«حلم» فيصل الدويسان شك يدمر السعادة

حين يسيطر الشك على عقل صاحبه، يدمر كل ما هو جميل في حياته، هذه هي الفكرة التي انطلق منها المخرج السينمائي فيصل الدويسان في فيلمه "حلم"الذي يشارك في "أصوات خليجية"، وعرض من خلال 16 دقيقة قصة يعيشها "عامر" بكل أحاسيسه ومشاعره، مصدرها حلم يراوده كل ليلة، يطارده فيها خيال زوجته برفقة رجل آخر لا يعرفه، وتتكرر عدة رموز تزيد قناعته بأن ما يحدث حقيقة في حين أنه مجرد حلم لا أساس له من الصحة.

ينقل الفيلم لحظات الشك والمعاناة التي يعيشها الزوج، لدرجة أنه يفسر كل تصرف من تصرفات زوجته على طريقته، ويتنقل بين مواقع تفسير الأحلام التي لا تقدم ولا تؤخر، كما يتحول كل ما يحيط به إلى كوابيس تقف له بالمرصاد وتُضحِك الآخرين عليه.

مط وتطويل

رغم أن مدة الفيلم 16 دقيقة، إلا أن لحظات الشك طالت، وتكررت، ولكن ما يشفع لها ان النهاية كانت مختلفة وجميلة، إذ أن المكالمات التي كان تجريها الزوجة من وراء زوجها، كانت بهدف تحضير مفاجأة لم يتوقعها، وهي شراء دراجة نارية كان يحلم بها ويعلق صورتها على جدار غرفتهما، ليفتح عيناه عليها كل صباح.

تظهر في الفيلم جهود المخرج جلية وواضحة في محاولة تقديم افضل صورة، وهو ما نجح فيه في بعض الجوانب، ولم يكن موفقاً في جوانب أخرى وخصوصاً فيما يتعلق بالأحلام التي تراود "عامر"، إذ بدت الكاميرا مشتتة وضائعة بعض الشيء، وعكست مخيلة رجل فاقد للوعي وتدور به الأرض، وليس رجلا نائما وغارقا في الحلم.

ورغم أن السيناريو يعد مكرراً بعض الشيء، من حيث قصص الشك التي تنتهي عادة بنهايات مأساوية متوقعة، إلا أن طريقة الكشف عن الأحداث أتت بشكل مميز، فالربط بين المشهد الأول الذي يحلم فيه البطل بدراجة نارية، وبين الأخير الذي يكشف عن تحقيق الزوجة لحلم زوجها بإهدائه الدراجة، كان جميلاً ومعبراً.

 

نبذة

 

فيصل الدويسان هو مخرج ولد في الكويت، شارك بفيلمه "إصرار" في الدورة الأولى من مهرجان الخليج السينمائي، ودرس السينما في معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية، كما شارك في ورش سينمائية بإدارة محمد خان ونور الشريف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات