إقبال واسع من الجمهور على فعاليات متنوعة بين الإعلام والأدب والتاريخ والطهي وورش الأطفال

وقفة تأمل في حفل اختتام فعاليات المهرجان

اختتم مهرجان طيران الإمارات للآداب دورته الخامسة أمس، محققاً إقبالاً واسعاً من الجمهور، خصوصا الفعاليات المرتبطة بالأطفال، يومي الجمعة والسبت، حيث كانت تزدحم الردهات والقاعات وساحة الفعاليات الخارجية بدءا من التاسعة صباحاً.

وكان أفراد الأسرة يشاركون بفعاليات مختلفة من الجلسات المتنوعة بين التاريخ والأدب والفن والطهي والإعلام، وورش العمل وفعاليات الأطفال، والإعلان عن أسماء الفائزين بجوائز مسابقات المهرجان الخاصة بالأطفال. وحمل حفل الختام وقفة تأمل مع برامج المهرجان وفعاليات واستعراض اللحظات التي لا تنسى.

جلسة صباحية

استلهمت جلسة "أخبار الصباح" التي ترعاها مؤسسة دبي للإعلام، محاورها من أبرز عناوين الصحف المحلية والعالمية باللغة الإنجليزية. استمدت الجلسة خصوصيتها من استضافتها لثلاثة إعلاميين في الغرب ورئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" في لندن عبد الباري عطوان.

والإعلاميون الثلاثة هم نيك جوينغ الذي أدار الجلسة، والذي شغل منصب المذيع الرئيس للقناة الإخبارية التلفزيونية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، والذي صدر له كتاب بعنوان: "سماء مليئة بالأكاذيب والبجع الأسود"، ودان راذر الذي يعتبر أشهر صحافي في الغرب، والذي غطى فرضياً أهم أحداث العالم خلال الـ 60 عاماً الأخيرة، بما فيها مقتل الرئيس جون كيندي، وأفغانستان ويوغسلافيا والعراق.

وسيدة الأعمال هيذر مكروغر التي تكتب عموداً أسبوعياً في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، والتي يعرفها القراء من خلال عنوان كتابها "سيدة المال والقروش"، الذي تقدم فيه نصائح للنساء العاملات.

محاور

وتنوعت محاور الجلسة، لم تتوفر لها ترجمة إلى اللغة العربية بسبب عطل فني، بين جنازة رئيس فنزويلا الراحل شافيز، التي خلت من حضور أي رئيس عربي، كما قال عطوان، واستقراء مستقبل العلاقات السياسية الدولية بين فنزويلا والغرب والشرق المتوسط ودول أميركا اللاتينية وكوبا.

ومن نفط فنزويلا إلى نفط لبنان وبقية البلدان، وارتباط الحروب بهذه الثروة. لينتقلوا بعدها إلى خبر توفير الولايات المتحدة لـ 240 ألف وظيفة، واستقراء ردود فعل الشعب من خلال مثل هذا الخبر.

ومن السياسة إلى المال والأعمال، وخبر اعتراض الأمير وليد بن طلال على ترتيبه بين الأثرياء، ومستقبل الإعلام المطبوع مع خبر توقف صحيفة هيرالد تريبيون، التي ستصدر قبل نهاية العام تحت اسمها الجديد "إنترناشيونال نيويورك تايمز".

إبداع

وفي عمق حديث الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن "إبداع الشخوص الأدبية المقنعة - الخير والشر"، وروايته "أصابع لوليتا"، بين أهمية الكتابة عن الشخصيات العربية الاستثنائية بواقع المعلومة التاريخية، مبيناً أن التدوين التاريخي مهما تعددت وسائل كتابته، فلا يستطيع أن يعبر عن الجانب الإنساني لحياة تلك الشخصيات، وطبيعة تداخلاتها في الحياة اليومية للأفراد في المجتمع.

وقال حول ذلك: "أنا حزين لأنه لا توجد رواية تحكي عن شخصية الشيخ زايد".

وكشف الأعرج، في ضوء النقاش بينه وبين الحضور، أنه أبعد ما يكون عن التفكير بالمركز السياسي أو المكانة العلمية الإدارية. وأوضح مدير الجلسة كمال عبد الملك، أن المتتبع لكتابات واسيني، يجد أنه رجل الحدود، ويعني بها أن القارئ يقف عادةً أثناء قراءته لروايات واسيني الممزوجة بين السيرة الذاتية والرواية التاريخية.

الشخصيات

وحول الشخصيات الشريرة وابتداعها في العمل الأدبي، أشار واسيني أنه لا يعمد إلى تسميتها بالشريرة، بل يراها أقرب إلى ما يدعى بـ "المضظربة"، لافتاً أنها مسألة دقيقية، عندما تدرس أبعاد تلك الشخصيات وتبحث في تفاصيلها، كصانع فيلم سينمائي، وقال في هذا الصدد: "إذا لم يشعر الروائي بكل ما يكتبه من تفاصيل، ويكون صادقاً في التحدث عنها، فإنها لن تمس روح الكاتب، وهو شرط لنجاح الرواية واستمرار حضورها".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات