دريد لحام يواجه مآسي الحرب في «دمشق ـ حلب»

تسعة أعوام كاملة مرت على مغادرة الممثل السوري دريد لحام أروقة السينما، فالمرة الأخيرة التي شهدته فيها، كانت ابان تقديمه لفيلم سلينا مع المخرج حاتم علي.

وها هو صاحب شخصية «غوار» يعود مجدداً ليروي مع المخرج باسل الخطيب شيئاً من المأساة السورية، عبر فيلم «دمشق ـ حلب» الذي لا تكاد حدود أحداثه تخرج عن نطاق حافلة، يستقلها أب يدعى «عيسى» يقرر في لحظة ما زيارة ابنته المقيمة في مدينة حلب، لتبدو الرحلة من العاصمة دمشق إلى تلك المدينة، أشبه بجولة في ما شهدته شوارع الشام من حروب لا تزال نيرانها تأكل الأخضر واليابس.

قصة الفيلم الذي بدأ باسل الخطيب تصوير أحداثه الموزعة بين مدينتي دمشق وحلب، لا تكاد تكون قاصرة على حكاية الأب الذي يلعب دوره دريد لحام.

وإنما تتسع لتشمل قصصاً أخرى، أبطالها ركاب الحافلة، حيث لكل واحد منهم همومه التي يمكن قراءتها من عيونهم المثقلة بالحرب، وبرغم ذلك يظهر كل واحد منهم تكاتفه مع الاخر، ليبدو الفيلم بأنه كتلة من المشاعر التي تعكس واقع وصفات المجتمع السوري الإيجابية، رغم ما تتصف به الحرب من قساوة.

على حسابها في موقع انستغرام كانت الممثلة كندا حنا، قد نشرت أخيراً، مشهداً يظهر كواليس تصوير الفيلم، الذي يجمع في قائمته ثلة من نجوم الفن السوري، على رأسهم الممثلة صباح الجزائري، وعبد المنعم عمايري، وشكران مرتجى، وعلاء القاسم، وناظلي الرواس، وربا الحلبي.

في المقابل، كانت تقارير عدة قد نقلت عن المخرج باسل الخطيب قوله إن «الفيلم يحمل من خلال عنوانه مفاهيم كثيرة، أهمها مقاربة الأحداث بين العاصمتين السياسية دمشق والاقتصادية حلب، ويتجلى هذا التقارب من خلال بوابات الكوميديا السوداء.

ما خلفته الحرب في الشام، من معاناة، لم تفرز فيلم»دمشق - حلب«فقط، فقد شهد العام الماضي، إنتاج»غاندي الصغير«للمخرج سام قاضي، والذي يتحدث عن الناشط السوري غياث مطر، الذي استشهد في 2011، وأيضاً فيلم»آخر الرجال في حلب«للمخرج فراس فياض، والذي يقدم فيه نظرة مختلفة لمأساة الحرب في سوريا.

حيث رشح هذا الفيلم لجائزة الاوسكار عن أفضل فيلم وثائقي، وكذلك فيلم»طعم الأسمنت« للمخرج زياد كلثوم، الذي نجح في رسم صورة واضحة قارن فيها بين السوريين اللاجئين في لبنان، العاملين ببناء البيوت، وبين السوريين المهدمة ديارهم في سوريا.

تعليقات

تعليقات