فيلمها «حرمة» السعودي استكمال لمفاهيم حياتية

عهد كامل: قضايا المرأة السينمائية في الصميم

مشهد من فيلم "حرمة" من المصدر

بعد إنجاز رؤيتها الإخراجية عبر فيلم "حرمة" قدمت المخرجة السعودية عهد كامل للمشاهد بعداً فنياً يضاف إلى سيرتها في التمثيل والإخراج، ومنه مشاركتها السابقة في بطولة فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، الذي اعتبرته عهد في حوارها مع "البيان" أنه فقد استثمارا كاملا لطاقة الممثلين ، كونها تجربة هيفاء الأولى، موضحةً أن المرأة السعودية سينمائياً تسعى إلى طرح قضايا من صميم مجتمعها.

ويعد فيلم "حرمة" استكمالا لضرورة الحديث عن مفاهيم حرمة الحياة، ضمن متطلبات الحاجة والإيمان بدور المرأة في قدرتها على اتخاذ القرار. بدأ السيناريو كما أوضحت عهد بسؤال مفاده:"ماذا سيحصل لو لم يكن في حياة المرأة رجل؟.

حاجة مجتمعية

اختارت عهد نفسها لتتصدر البطولة وحول ذلك قالت:"الدور جريء جداً، وكنتُ خائفة من اختيار ممثلة أخرى من السعودية، إلى جانب أن ميزانية الفيلم كانت قليلة، ووقت أيام التصوير معدودة، ما يجعل إنجازه يحتاج إلى احترافية في الأداء وسرعة في الإنجاز".

وبالنسبة لتفاصيل قصة الفيلم فقد ارتبطت بتجاوزات المجتمع لمفهوم حرمة الأشياء، التي رسم لها المجتمع قدسية إنسانية تعدوا عليها علناً ومنها المرأة ومكانتها وخياراتها، وبالنظر للفيلم يلحظ المشاهد العلاقة بين المرأة التي فقدت زوجها وهي حامل، ما يجعلها تعمل المستحيل لتُبقي جنينها حياً إلى موعد خروجه للحياة، والفتى المراهق الذي لا يملك أوراقاً ثبوتية، ويقضي به الحال للعمل في بيع (الحشيش)، مثل فيها الشخصيتان أطراف المجتمع.

ضرورة

رأى منها أما وحضنا دافئا، ورأت به رجلا يدعمها ويقف إلى جانبها، هنا تصف عهد بعد العلاقة، متسائلةً مجدداً: كيف يثق المجتمع بقدرة المرأة على تربية أجيال بالكامل، ولا يعطيها الحق في تحديد مصيرها، مضيفةً أنه جاء الوقت أن تبدأ النساء بالحديث عن قضاياهن بصدق في السعودية.

والمشاركة السينمائية ضرورة وليست ترفاً فكرياً، واستمرار البوح جزء من حراك مجتمعي تعيشه المملكة بشكل إيجابي وملحوظ، ولكن لا تزال السينما في الخليج تحتاج إلى فكرة الوعي، فالأفلام المستقلة غير مرتبطة بالثقافة العامة للمجتمع.

 مُنح الفيلم تمويلاً قدمه المعهد العالي في فرنسا، مبينةً عهد أن التمويل لا يشكل أزمة بالنسبة لها، ولكن التنسيق بين الجهات الداعمة وصناع الأفلام في داخل السعودية هو من يعيق الإنتاج المحلي.

النهاية مفتوحة

تركت عهد النهاية مفتوحة، وبررت ذلك بأهمية جعل المشاهد يتصور البعد الدرامي للأحداث، وتوسيع مساحات الرؤية للخيال. وأوضحت أن اختيار منطقة (الهنداوية) في السعودية، جاء لشعبية المنطقة الزاخرة بأناسها البسطاء. شهد الفيلم عرضاً خاصاً في السعودية، لفتت أنه نال تجاوباً محلياً طالبوا باستمراره، وعالمياً فإنه تم اختياره للمشاركة في مهرجان برلين السينمائي.

 

اهتمام بالتمثيل

التمثيل هو محور اهتمام المخرجة السعودية عهد كامل في الفترة الحالية، مبينةً أن الإخراج رؤية تحتاج إلى وقت وتجربة تراكمية، وبالنسبة لتوجهاتها السينمائية أوضحت أنها فنانة، ومعايشتها لصناعة الصورة تماهي إنساني لا يشكل توجهاً بل يجسد اكتشافاً متجدداً للحياة.

 

 

تعليقات

تعليقات