السعي إلى السعادة بين الحلم والوهم

ما هي الجرعة أو الوصفة التي تمنحك السعادة؟ سؤال دفع العديد من زوار المهرجان لحضور جلسة "حوار حول السعادة" بمشاركة د. ستيف بيترز استشاري الطب النفسي الذي يُعزى له فضل نجاح فريق الدراجات البريطاني الأولمبي، وكاتب أدب الأطفال جايلز أندريه الذي تناول موضوع السعادة في قصصه وفي فيلم كرتوني، وكاتبة أدب اليافعين ديبي غيليوري التي خرجت من محنة اكتئاب عصيبة، والممثل الكوميدي بن ميلر الذي تخلى عن دراسته للطب ليصبح ممثلاً والذي مر بمحنة مشابهة لديبي.

ترجمة

قدم كل من المشاركين بحثه عن مفهوم السعادة من وحي تجربته الخاصة والأدبية، وترجمة ديبي معنى السعادة من خلال عزفها لثلاث مقطوعات من شمال اسكتلندا على الكمان. ويتجلى مضمون السعادة من إيقاع وأنغام المعزوفة الثالثة الراقصة. وأشارت ديبي إلى مفهوم السعادة النسبي، حيث اعتقدت أن سكان تلك المنطقة لا بد يعانون من كآبة مزمنة بسبب غياب الشمس شبه الدائم، وتكتشف لدهشتها العكس، حيث يعتبر سكانها الأكثر سعادة، وتعزي السبب للتواصل الإنساني الدائم بين سكانها.

وقال ميلر الطبيب السابق "أضحكت الناس 20 عاماً، ومن خلال محاولات إضحاكهم تعرفت على نفسي" مضيفاأن السعادة مرتبطة بصورة ما بالجينات وإن كان على الإنسان السعي إليها، وهي في اعتقاده ممكنة تبعا لمعايير وقيم كل إنسان في الحياة.

أما أندريه فيجد السعادة في البحث عنها من خلال إخلاص الإنسان لهدف ما، والحركة واكتشاف أشياء جديدة، والمشاعر الإنسانية في العطاء والاحتفال بمناسبة وبغير مناسبة، لأن الاحتفال يولد الطاقة والحيوية في داخل الإنسان.

الاختيار

وتحدث الدكتور بيتر عن تجربته التي بدأت كطبيب ثم جراح ليختار لاحقاً الطب النفسي، خاصة وأن المرضى بعد نجاح العملية الجراحية لا يتألقون سعادة كما يفترض. وعليه بدأ البحث عن العلاقة بين الجسد والفكر والمشاعر. وبين بأن للعقل قواعد وبرنامجاً يعمل به ليشرف عليه جانب آخر من العقل. وتغذية العقل بالإيقاع والمعلومات الصحيحة يساعد على تحقيق الغاية المنشودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات