ينافس على جائزة «أي دبليو سي» للمخرجين الخليجيين

«خيوط العنكبوت» يرصد هموم العرب في نيويورك

رغم أن معظم الأفلام السعودية تبدو شخصية، إلا أن تجارب هذه السينما تنذر بأنها مقبلة على حالة تطور لافتة، لا سيما وأن أحد أفلامها وهو "وجدة" للمخرجة هيفاء المنصور، يشق حالياً طريقه نحو الأوسكار، بعد ترشيحه رسمياً ليمثل السعودية التي تتواجد في أروقة الأوسكار للمرة الأولى. أفلام السينما السعودية لا تقتصر على "وجدة" وإنما تتضمن مجموعة تجارب جيدة، من بينها تجارب الإعلامية والمخرجة فايزة أمبا، التي تنافس حالياً على جائزة "أي دبليو سي" للمخرجين الخليجيين والتي تقام على هامش مهرجان دبي السينمائي الدولي، عن سيناريو يحمل عنوان "خيوط العنكبوت"، والذي ترصد فيه حياة العربي المتواجد في أميركا، لتعبر من خلاله نحو قضايا المجتمع، كما في فيلمها القصير "مريم" الذي ترصد فيه صراع "مريم" في فرنسا. في حوارها مع "البيان" أكدت فايزة أمبا، أنه لا يمكن الحكم على مدى جودة السينما الخليجية ومستوى تطورها حالياً، كونها لا تزال في طور النمو، مشيرة إلى أنها تمتلك مجموعة تجارب جميلة جداً لا يمكن غض الطرف عنها، منوهة إلى أن الجوائز والدعم من شأنه أن يشرع الباب أمام السينما السعودية والخليجية، كما حدث مع فيلمي "وجدة" و"حرمة".

جهود شخصية

انضمام فايزة لعضوية لجنة تحكيم الخليج السينمائي في دورته الماضية، مكّنها من الاطلاع على عموم التجارب السينمائية الخليجية والسعودية، وقالت: "معظم الأفلام السعودية التي رأيتها خلال العام الماضي أثناء مشاركتي في الخليج السينمائي، كانت عبارة عن جهود شخصية، ورغم أنها لم تشعرني بوجود موجة تطور في السينما السعودية، فذلك لم يمنع أن تظهر بصورة جميلة، لا سيما تجربة بدر الحمود وعهد وكذلك هيفاء المنصور". وتابعت: "أعتقد أنه من الصعب الحكم على أي سينما لا تزال وليدة، كما يصعب مقارنتها مع أي من السينمات العالمية، وهو ما ينطبق على السينما الخليجية"، مشيرة إلى أنها لا تتوقع الكثير من سينما وليدة، ولكنها في الوقت نفسه لم تنكر وجود الحماس والشغف الكبير لدى الشباب العاملين فيها، وهو الشغف الذي دعاها في العام 2009 الى ترك مهنة الصحافة والتوجه نحو الإخراج، وقالت: "الجهود الكبيرة المبذولة خليجياً لتطوير السينما، بلا شك أنها فتحت أمامنا أبواباً عديدة لدخول المجال السينمائي، الذي كنت أطمح إليه منذ زمن بعيد".

قضايا مجتمعية

فايزة لا تخفي إعجابها بالأفلام التي تطرح قضايا شخصية، معتبرة أن مثل هذه القضايا تشكل معبراً لمعالجة قضايا المجتمع، مدللة بذلك على أفلام "حُرمة" للمخرجة عهد، والذي يطرح معاناة المرأة السعودية بدون مُحرم، وكذلك "وجدة" للمخرجة هيفاء المنصور، الذي لا يزال يتجول بين سينمات العالم. وبالطبع فإن المدقق جيداً في طبيعة السيناريوهات التي تعمل عليها فايزة، يشعر بأن الهموم الشخصية تكاد تشكل قاسمها المشترك، ففي فيلمها القصير "مريم" والذي حصلت فيه على دعم "إنجاز" تطرح فايزة مشكلات مجتمعية عبر قصة "مريم" التي تعيش في فرنسا، وتعيش صراعاً بين الإبقاء على حجابها وبالتالي حرمانها من الدراسة، أو خلعه لمواصلة دراستها، والأمر ذاته ينسحب على سيناريو "خيوط العنكبوت" الذي تشارك فيه بجائزة أي دبليو سي للمخرجين الخليجيين، وتطل فيه على هموم إمام مسجد يتوجه مع عائلته إلى نيويورك بحـــثاً عن علاج يمكنه من إنجاب ولد، وتبين كيف يتعايش مع بناته في ظــل حياة نيويورك المفتوحة. ثقافة السيناريو

المتابع للإنتاج السينمائي الخليجي، يشعر بأن معظمه يدور في فلك التكرار، ولا يزال أسيراً للقضايا الشخصية، وسبب ذلك، بحسب فايزة، يعود إلى عدم انتشار ثقافة كتابة السيناريو والإخراج الاحترافي في الخليج، وقالت: "عدم وجود مدارس وأكاديميات تقوم على تدريس كتابة السيناريو، أثر بشكل كبير على عدم توفر كتبة السيناريوهات، ما أثر بدوره على الإنتاج الخليجي السينمائي، وأعترف أن كتابة السيناريو ليست بالأمر الهين، ولكن برغم ذلك لا نزال نحتاج الى تعميق هذه الثقافة لدينا".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات