على وقع خمس قصص مغربية

«دبلن للفيلم العربي» يسدل ستائر دورته السادسة

أحد مشاهد فيلم «بورن أوت»

على وقع أحداث خمس قصص مستقاة من المجتمع المغربي، أسدل مهرجان دبلن للفيلم العربي الستار على دورته السادسة، حيث جاء حفل الختام الذي أقيم، أمس، في معهد الفيلم العربي، دافئاً ومتجاوزاً برودة الجو في العاصمة الأيرلندية دبلن، وسط حضور ثلة من صناع الأفلام الأيرلنديين، وممثلين عن سوق دبي الحرة، إلى جانب المخرج المرشح للأوسكار 6 مرات جيم شيريدان، رئيس المهرجان، والمخرجة زهرة مفيد، مدير المهرجان.

فيلم الختام الذي حمل توقيع المخرج نور الدين لخماري، جاء مثقلاً بالدراما التي كان لخماري قد بدأها في الجزء الأول من ثلاثيته «كازانيغرا» (2008) وأتبعها لاحقاً بفيلمه «زيرو» (2012)، ليأتي هذا العمل مكملاً لثلاثية، مقدماً فيه خمس قصص، أسهمت في ترشيح الفيلم لتمثيل المغرب في حفل الأوسكار العام الماضي، في وقت جاب فيه العمل العديد من المهرجانات، خرج منها محملاً بالجوائز.

خيوط

بداية الفيلم جاءت واقعية ومقلقة تماماً، حيث تستعرض قصة ماسح أحذية يتعرض للتعنيف والتنمر، وسرعان ما تضيع صورة الطفل بين عالمين متباعدين، في وقت جاء إيقاع الشخصيات بطيئاً، وملحقاً في فضاءات مختلفة، يصعب إيجاد عامل مشترك فيما بينها، الأمر الذي قد يزيد من حدة التوتر الدرامي في الفيلم، لا سيما وأنه لا حبكة واضحة تجمع كل هذه الفضاءات، أو الخيوط معاً، ليبدو أن المخرج قد عمد في الفيلم إلى توسيع دائرة السرد، ليقدم من خلاله نظرة عميقة ومختلفة عن طبيعة المجتمع المغربي. المخرج لخماري استطاع أن يدير ممثليه باقتدار، ونجح في منعهم من تكرار أدوارهم في العمل، مقدماً من خلالها لمسة كوميدية خفيفة، كمحاولة لتبديد لحظات الكآبة التي تمر بالفيلم.

ومع ختام الدورة السادسة، بدأت إدارة المهرجان استعداداتها للدورة المقبلة، وفق ما أكدته زهرة مفيد، مدير المهرجان لـ «البيان»، حيث قالت: «حظينا هذا العام بعرض ثلة رائعة من الأفلام العربية، التي تقدم رؤى مختلفة من المجتمعات العربية، حيث نال ذلك إعجاب الجمهور في العاصمة الأيرلندية دبلن». وأضافت: «لقد بدأنا الاستعدادات للدورة المقبلة، التي نتوقع أن تقام في ذات التوقيت، حيث بدأ مبرمجو المهرجان بمعاينة جملة من الأفلام التي سيتم عرضها خلال الدورة المقبلة، التي نعمل لأن تكون أكبر...».

ورش عمل

ذكرت زهرة مفيد أن الدورة المقبلة يمكن أن تشهد توسعاً من حيث استضافة صناع أفلام من مختلف الدول العربية. وقالت: «نعمل على ترتيب أوراقنا، من أجل تنظيم ورش عمل مشتركة بين صناع الأفلام العرب ونظرائهم من أيرلندا، بحيث يمكن من خلال ذلك تعميق العلاقة بين الطرفين». وأشارت إلى أن خطة المهرجان المقبلة تقوم على استضافة عدد من صناع الأفلام من الإمارات.

زهرة أكدت أن الدورة المقبلة ستكون أثرى وأغنى من ناحية الأفلام، وقالت: «لدينا أكثر من توجه في الدورة السابعة، حيث نسعى من خلالها إلى أن نقدم مهرجاناً أكثر اتساعاً وشمولاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات