RICHARD JEWELL يضع كلينت ايستوود في الواجهة

تبدو جذوة النشاط، لا تزال مشتعلة لدى المخرج الأمريكي كلينت ايستوود، الواقف على عتبه التسعين، فلا يزال لديه «نفس قوي» لتقديم أعمال سينمائية جيدة، فبعد عام من تقديمه لفيلمه «ذا ميول» (The Mule)، ها هو يعود إلى الواجهة مجدداً، مع فيلمه «ريتشارد جيويل» (Richard Jewell) الذي بدأت عروضه أخيراً في الصالات الأمريكية، ليحجز مكانة لايستوود في موسم الجوائز، بعد الإعلان عن ترشيح الفيلم لجائزة غولدن غلوب، عن فئة أفضل ممثلة مساعدة، رغم المعاناة التي تكبدها في صعوده على شباك التذاكر، حيث جمع في عرضه الأول نحو 5 ملايين دولار فقط.

ايستوود، أو الكهل الذي حير أباطرة السينما في العالم، لا يزال قادراً على إبهار الجميع، عبر ما يقدمه من مشاهد لافتة، وأفلام معظمها قائم على «حكايات واقعية»، كما في «ريتشارد جيويل»، الذي يركز فيه كثيراً على ردة فعل الأمريكي ريتشارد جيويل، الذي ساهم في إنقاذ الآلاف خلال أولمبياد 1996، واتهم آنذاك بأنه «منفذ العمل الإرهابي»، رغم عدم وجود دليل ضده، ليتم رد الاعتبار له لاحقاً.

الأزمة التي أثارتها إحدى صحف مدينة أتلانتا الأمريكية حول الفيلم، متهمة إياه بتقديم «صورة مغلوطة» عن إحدى مراسلاتها، لم تؤثر على افتتاح الفيلم، الذي حظي باحتفاء لافت، ووصفه بعض النقاد بـ «لافت ومذهل»، فيما رأى آخرون أنه يعيد للذاكرة فيلم «لا تسامح» (Unforgiven) الذي يحمل توقيع ايستوود في التمثيل والإخراج، بينما ذهب البعض نحو دراسة شخصية كلينت ايستوود الممثل والمخرج، حيث أشارت بعض المواقع ومنها «سينما بلند»، في إطار مقارنتها بين «ريتشارد جيويل» و«لا تسامح»، بأن كلاهما يمثلان إرث ايستوود، ففي الأول حكاية واقعية، بينما الثاني نقطة مضيئة في إرث ايستوود، حيث لا يزال الجميع يعتبرونه مثالاً رائعاً، يمكن التعلم منه، ليس فقط من الناحية الإخراجية، وإنما أيضاً من ناحية الأداء، الذي امتاز به ايستوود نفسه، وكان سلمه نحو منصة الأوسكار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات