هتون الفاسي محاضرة في ندوة الثقافة والعلوم:

المرأة السعودية تقود حراك المشاركة

من ( اليمين ) غباش وهتون الفاسي البيان

محاضرة «الأدوار الجديدة للمرأة السعودية»، التي أقيمت في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أول من أمس، للدكتورة السعودية هتون الفاسي، والتي أدارتها الدكتورة رفيعة غباش، قادت المتتبع لأطروحات المحاضرة إلى أهمية البحث في مرادفات شخصية هتون المهتمة بالبحث، عبر أسئلة مفادها: هل هناك ارتباط بين التزام هتون منذ 30 عاماً بارتداء اللبس الحجازي التقليدي العائد إلى مناطق غرب المملكة، ودراستها لتاريخ المرأة في جامعة الملك سعود؟ وهل هناك ارتباط بعد بين حصولها على شهادة الدكتوراه في التاريخ القديم، وعملها في النشاط النسائي السياسي؟ وهل بيئة التنشئة بين بيروت والرياض والقاهرة لعبت أدواراً فكرية متكاملة جعلتها تناقش بوعي وضع المرأة في العالم العربي بشكل عام، والمجتمع السعودي على وجه الخصوص؟

حراك

الإجابة تأتي عبر محاضرة هتون في أن المرأة السعودية تقود حراك التغير باتجاه الوعي المجتمعي لضرورة مشاركتها الفعالة، إلى جانب دور الإعلام التفاعلي في مواقع التواصل الاجتماعي في بيانه أوجه ذلك الحراك الاجتماعي، موضحةً أنه لا يمكن مصادرة حقوق المرأة السعودية باسم (الخصوصية) المجتمعية، حيث أدى الأخير ولفترات طويلة إلى عرقلة حضورها ومشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

مفاجأة إيجابية

في سياق الأدوار الجديدة للمرأة السعودية، أوضحت هتون خلال حديثها أن المرأة في الخليج قادرة على تلمس حياة المرأة السعودية بشكل أكبر بحكم القرب والتشارك التاريخي والجغرافي، طارحةً نماذج فاعلة أقدمت على الانخراط الجدي في مجال التعليم النظامي، منذ انطلاقه للفتيات في عام 1960، ليتحول الحديث بعدها في المحاضرة بشكل رئيس إلى المشاركة السياسية للمرأة السعودية، وتحديداً مشاركتها في تأسيس حملة " بلدي" النسائية التي انطلقت في يناير 2011، باعتبارها مبادرة وطنية مستقلة تمثل جميع مناطق المملكة، وتسعى لتحقيق المشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة السعودية في مجالس البلدية والقضايا المجتمعية.

وتمثل الحملة امتداداً للحملة النسائية التي حاولت المشاركة في أول دورة للانتخابات البلدية في الألفية الجديدة (2004- 2005)، والتي تم تتويجها بقرار العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين في العام الماضي، والذي يقضي بمشاركة المرأة في مجلس الشورى عضواً اعتباراً من الدورة القادمة، مبينة أنها كانت مفاجأة إيجابية يعملون على دراسة أبعادها ومدى نجاحها مستقبلاً.

المصالح الاقتصادية

الخصوصية وما يعيشه المجتمع السعودي من تناقض أسسه هذا المفهوم، وعززه الصوت الديني المتشدد، جميعها مداخلات نوعية شهدتها المحاضرة من قبل الجمهور المشارك، قالت حولها هتون: "المصالح الاقتصادية تشكل حلقة شائكة من العلاقات المعنية بتقليص دور المرأة، ودعمها الصوت المتشدد في جعلها بعيدة عن معترك العمل، كون تلك المصالح الاقتصادية ستتكبد ثقلاً لا يودون وجوده على أرض الواقع.

وأدى وهم الخصوصية ولسنوات طويلة إلى إشكالية تسببت في مصادرة حقوق المرأة في العمل. وفعلياً لا نستطيع القول إن الشارع السعودي رافض للمرأة، لأننا لا نملك مقياساً دقيقاً. هناك أصوات تدعمها القبلية، وهو الأسلوب المرفوض في الدولة الحديثة، إلا أنه لا تزال هناك أصوات تؤيد دور المرأة وتدعمه بشكل فعلي".

انفجار إبداعي

أكدت الدكتورة هتون الفاسي أن ظهور 60 رواية في سنة واحدة خلال هذه الألفية، يمكن اعتباره انفجاراً أدبياً، ورغبة ملحة من المرأة السعودية في التعبير عن ذاتها، وعكست صور المجتمع الحقيقي، حيث سبقتها في الثمانينات تجارب روائية رمزية، لم تحمل أسلوب الفضح المجتمعي الملاحظ حالياً، الذي عمد إلى كسر التابلوهات التقليدية، عبر تعرية العيوب والسلوكيات المشينة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات