«فتاة المصنع» يجسد أقدار فريقه مع الفيلم المستقل في مصر

أسرة فيلم "فتاة المصنع" مع المخرج محمد خان

أبرزت مناقشات المؤتمر الصحافي، المتعلقة بالفيلم المصري" فتاة المصنع" للمخرج محمد خان، صباح أمس، أهم أشكال المنظومة التفاعلية للقائمين على الفيلم، وتحديداً فريق العمل، المشارك في المؤتمر ..

والذي اعتبر الفيلم قد جسد شغفه وتضحياته وأقداره مع الفن السابع ولاسيما الفيلم المستقل في مصر، مبيناً خان أنه بحث في "فتاة المصنع" عن تحرير المرأة وجدانياً، معلناً من صوت الراحلة سعاد حسني، إحياءً لذكراها المتجذرة في قلوب الفتيات، وعن محبة شخصية يكنها لها، مضيفاً: إن عدد الفتيات المتقدمات لـ (كاستنق) الفيلم وصل إلى نحو 200 فتاة، واصفاً دعم "دبي السينمائي" للفيلم بالعلاقة غير الشرعية، المحملة بأبعاد المحبة للسينما والإيمان المتبادل بينه وبين المهرجان بالصناعة.

آراء الصحافيين

عودة موسيقيين يعملون في مجال تصميم الموسيقى التصويرية، والاطلاع على الطبقية بين فئات المجتمع، ودافع الحب في تشكيل العلاقات، إضافة إلى المغامرة والتجربة الجديدة للممثلين، أبرزها ما أقدمت عليه الممثلة ياسمين رئيس من قص شعرها، سعياً منها لتوسد صدق الشخصية في الفيلم، جميعها محاور ساهم الفيلم في بلورتها بحسب آراء الصحافيين..

وتناولها الممثلون المشاركون في المؤتمر وهم: ياسمين رئيس، محمد سمير، هاني عادل، والسينارست وسام سليمان، إلى جانب مخرج الفيلم، حيث أدار المؤتمر السينمائي عرفان الرشيد.

بدأ التفاعل الصحافي مع اللقاء من خلال اعتبار خان أن الفيلم نموذج لقصة حب، آمن بها، عبر الشروع في تحليل مسألة الطبقات الاجتماعية، وعمدت من خلالها الكاتبة وسام للعيش لمدة تقارب 7 أيام في مصنع للملابس، لمعايشة لغة الأماكن والأشخاص..

وتحويلها إلى مشهدية سينمائية، أكد خان أنه اهتم بالموسيقى، حضوراً لصوت الجاز، بدل الاكتفاء بالناي، مؤمناً أن الفيلم يحمل لغة عالمية، لا تمس المشاهد العربي، وإنما الصيني كذلك، وجاء الأخير رداً على سؤال إحدى الصحفيات الصينيات عن إمكانية مواجهة صعوبات في التوزيع، مضيفا خان أن اختيار الممثلين حدث ضمن أقدار الاحترافية ورغبته الشخصية في اختيارهم.

صنّاع الشغف

أما الممثل محمد سمير، فاعتبر "فتاة المصنع" مغامرة، لم يتوقع أن يتولى إنتاجها، بعد 12 سنة من العمل "مونتيراً"، قائلاً: "كنت في السابق أعتقد أنه يجب أن تتنازل عن بعض من مبادئك، في السينما، بعدها اكتشفت أن هناك سينما مختلفة ومستقلة..

وفعلياً حبي لصناعة الأفلام، عززه الشغف الذي قدمه محمد خان، كمخرج ملهم، تسبب في تجسيد حراك الطاقة بدواخلنا، والإيمان بالتجربة، باعتبار أن مصر تمثل تاريخاً سينمائياً عربياً طويلاً ". واعتبرت ياسمين رئيس أن تضحيتها بشعرها تمثل جزءاً من إيمانها بأزلية الفيلم، كون الحياة الفنية للممثلين معرضة للتوقف، أما السينما والصورة تحديداً وصناعة مصداقيتها هي من ستظل للتاريخ والفن.

مصداقية

حول السيناريو، أكدت وسام سليمان أن الكتابة بعد الأحداث الأخيرة في مصر أصبحت أصعب، خاصة بعد موجة الحس التجاري في السينما المصرية، إلا أنه باعتقادها يظل الخيار لدى الكاتب في توجهاته وتعاونه. ولقد اندلعت بذرة الفكرة مع خان عام 2005، ولفتتها وجذبتها، قائلةً: "صحيح عايشت الحالة ما يقارب أسبوعاً في مصنع حقيقي للملابس، وتوقفت بعدها سنة، وآمنت أنه إذا كان شيئاً أصيلا في داخلي، فسوف يأتيني الإلهام واستمر، وفعلاً تحقق ذلك". وبالنسبة للممثل هاني عادل فإنه لم يتوقع استمراره في عالم التمثيل، وأنه سيكتفي بالموسيقى كحالة فنية مرتبطة به.

علاقة قوية

جاء إعلان المخرج محمد خان لطبيعة علاقته مع مهرجان دبي السينمائي الدولي بالصفة غير الشرعية، رداً على سؤال الصحافة في ماهية دور دعم المهرجان للفيلم، تأكيداً من المخرج بعمق التلاحم النوعي بين الطرفين، ودوره في تنشيط التلاقي والتفاهم السينمائي العربي بين المنصات الاستثمارية وصناع الأفلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات