خطّوا رسائل حب وتقدير إلى إنجازاته

مخرجون إماراتيون يتغنّون بمهرجان دبي السينمائي

صورة

من عام إلى آخر، ومن دورة إلى أخرى، تكبر نجاحات مهرجان دبي السينمائي، وتكثر الشهادات التي تتغنى به، وبالإنجازات التي يحققها، وفي دورته العاشرة، قدم صناع السينما الإماراتية رسائل في حب وتقدير مهرجان دبي السينمائي، معتبرين أنه المنصة التي فتحت لهم ذراعيها واحتضنت إبداعاتهم، وقدمتهم للجمهور، وعززت حضورهم ووجودهم على خارطة الإبداع السينمائي، ومؤكدين أنهم يحرصون على حضوره والمشاركة فيه كل عام، فهو تظاهرة عالمية لا يمكن تفويتها.

وفيما يلي رسائل في حب المهرجان..

أكد المخرج السينمائي أحمد زين، أن «دبي السينمائي» من أوائل المهرجانات التي فتحت ذراعيها لعشاق السينما ومبدعيها، ومنحتهم الفرصة للوصول إلى العالمية، وقال: المشاركة في هذا المهرجان تعد حلماً لأي مخرج، وبفضل مسعود أمر الله، المدير الفني للمهرجان، أصبح للمخرج الإماراتي صوت مسموع، فمنذ بدايات المهرجان، ونحن نرافق خطواته، ونتعلم على يديه، حتى وصلنا اليوم إلى ما نحن عليه من مستوى عالٍ ومتميز.

وذكر زين أن المهرجان قدم ولا يزال كل الدعم للمخرج الإماراتي، وقال: أفخر بالمشاركة فيه عاماً بعد آخر، وفي هذه الدورة أشارك بفيلمي الطويل «مزرعة يدوه»، ومدته 72 دقيقة، وهو فيلم إماراتي 100%. ويتوقع زين أن تكون الدورة العاشرة للمهرجان مميزة بكل ما فيها من اختيارات أفلام وتنظيم وضيوف.

احتفالية

يعتبر المخرج السينمائي سعيد سالمين، مهرجان دبي السينمائي احتفالية سنوية مميزة بكل ما فيها، وخص الدورة العاشرة منه بالذكر، متوقعاً أن تكون من أقوى الدورات، وقال: نحن أمام دورة قوية ومختلفة، فالمهرجان يطفئ شمعته العاشرة هذا العام، متوجاً ذلك بنجاحات كبيرة وواضحة.

وأشار سالمين إلى أن تأسيس المهرجان كان له فضل كبير على المبدعين السينمائيين، وقال: أبرز المهرجان المواهب السينمائية، وهو الوحيد الذي يركز على دعم السينما الإماراتية بالاهتمام الكبير الذي يخصصه لها. وتابع: أحرص كل عام على المشاركة وحضور المهرجان، فهو فرصة لا تعوض، وأكتسب كل عام خبرات وأفكاراً كثيرة من خلال الاحتكاك مع المخرجين من مختلف الجنسيات والثقافات والرؤى.

وذكر المخرج السينمائي محمد المري، أن مهرجان دبي السينمائي يقدم تجربة مميزة للمخرجين الجدد والمبتدئين، وقال: يعد «دبي السينمائي» منبراً لاحتضان المواهب والإبداعات الجديدة ودعمها وتعزيزها، ومن خلال ما يعرضه ويستضيفه ويقدمه من أفلام قوية ومتميزة، يرفع الذائقة الفنية لدينا، كما نتعلم من ورش العمل التي يقدمها الكثير..

ونستفيد من الخدمات التي يوفرها كمشاهدة الأفلام في أي وقت، كما يوفر لنا فرصة الالتقاء بالإعلاميين وموزعي الأفلام والمنتجين، وهذا يجعله منصة شاملة تجمع كل شيء. ومن خلال المهرجان تعرف المري إلى فنانين ومختصين بالسينما في جميع المجالات، والتقى بالجمهور وتعرف إلى انتقاداتهم ما أثرى خبرته.

ضرورة حتمية

وأشاد المخرج السينمائي حمد الحمادي بمهرجان دبي السينمائي على تتابع دوراته، مشيراً إلى أن بدايته معه كانت في عام 2006م كحضور، وفي 2007م كأول عرض لفيلم من إخراجه، وقال: اكتشفت في هذا المهرجان نوعيات مختلفة من الأفلام، وتعرفت إلى مخرجين من أوروبا وإفريقيا وآسيا، والمهرجان يقدم مزيجاً كاملاً من الثقافات، وأصبح حضوره كل عام ضرورة حتمية بالنسبة لنا.

وأشار الحمادي إلى أنه تعلم الكثير من المهرجان، وقال: شاهدت أفلاماً بنوعيات مختلفة، وتعرفت إلى رؤى وثقافات مختلفة، وتأثرت بالأعمال التي أنتجتها فِرق عمل صغيرة، لكنها وصلت للعالمية ونافست على جوائز مهمة، وهذا علمني أن أتحدى كل الظروف لتقديم أفضل ما لدي، وفي هذه الدورة سأشارك بفيلمي «نفاف»، وأتمنى أن يجد صدى لدى الجمهور.

 ناشين مودلي يعيش لحظاته الجميلة في اختيار الأفلام

لعب ناشين مودلي بصفته مدير البرنامج الخاص بآسيا وأفريقيا في مهرجان دبي السينمائي الدولي، دوراً رئيسياً في احضار أفلام متنوعة من هاتين القارتين الكبيرتين إلى دبي. وبالاضافة إلى ذلك فهو يترأس مهرجان سيدني السينمائي. في عمله يشرف مودين على المبرمجين أو معدي البرامج الذين يعملون في برنامج آسيا وأفريقيا، وينظر في كافة الأفلام التي ينصحون بها..

وبرغم ذلك فهو يتولى تغطية مناطق محددة في عمله مثل إيران وتركيا وأغلب دول أفريقيا ومناطق قليلة اخرى. في حديثه يعترف مودلي بما واجهه من صعوبات، ويكشف عن لحظات جميلة جمعته مع مخرجين عشقهم من صغره في حضرة المهرجان، الذي وبحسب تقديراته نما بسرعة مذهلة.

تحضيرات وخطوات

ناشين رافق المهرجان منذ دورته الثانية في العام 2005، وتابع كافة تحضيراته وخطواته، وعن تطور المهرجان عبر سنواته الماضية، قال: "لقد نما بشكل مذهل عبر الوقت. لقد حقق المهرجان نجاحاً جيداً في أول ظهور له في ميدان المهرجانات. وفي غضون فترة قصيرة جداً اصبح معروفاً بالنسبة للصناعة العالمية. ولكن الأمر المذهل كان مشاهدة نمو أعداد الجماهير خلال سنوات العشر الماضية.

وكيف اشتهر المهرجان بفضل المشاريع المتعددة التي عمل عليها كل ذلك جعل منه مكاناً رائعاً لزيارة الناس وكذلك المحترفين في صناعة الأفلام. وسواء أكنت تعرض فيلماً هناك أو تبحث عن الأفلام لشراء حقوق عرضها أو تبحث عن تمويل لفيلم عربي فهنالك العديد من الشراكات والنشاطات في المهرجان الآن والتي برأيي تعمل بشكل جيد جداً معاً".

وإلى جانب عمله، يشغل مودلي أيضاً مساعد مخرج برنامج سينما العالم، الذي يتوقع أن يقدم هذا العام مجموعة أفلام ساحرة، وبحسب مودين، فجمهور دبي سوف يستمتع بتشكيلة واسعة من أفضل أفلام سينما العالم خلال الدورة العاشرة التي يشارك فيها كل من المخرجين المعروفين والمواهب الشابة المثيرة.

وأشار مودين إلى أن هذا برنامج "سينما العالم" يتضمن هذا العام فيلمين مرشحين لجائزة الأوسكار ضمن فقرة أفضل فيلم بلغة أجنبية هما "في الماضي" و"الجمال الخلاب"، وقال: "اعتقد أنه من الرائع أن يكون لاختياراتنا من الأفلام أصداء في جوائز الأوسكار ونحن مسرورون لصناع تلك الأفلام. "

تحديات عديدة

تحديات عديدة واجهت مودلي خلال مشواره مع هذا البرنامج، وبحسب قوله، أنه قدم في بداية عمله مع المهرجان برنامجاً صغيراً، ويعترف أن العمل في السنوات الأولى كان شاقاً، وكان من الصعب استقطاب الجماهير لمشاهدة تلك الأفلام، وقال: "أعتقد بأن السبب الرئيسي هو أن تلك الأفلام الأفريقية كانت تعرض لأول مرة في المنطقة. لذلك استغرق الأمر بعض الوقت لاستقطاب المزيد من المشاهدين. أما هذه الأيام فأنا سعيد جداً مع نسب الحضور وأعتقد بأن لدينا متابعة جماهيرية واسعة للأفلام الأفريقية. فهي تحقق نجاحاً كبيراً في المهرجان وفي المسابقة. وأنا سعيد جداً لهذا الإنجاز".

 بديل أكاديمي

اعتبر الكاتب والمخرج السينمائي ياسر النيادي، مهرجان دبي السينمائي البديل الأكاديمي في ظل عدم وجود أكاديميات تقوم بدورها في تأسيس جيل من السينمائيين، وقال: هذا المهرجان حل محل الأكاديميات في رفع ذائقة الجمهور، وساهم في تشكيل الثقافة السينمائية لديه، كما تعد اختياراته من أفلام درساً في دورس التربية الفنية، في ما يتعلق بحسن الاختيار والتركيز على تكامل عناصر التميز.

وأضاف: نقف اليوم احتراماً لعشر سنوات من التفاني والجهد العظيم الذي عزز حضورنا كمخرجين ومبدعين سينمائيين إماراتيين، إذ نعترف بأن «دبي السينمائي» قدمنا للجمهور وقدم لنا كل الدعم. ويشارك النيادي في هذه الدورة كممثل في الفيلم الروائي الطويل «مزرعة يدُّوه» للمخرج أحمد زين.

 تجربة مميزة

اللحظات البارزة في تجربة مودلي تشمل ايضاً لقاء صناع الأفلام المفضلين بالنسبة له وتقديم أشخاص مثل نوري بيلج سيلان أو مشاركة لي تشونغ دونغ ضمن لجنة التحكيم. وقال: "أعتقد بأنه كان هناك العديد من اللحظات الرائعة. لطالما كان تاكاشي مايك من صناع الأفلام الذين أعشقهم مذ كنت طالباً في المدرسة الثانوية، وتمكنت أخيراً في العام الماضي من لقائه في دبي".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات