انطباعات

وقال بلال البدور، وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المساعد لشؤون الثقافة والفنون: «كنا فيما سبق نطلب من القارئ زيارة المعارض للحصول على الكتاب، وفي كثير من الأحيان تحول مسؤوليات وظروف الأسرة عن القيام بزيارة المعرض. وفي هذه المبادرة الكتاب يصل إلى الأسرة، لتشكل نواة لمكتبتها الخاصة ولتفتح أمامها آفاق فكرية واسعة، وامتلاكها حب معرفة المزيد فيما يستهويها من مواضيع الكتب».

وأكد د. صلاح القاسم، المستشار في هيئة دبي للثقافة والفنون أن «القراءة في الإمارات في ارتفاع دائم خاصة بين الناشئة، وعلى عكس اعتقاد البعض فإن وسائل التكنولوجيا الحديثة ساعدت على التشجيع على القراءة، ومثال على ذلك مساهمة هذه الوسائل في التعريف برواية «تويترية» لكاتب مغمور، ليصل عدد طبعات كتابه إلى العشر.

من جانب آخر، قال عبد الرحمن إبراهيم عبد الرحمن، مدير إدارة المكتبات العامة: «نحن سعداء بإطلاق هذه المبادرة، التي ستعزز وتوثق التواصل العائلي، وستسهم مكتباتنا في توزيع هذه الكتب، على الأعضاء المنتسبين للمكتبات، الذين يتجاوز عددهم ألفي إماراتي، وذلك من خلال أفرع المكتبات العامة الثمانية».

ورأى د. محمد عبد الرحمن، مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية دبي أن «هذه المبادرة بمثابة فرصة لاهتمام العائلة بالقراءة الجماعية، التي ستساعد على توسيع مدارك الأبناء اليافعين والصغار، خاصة أن أجيال العائلة متقاربة،آخذين في الاعتبار أن نسبة الأمية في الأجيال الجديدة شبه معدومة، ومن الضروري التشجيع على قراءة الكتب المطبوعة والحفاظ على التوازن بينها وبين وسائل التكنولوجيا الحديثة».

وقالت رقية حسين أبو الحسن رئيسة شعبة مكتبات الأطفال إنها «مبادرة ممتازة، خاصة أن المجموعة تضم ما يلائم كافة أفراد الأسرة. والمبادرة ستشجع العائلة على القراءة وفتح درب المعرفة والقراء أمامها، وأية نسبة إضافية تحققها المبادرة هي نجاح بحد ذاته، الإيجابيات كثيرة والأهم الاستمرارية وخلق الحافز، مثل إطلاق بعض المسابقات لليافعين والأطفال لتحثهم على قراءة الكتب».

وأوضح عيسى عبد الله خلف، ضابط خدمات مكتبات أول أن «قوة هذا المشروع في عنوانه، فالثقافة تخاطب جميع أفراد العائلة، التي تشكل نواة المجتمع، التي سنرى نتائجها المثمرة في المستقبل، ونحن نعرف أن الأطفال يقلدون قدوتهم، فإن قرأ الأب أو الأم حاكاهم الأبناء، وبذا خلقنا الحافز لديهم للبحث والقراءة».

آلية التوزيع

يتم توزيع صناديق الكتب على الأسر، بالتعاون مع المؤسسات الرسمية التي تضم شريحة واسعة من المواطنين، كذلك عبر عضوية المنتسبين للمكتبات العامة، ومن خلال تواصل العائلات مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مباشرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات