شعراء النبط يحتفون باليوم الوطني الأربعين في ندوة الثقافة والعلوم

الظنحاني والعود والسعدي والكعبي تجارب إبداعية أينعت في ظل الاتحاد

(يقولون إن شعراء النبط لا يجيدون التعامل إلا مع الغزل، لكن لا معشوقة تستحق الغزل سوى دولة الإمارات)، كلمات قالها بلال البدور في معرض تقديمه لمجموعة من شعراء النبط الذين أنشدوا للامارات وقادتها وأرضها وسمائها وبحرها، في أمسية شعرية أحيوها مساء أول من أمس في إطار سلسلة الفعاليات التي تقيمها ندوة الثقافة والعلوم بدبي.

احياء للذكرى الأربعين لقيام الاتحاد، بينما نوه البدور إلى أن هذه المجموعة المكونة من الشعراء خالد الظنحاني وريانة العود وسيف السعدي ومصبح الكعبي هم من أبناء جيل الاتحاد وتربوا في مدرسة الاتحاد ويكتنزون في ذاكرتهم تاريخ هذا الاتحاد، ويعبر كل منهم شعرا، على طريقته، عن مدى حبه لدولة الإمارات، وبذلك يدفعون العمل الاتحادي إلى الأمام.

الشاعر خالد الظنحاني قرأ عددا من قصائده الوطنية والوجدانية، حيث أنشد الشاعر لأصحاب السمو الشيوخ خليفة بن زايد ومحمد بن راشد وحكام الامارات وشعبها ولوطن أطلق عليه اسم وطن الأبجديات الساكن في وجدانه، والذي يكتب له هويته ويسطر له جذوره وانتصاراته، وطن يشمخ برجاله ومكارمهم ويفخر بهم التاريخ وتتصدر أمجادهم صفحاته.

كما خص الشاعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بقصيدة حياه فيها ووصفه بأنه نبراس الشهامة وسنام العز بأفكاره العظيمة، التي سطر من خلالها ( حكاية عشق في دنيا الكرامة)، بينما أضفت غزليات الظنحاني شيئا من البهجة على الأمسية لظرافتها وألمحيتها.

احدى القصائد الوطنية التي قرأها الظنحاني جاءت تحت عنوان( وطن جذري) ويقول فيها:

 

تراب أرضي وطن جذري

هوية أبجدياتي

وطني في داخلي يسري

ويكتبني إماراتي

أبادله العرف بدري

واصونه في مساراتي

إمارتي ضيا عمري

ولائي وانتماءاتي

 

أما مشاركة الشاعرة ريانة العود، فجاءت لتكمل مشهد الأمسية بقصائد وطنية دافئة ومفعمة بحب الوطن وحكامه ومشبعة بمفردات وصور شعرية منسابة كالنهر الهادئ من وجدان شاعرة تسكن أرض الإمارات بين ضلوعها وتعتز بأهلها وقيادة شعبها.

حيث تتحدث بعض أبياتها عن ( اعتكاف القلب في حب القيادة)، بينما تسمي الإمارات بدولة الأمجاد التي تقوم على دستور عنوانه الحب في بلد يجد امتداداته الطبيعية في عروبته ودينه. كما خصت الشاعرة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بقصيدة تتحدث فيها عن امرأة لها قلب كبير ودافئ ومفعم بالخير والمحبة، بينما كان لعالم الغزل نصيب في مشاركة الشاعرة وذلك من خلال قصيدتين ختمت بهما مشاركتها.

سيف السعدي ألقى ست قصائد نصفها وطنية والنصف الآخر عاطفية جال من خلالها على شتى الصور والمعاني التي تعكس تجربة شاعر ذاع صيته؛ لما يتمتع به منتجه الشعري من حرفة النظم وسبك صور شعرية تعكس البيئة المحلية بأصالتها العربية ومفرداتها الغنية، التي يتغنى من خلالها بأرض الإمارات ودولة الإمارات وقيادتها وشعبها.

ويخص شيوخها بأعذب القصائد، حيث يقول في مطلع قصيدة مهداة إلى رئيس الدولة تحت عنوان( سيف القروم):

 

وجهك أبلج من بياض أفعالك

شارب النخوة من الجدين

من الكرم عملك يباري خالك

يعربي الرس من صبوين

ما حسبت الشعب غير عيالك

والعرب من ناسك الغالين

ومن نزل بأرضك عليه ظلالك

عادل تحكم بشرع الدين

يا خلف زايد يا نور الحالك

نحن دونك في العسر واللين

نحن دونك فدوة لعقالك

حطنا عند اللزم يمين

طاب فالك ما نخيب فالك

إن سيف قرومنا الوافين

 

ختام الأمسية كان مع الشاعر مصبح علي الكعبي الذي دوى صوته الجهوري في جنبات القاعة بمجموعة من القصائد من تجربته الشعرية التي تتميز بروح الفكاهة، وبنفس طويل على مستوى استعراض الصورة الشعرية وعمق معانيها وقدرة واضحة على استنطاق مفردات الموروث الشعبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات