«يوم أضعت ظلي».. صورة مثقلة بـ«الميلودراما»

منذ أن أشعلت شرارتها الأولى عام2011، والحرب ترفض مغادرة الأرض السورية، تحرقها ببطء وتزيد جرعة الألم لسكان «الشام»، سواء من ظلوا هناك أو من غادروا الأرض نحو بلاد الغربة، فعلى وقع أحداث هذه الحرب، تغذت الكثير من وسائل الإعلام، فيما اتسع المشهد قليلاً، وتحولت الحرب إلى مادة ثرية التفاصيل بالنسبة إلى السينما السورية، التي شهدت أخيراً إطلاق موجة أفلام أعادت تقديم الحرب على الشاشة الكبيرة، وفق رؤى مختلفة تتماهى مع مواقف صنّاع هذه الأفلام، الذين سعوا إلى تجسيد الواقع السوري بصورة أو أخرى، لتبقى معاناة الناس هي القاسم المشترك لصورة شديدة القتامة والبؤس.

فيلم «يوم أضعت ظلي» للمخرجة سؤود كعدان، الذي عرضه مهرجان دبلن للفيلم العربي، ينتمي إلى هذه الموجة، حيث يتخذ من سوريا موقعاً للأحداث، التي تأخذنا المخرجة من خلالها إلى عام 2012 أو بدايات الحرب إن صح التعبير، لتطلعنا بصورة مثقلة بالميلودراما، والسريالية المبنية على أسلوب سرد ذكي، على بعض من ملامح الحرب هناك.

حكاية سناء

على مدى 94 دقيقة، تسرد لنا سؤود حكاية سناء الأم الشابة التي تعيش وحيدة مع ولدها ابن التاسعة، حيث زوجها يعمل خارج البلاد، وذات ليلة شتاء قارسة تضطر سناء إلى الخروج من بيتها، من أجل الحصول على أسطوانة غاز، تعينها على تدفئة نفسها وولدها، والطهي أيضاً، تطوف سناء محيط العاصمة دمشق، أملاً في إيجاد ما تطمح إليه، ولكنها تقع ضحية متاهة صعبة، بعد أن تلتقي مع ريم وجلال، وهما ناشطان يحاولان رصد آثار الحرب، في سيارة واحدة، يضطر سائقها إلى تركهم والهرب خوفاً من التفتيش والجنود، لتجد سناء نفسها في مواجهة آثار ما خلّفته الحرب. حالة التوهان تستمر مع سناء ثلاثة أيام، تكتشف خلالها أن الناس قد بدأت تفقد ظلالها نتيجة الحرب المريعة.

خلال رحلة البحث عن الأمان، تضطر سناء وريم إلى اللجوء في إحدى المناطق، حيث يستقبلهم الأهالي، وتالياً تضطر سناء إلى الخروج مجدداً للبحث عن جلال الذي اتجه نحو الغابة، لتعود منها محملة بجثته، وهو الأمر الذي يدخلها في صدمة جديدة. تعود سناء في نهاية المطاف إلى ولدها، ولكن في ذات الليلة، يصعد مسلحون إلى بيتها، لتفقد معه سناء ظلها.

حقيقة الحياة

عودة سناء إلى بيتها مع أنبوبة غاز تكلفها جلبها الوصول إلى حد الموت، لم يمنع المخرجة سؤود من إطلاعنا على حقيقة الحياة، حيث انقطاع الكهرباء والماء، وانتشار رائحة الموت في كل مكان، وفقدان الإحساس بالواقع والوقت أيضاً، نتيجة سيادة الموت على الشوارع وكل المناطق، وهو ما نلمسه في المشهد الذي تسأل فيه ريم سناء عن الموعد الذي انتهت فيه السيدات من حفر القبور، لتجيبها بعد صمت: «لا أعرف»، ليبدو ذلك حاملاً لإشارة فقدان الإحساس بالوقت، والاستعداد لما هو قادم، ليبدو المشهد سيريالياً.

في هذا الفيلم، لم تسعَ سؤود إلى إثارة المشاعر، بقدر سعيها إلى فتح آفاق الأذهان، وإطلاق العنان للتفكير في كل شيء، بدءاً من الهوية وليس انتهاءً بما أحدثته الحرب من خراب في الأرض والنفس البشرية، فطبيعة صياغتها للمشاهد وأسلوب السرد الذي انصب على توصيف المعاناة اليومية، لم تفسح مجالاً لاستحضار العاطفة والدموع، أو حتى الأمل، فالكل في الحرب خاسر، والكل يتحول فيها عند لحظة ما إلى ضحية لا تمتلك من القوة شيئاً.

هوية

الفيلم: يوم أضعت ظلي

إخراج: سؤود كعدان

بطولة: ريهام الكسار، سامر إسماعيل، سوسن أرشيد، أويس مخللاتي

 

80 %

بعد مرور 5 سنوات على تقديمها فيلم «حلاوة روح»، تعود الفنانة هيفاء وهبي مجدداً إلى السينما، لتقدم فيلمها الجديد «حجر الإسكندر» الذي يعد ثالث أعمالها السينمائية، حيث تجسد فيه شخصيتين، وهما شقيقتان توأم، واحدة تعيش في أوروبا، والثانية في إحدى أحياء القاهرة، وخلال الأحداث تتعرضان لعدد من المواقف المحرجة والصعبة.

تدور أحداث الفيلم، الذي كتبه كريم فاروق وأشرف على نصه أمين جمال ومحمد أبوالسعد وشريف يسري، في إطار من «الأكشن» والمغامرات.وكانت الشركة المنتجة للفيلم، الذي يعد أولى تجارب المخرج محمد حماقي، قد أعلنت استعداد طاقم الفيلم للسفر إلى أوروبا من أجل استكمال تصوير مشاهده الخارجية، كاشفةً أن 80% من الأحداث تدور في أوروبا، في وقتٍ أكدت فيه أن هيفاء وهبي تتلقى تدريبات على أيدي مختصين، من أجل تصوير مشاهد «الأكشن» في الفيلم، الذي يجري حالياً تصوير أجزاء منه في القاهرة.

 

الذاكرة

جان لوك غودار

أيقونة السينما الفرنسية

سنوات طوال، احتاجها المخرج الفرنسي جان لوك غودار، ليتحوّل لأيقونة ثقافية فرنسية، معتمداً على رحلته السينمائية الطويلة، ليصبح واحداً من أكثر المخرجين الذين أعادوا اختراع أنفسهم بشكل دائم، متوسداً اشتغاله على «التجريب في السرد السينمائي»، وبناء الفيلم، متحدياً كافة التقاليد السينمائية.

أهمية غودار الواقف على عتبة التسعين، تكمن في قائمة أفلامه الطويلة، التي طالما أثار فيها الجدل على الساحة، كونه أحد أبرز مخرجي «الموجة الجديدة» السينمائية، التي نصبته بمكانة عالية في صناعة السينما، ليصبح أحد أهم المخرجين في تاريخ السينما في فرنسا والعالم.

كما قدم فيلمه «كتاب الصورة»، الذي اعتبره النقاد واحداً من أهم الأفلام التي شهدها تاريخ السينما الطويل، حيث عمل فيه على إحداث صدمة للمشاهدين، تتجاوز كل ما سبق أن حققه في عالم التجريب السينمائي، بسعيه إلى استخراج الدلالات الفلسفية الكامنة في المادة البصرية والصوتية، والتي تنسجم كثيراً مع طبيعة أسلوبه، معتمداً لغة شاعرية تمتلك إيقاعاً خاصاً بالفيلم الذي جاء بعد تقديمه عام 2014 فيلم «وداعاً للغة». تاريخه السينمائي حافل بالأفلام القيمة، بدءاً من «اللاهث» (1960) والذي يبدأ من العصابات وبحبكة يتحول إلى عمل رومانسي بامتياز، مروراً بـ«عشت حياتك» (1962) و«اشتراكية» (2010)، وليس انتهاءً بسلسلته «تاريخ السينما» (1988-1998) والتي يستعرض فيها تاريخ السينما وعلاقتها بالقرن العشرين.

 

جيم شيريدان

يعود على متن طائرة «لوكربي»

يبدو أن المخرج الإيرلندي جيم شيريدان، المرشح للأوسكار 6 مرات، قد اقترب كثيراً من تحقيق حلمه بتنفيذ مشروعه «لوكربي»، الذي بدأ بالتخطيط له منذ سنوات، معتمداً على الحكايات التي رافقت حادثة «تفجير طائرة الخطوط الجوية بان أميركان» الأمريكية، فوق قرية لوكربي باسكتلندا (1988)، بعد إقلاعها من مطار هيثرو بلندن نحو نيويورك.جيم شيريدان، والمعروف في هوليوود باسم «سيد رواة القصة»، أكد في حديثه مع «البيان» أن المشروع أصبح قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، قائلاً: «بالفترة الماضية نجحت في تمويل المشروع، وانتهيت من كتابة السيناريو الخاص به، بالتعاون مع السيناريست أودري أورايلي»، مشيراً إلى أنه يعاين بعض المواقع لتنفيذ المشروع، الذي حصل على دعم قناة «إيه بي سي» الأمريكية.

وتابع: «لم أحدد بعد مواقع التصوير، فقد تكون بالمغرب أو مالطا أو إسبانيا، وهو ما سيتم تحديده لاحقاً بناءً على نتائج المعاينة التي سنقوم بها قريباً بعد الانتهاء من كافة عقود المشروع»، منوهاً بأنه يقوم حالياً بإجراء مفاوضات مع جهات عديدة، لتأمين المواقع المطلوبة للتصوير.

جيم الذي قدم عام 2017 فيلمه القصير «11 ساعة» ولعبت بطولته آنذاك النجمة سلمى حايك، أشار إلى أن مشروعه الجديد سيكون وثائقياً. وأضاف: «سعيت خلال كتابتي للسيناريو لجمع كافة الخطوط المتعلقة بحادثة «لوكربي»، وتابعت المحاكمات التي خضع لها الليبي الراحل عبدالباسط المقرحي (1952-2012)، الذي اتهم بتنفيذ عملية تفجير الطائرة، واعتقد أنه لا يتحمل مسؤولية العملية، وإنما هناك جهات أخرى تتحملها».

ولم يوضح جيم، المدة التي يحتاجها لإنجاز المشروع. وقال: «أعتقد أنه يحتاج إلى وقت جيد للانتهاء منه، وتمكينه من رؤية النور». وأفاد: «لدي اهتمام شخصي بالمشروع، الذي عكفت عليه فترة طويلة، وقمنا بإجراء الأبحاث المطلوبة حتى نتمكن من تقديم صورة شاملة عن الحادثة».


أبيض وأسود

زوجة رجل مهم

«ضابط مباحث متسلّط، يستغل سلطاته بكل الطرق الممكنة، في البداية تنخدع به زوجته، وتظنه ودوداً وطيباً، ولكنها تكتشف حقيقته بعد الزواج، وتتحول حياتها إلى مأساة، وتفشل كل مساعيها في الانفصال عنه»، ذلك هو ملخص بسيط لأحداث فيلم «زوجة رجل مهم» للمخرج الراحل محمد خان، الذي تمكّن من دخول قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، لاسيما بعد أن حقق الفيلم أصداء عالمية.

الفيلم، الذي ألّفه رؤوف توفيق لم يكن عملاً فنياً عادياً، وإنما كان صعباً وعلامة بارزة في حياة أبطاله، فقد كان الأصعب بالنسبة إلى ميرفت أمين، و«الأفضل» بالنسبة إلى الراحل أحمد زكي، وذلك كان نتيجة مباشرة لاهتمام محمد خان بكل التفاصيل المتعلقة بأداء الممثل. الفيلم كان قد عُرض في مهرجان موسكو السينمائي خلال الثمانينات، وقد أشاد الممثل روبرت دي نيرو بأداء أحمد زكي فيه.

 

اسم الفيلم: زوجة رجل مهم

إخراج: محمد خان

سيناريو: رؤوف توفيق

بطولة: أحمد زكي وميرفت أمين

سنة الإنتاج: 1987

 

 

105

نجح فيلم (Hustlers)، الذي تلعب بطولته النجمة جنيفر لوبيز خلال 3 أسابيع، في تحقيق إيرادات عالية وصلت إلى 105 ملايين دولار في العالم، وهو الأمر الذي اعتبره النقاد خطوةً جديدةً تعيد جنيفر لوبيز إلى المشهد السينمائي مجدداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات