العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «البيان » استطلعت تجاربهم وآراءهم

    خبراء عالميون يقترحون حلولاًجـــديدة ومستدامة تحفّز تمويل الأفلام العربية

    يعتبر تمويل الأفلام السينمائية، الشريان الحيوي لتطور هذه الصناعة سواء على مستوى النص أو الإخراج أو التقنيات. ونظراً لبعد السينما العربية عن منافسة السينما العالمية باستثناء بعض المبادرات التي تعتمد على جهود فردية، استطلعت «البيان» تجارب ومقترحات عدد من المنتجين المشاركين والموجودين في «ملتقى دبي السينمائي» المعني بسوق الإنتاج المشترك الذي يشكل منصة لصنّاع السينما العربية.

    مبادرة «البرت»

    يقول جيريمي ماثيو المدير العالمي لمبادرة «البرت» من الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون المعنية بجوائز «بافتا» التي تأسست قبل سبع سنوات:

    «يموّل مبادرتنا كبار المنتجين والمعنيين بالبيئة في العالم، وعليه لدينا ميزانية كافية لزيادة الوعي بالجزء البيئي المستدام في صناعة السينما عبر جولاتنا العالمية. ونحن نمنح شهادات للأفلام الصديقة للبيئة في إنجازها، لتحمل شعار المبادرة التي تحفز على تمويله وتوزيعه بنسبة أعلى.

    كذلك دورات مجانية ليوم واحد لتعريف صنّاع السينما بمختلف المزايا التي يمكنهم الاستفادة منها سواء على مستوى التمويل أو تقليص الميزانية. ودرّبنا خلال العامين الأخيرين 2000 مختص في هذه الصناعة من المحرر والكاتب إلى الفنيين».

    تخفيض الميزانية

    ويقترح المنتج بسام الأسعد الشريك في تأسيس شركة «غرينر سكرين» حلولاً جديدة بمفهوم عكسي بقوله: «نعتمد في فكرتنا على التوفير في ميزانية الفيلم، مثل استخدام إضاءة LED أو الطاقة الشمسية لتخفيض عدد مولدات الكهرباء، ونصل إلى الاستهلاك اليومي لفريق العمل مثل استبدال عبوات المياه البلاستيكية بجهاز خاص بالمياه.

    والمواصلات فبدلاً من قدوم فريق العمل كل بسيارته نخصص حافلة صغيرة لنقلهم أو نستخدم سيارة بالطاقة الكهربائية الأقل باستهلاكها من البنزين وغير ذلك من الأمثلة. وبهذه الطريقة نحقق هدفين في آن واحد تخفيض الميزانية وحماية البيئة. والاهتمام بالبيئة يجذب تمويل جديد في الوقت نفسه».

    بيئة خصبة

    ويصف المنتج الأردني علاء الأسعد المقيم في الإمارات تجربته مع الإنتاج قائلاً: «أدركت منذ طفولتي التي عشتها في أجواء المخرجين السينمائيين بعمان، الصعوبات التي يواجهها المخرجون في تمويل أفلامهم. ولعبت الصدفة دورها في اتخاذ الإنتاج مهنة لي لدى لقائي بالمنتج الإسباني العالمي أندريه فاسنتي غوميز الذي فاز بجائزة أوسكار في التسعينيات.

    ، وذلك خلال زيارته للإمارات ضمن جولة بحثه عن التمويل في بلدان العالم. وأدرك غوميز أن العالم العربي بيئة خصبة لازدهار السينما. وأثمر هذا الاهتمام في مشاركته بإنتاج فيلم سعودي بعنوان "ولد ملكاً" الذي يعد من أكبر الأفلام وسيعلن عنه قريباً، وذلك بالتعاون مع "كرييتف ميديا سوليوشنز" بدبي».

    وينتقل إلى المقترحات التي تساهم في تفعيل التمويل للأفلام بالعالم العربي قائلاً: علينا البحث عن طرق وأفكار جديدة خاصة وأن جهات تمويل الأفلام قليلة جداً، مما يفرض على صنّاع الفيلم العمل في حدود ضيقة جداً. بالطبع «ملتقى دبي السينمائي» استثناء لكونه منصة لتمويل الأفلام بميزانية جيدة.

    المستثمرون في المنطقة لا يهتمون بسينما لا عائدات مالية مباشرة منها. أما الارتقاء بثقافة الإنتاج والوعي بأهميته فيتم عبر مبادرات ضخمة تستقطب المنتجين من بلدان العالم، ومن جهة أخرى علينا كشركات منتجة إقناع السوق السينمائي بشغفنا الذي سيعيد لهم أموالهم بعد مدة زمنية.

    ثقافة الإنتاج

    يقول المنتج المصري حسام علوان الذي في رصيده مجموعة من الأفلام الروائية العربية والتي حقق البعض منها نجاحاً وصل إلى أوروبا مثل فيلم "علي ومعزة وإبراهيم" للمخرج شريف البنداري: «لا يوجد وعيٍ كافٍ في العالم العربي بأهمية دور السينما كأداة فنية ومرآة هوية والثقافة العربية ووسيلة لتعريف الغرب بثقافات بلداننا. وتكمن الإشكالية في جهل القائمين على الثقافة والمسؤولين عن الارتقاء بوعي المجتمع والمستثمرين والشركات بأهمية دور السينما».

    طباعة Email