«فينوم».. سيناريو ضعيف وشخصية مشوهة

توم هاردي في شخصية فينوم

ليس غريباً أن تحتل أفلام «السوبر هيروز»، سدة شباك التذاكر العالمي، وأن تجمع حولها الملايين من محبي كتب الكوميكس، التي سبق أن خرجت الأبطال الخارقين الذين تطول قائمتهم في الأفلام السينمائية، ليبدو «فينوم»، الوافد الجديد على السينما، ولكن الفرق أن إطلالته لم تكن وفق التوقعات، فجاءت ضعيفة، وبشخصية مشوهة غير مكتملة الملامح.

وقد يكون مرد ذلك، طبيعة السيناريو الذي يقوم عليه فيلم «فينوم» للمخرج روبن فليشر، حيث جاء مهزوزاً، إلى جانب طبيعة توزيع خريطة الأبطال الخارقين على شركات الإنتاج، والتي تتحكم في نهاية المطاف بطريقة وأوقات ظهور هذه الشخصيات.

المشكلة الأساسية في فيلم «فينوم»، تكمن في انسلاخه عن عالم «سبايدرمان»، فهما في كتب الكوميكس مرتبطان معاً، وظهوره في السينما وحيداً، ساهم في تشويه صورته، بشكل عام، وأظهره ناقصاً، ذلك أن سبايدرمان يتبع عالم مارفيل السينمائي، في حين أن «فينوم» يتبع عالم سوني، وهو ما سبب الشرخ بين عالمي سبايدرمان وفينوم.

الأمر الذي أجبر كتاب سيناريو الفيلم، على اختراع قصة جديدة لنشأة «فينوم»، تم فيها التركيز على جانب الشخصية البطولي. وبغض النظر عن خريطة توزيع شخصيات الأبطال الخارقين، لم يأتِ الممثل توم هاردي، على قدر التوقعات،.

فهو لا يمتلك خفة الظل ولا الكاريزما التي تمنحه صورة البطل الخارق، ولعل ذلك ساهم في إفقاد الفيلم لخفة الظل، التي يمكن أن تسهم في تعزيز القصة التي يؤسس لها سيناريو الفيلم، الذي تولى كتابته سكوت روزينبيرغ وجيف بينكر وكيلي مارسيل، والذين وقعوا ضحية تصنيف الفيلم، حيث كان يستحق أن يوضع تحت إطار «للكبار فقط»، ليظهر «فينوم» على حقيقته، بكونه شخصية عنيفة، كما في الكوميكس.

أزمة

المتابع للفيلم، سيشعر بالأزمة التي وقع فيها كتّاب السيناريو، في عملية التوفيق بين شخصية الصحافي إيدي بروك (توم هاردي)، وبين «فينوم» الذي يتلبسه، فهم أرادوا خلق توازن بين جانبي الخير والشر لدى الشخصية، إلا أن الرياح سارت بما لا تشتهي سفن هؤلاء الكتّاب، فأتى الأمر بصورة مربكة للغاية، وبلا أي تسلسل طبيعي في الأحداث.

تعليقات

تعليقات