في معرض نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة

خيول تطل شامخة عبر 22 لوحة للعراقي خالد المقدادي

المقدادي مع خيوله في المعرض تصوير: إريك أرازاس

حضرت الخيول العربية بكل عنفوانها وشموخها وتنقلاتها المفعمة بالحركة في لوحات الفنان العراقي خالد المقدادي، التي ضمها معرضه "الموريات" الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المسرح الوطني في أبوظبي، وافتتحه مساء الاثنين الماضي الفنان عبدالله العامري مدير إدارة الفنون في هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة، بحضور عدد كبير من الفنانين وجمهور الفن، بينما يستمر لغاية 24 مارس الجاري.

موريات المقدادي

استمد الفنان خالد المقدادي عنوان معرضه من القرآن الكريم الذي جاء فيه "فالموريات قدحا" ويعني تقدح بحوافرها، وهذا ما ركز عليه المقدادي في العديد من اللوحات التي رسم فيها الخيول وهي تركض مسرعة وكأنها تسابق الرياح، واستمر المقدادي في العمل على عنصر الخيل في كل لوحاته، لكن لا توجد لوحة تشبه الأخرى، في لوحاته الـ22 التي ضمها معرضه، إذ ركز في بعضها على وجه الخيل بكل ما يحمل من كبرياء، وجمالية، وأنوثة أحيانا، وركز في بعضها الآخر على حركة الخيل أثناء الجري، وكان متمرسا في ذلك، يرسم بدقة ومهارة بألوانه الزيتية حتى آخر تفصيل في اللوحة.

كل هذا دفع الفنان والخطاط محمد مندي للحديث عن تجربة المقدادي قائلا:"رأيت اليوم في هذا المعرض الجمال الحقيقي للخيل العربي الأصيل في شتى حركاتها، كما وجدت تشريحا بارعا للجسد من خلال اللون، وبروز الأجزاء التي يجب أن تظهر، وضمور الأجزاء التي يجب أن تختفي. كما هو معروف أن تفاصيل الخيل هي ذاتها تفاصيل المرأة الجميلة، ولهذا كان العرب يشبهون الخيول بالنساء لأصالتهن وجمالهن".

تفاصيل

إحدى اللوحات المعروضة لوحة فازت بالجائزة الأولى في معرض الصيد والفروسية، والتي نفذها الفنان على مساحة متر، وفيها رسم الجانب العلوي من الحصان، مبرزا عضلات الرقبة وانحناءاتها، ونظرة عيني الحصان السوداوين، والغرة البيضاء التي تنساب بحرية على وجه الحصان. كل هذا يعكس تجربة المقدادي الرائدة التي أهلته للحصول على العديد من الجوائز وشهادات التقدير من مؤسسات فنية، ومهرجانات محلية وعربية.

 

سيرة

بدأت السيرة الفنية للمقدادي منذ تخرجه في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1983 ليحصل بعدها على بكالوريوس كلية الفنون 1993، ثم شارك في العديد من المعارض في العراق، وأخرى خارج العراق مثل بينالي الشارقة، وبينالي بنغلادش 2003، والمعرض العالمي أصدقاء السويد 2004، كما أقام عدة ورش فنية في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية والجامعة الأميركية في الشارقة ومدرسة أدفيسك للفنون في السويد، بينما أشرف على رواق الشارقة للفنون منذ 1997 حتى 2003 وأدار مكتب بينالي الشارقة الدولي للفنون 1999.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات