أجلت حمل الحقيبة الدبلوماسية حتى اشعار آخر، كاتيا كعدي : تفاديت برصانتي أي احراج مع المشاهدين

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 كاتيا كعدي من ملكات الجمال وعارضات الازياء اللبنانيات القليلات اللواتي كثرت عليهن عروض الاعمال الفنية، وعلى الأخص التلفزيونية منها، وقلت من حولهن الشائعات. ولا ترى كاتيا كعدي غضاضة ولا غرابة ولا استهجاناً في انها احدى القليلات جداً من بنات جيلها التي لم ينل الجمال من سمعتها وهي تنحدر من عائلة محافظة ومتمسكة بالاصول والتقاليد مع انفتاح مدروس على الآخرين. تقول كاتيا ان الاجواء العائلية والاحترام المتبادل القائم بين الجميع في فضائية «ايه ار تي» مكنتها من ان تعمل بنجاح وتعطي بارتياح وتزيد من أحلامها وتبحث عن الافضل باستمرار. واعتذرت كاتيا عن قبول أي مركز دبلوماسي بما يتلاءم مع الاجازة الجامعية التي نالتها في العلوم السياسية، جمدت دبلوماسيتها حتى اشعار آخر رغم انها تحب هذه المهنة، بما تتطلبه من شخصية مميزة، ومعرفة وعلم ودراسة وحنكة وحبكة، معتبرة اي تمثيل لبلدها في أي موقع كان «شرف لي وواجب علي». ولعل ارجاء ذلك لصالح طموحاتها الفنية متعددة الوجوه منذ ان دخلت إلى عالم التلفزيون والتمثيل بعد رحلة مع القاب الجمال توزعت بين ملكة جمال زحلة، ملكة جمال العارضات، وصيفة أولى لملكة جمال الجامعة.. إلى ألقاب أخرى حصلت عليها وهي مازالت على مقاعد الجامعة، اضافة إلى عروض للأزياء التي شاركت فيها فتميزت، لكنها أوقفت ذلك في الوقت الحاضر ومنذ أربع سنوات: «لأن عرضي للأزياء لم يعد يحقق طموحاتي، وان كنت احب مهنته كثيرا». وربما لن تسمح الظروف الموضوعية بأن تعود كاتيا إلى المنصة كعارضة ربما لأن بعض مظاهر السمنة بدأت تداهمها إلى درجة ان أحد المشاهدين قال لها على الهواء خلال تلقيها للاتصالات المباشرة «يا كاتيا انتبهي لجسمك، اياك والسمنة». تحب كاتيا ان تتوقف عند هذه النقطة المتعلقة بتلقي المذيعة أو مقدمة البرامج لاتصالات مباشرة من مشاهدين لا تعرفهم في العادة ولا تعرف ماذا سيقولون سلفاً، وعليها ان تكون حاضرة لتلقي أية مفاجأة: «لكن الحمد لله، انه طوال تقديمي لبرنامج «ميوزيك هاوس» وهو من اعدادي، لم أواجه أي احراج من أي متصل، وتميزت حواراتي مع المتصلين بالرصانة دائماً، كما تقول مضيفة: «انني ضد حركات الميوعة وأسلوب الصرعات الذي تلجأ إليه بعض الزميلات المذيعات والمقدمات فمستوى البرنامج تحدده شخصية المقدمة وطريقتها وأسلوبها، فلا يمكن لمذيعة «مهروقة» (أي مصابة بداء الميوعة اكثر من اللزوم» ان تلوم أحد المشاهدين المتصلين إذا تجاوز الخطوط الحمراء في كلامه لها اثناء الاتصال المباشر، فهي المسئولة عما تسمعه، لأنها أتاحت فرصة لقوله». لكن كاتيا تستدرك هنا لتبدي ملاحظتين: الأولى هي «انني لا أعمم كلامي ذاك على جميع الزميلات المذيعات ومقدمات البرامج، فبينهن من يرفعن الرأس فخراً بالفعل، والملاحظة الثانية هي ان الرصانة لا تعني بالنسبة لي الجمود والقالب الجاف، بل مجرد كونها أسلوباً مهذباً في التعبير بكلمات منتقاة غير جارحة وبلهجة هادئة وبصوت يبتعد إلى أبعد حد عن الميوعة في اللفظ أو حركات الجسم». مثل هذا التعبير الدبلوماسي تعممه كاتيا عندما تعطي رأيها في أية قضية تطرح عليها مهما كانت شائكة، فهي تعترف مثلاً ان هناك طارئات على العمل التلفزيوني، ولا يملكن أية مؤهلات للقيام به، لكن جمالهن يفتح أمامهن كل الابواب، لكن المسئولية لا تقع عليهن، بل على المحطة التلفزيونية التي ترضي ان تقدمهن. وتضيف مستدركة وبدبلوماسية مرة أخرى: «لكن إذا كان هناك عارضات دخيلات على التلفزيون أو الفن مثلاً إلا انه يجب الا نغرق في خطأ التعميم، إذ انه من الظلم والخطأ ان نعتبر ان كل العارضات سيئات، فهناك عارضات محترمات يمارسن عملاً جميلاً، ويعطين صورة ايجابية عن هذا الفن، تماما كما ان هناك عارضات دخيلات يقمن بعكس ذلك، مما هو سيئ ويلحق الاذى بسمعة الفن والاعلام المرئي والعارضات انفسهن أولاً وأخيراً. ثمة سبب آخر أساسي تعتبر كاتيا انه ساعدها جداً في تقدم أعمالها، وصقل شخصيتها الفنية والتلفزيونية وهو انها تطورت فيما قدمته تدريجياً على طريقة الخطوة خطوة، فلم تحرق المراحل ولم تسمح لجمالها ان يفتح لها أبواب العمل، بل تركت مهمة ذلك ملقاة على مدى كفاءتها وقدراتها: «والحمد لله حققت الكثير، لكنني ما زالت أحلم بالاكثر، فأنا في أول الطريق، وأمامي أحلام كثيرة في عملي ومهنتي ومنها تقديم برنامج سياسي، لكن هذه الفكرة لا تراودني كثيراً الآن، رغم انها تنسجم مع شخصيتي، لأن ثمة صعوبات كثيرة تطرحها، كذلك احب الاستمرار في التمثيل بعد ان شاركت بأدوار ضمن البطولة في عدة مسلسلات منها «القصر» و «ياقوت الحموي» انني ابحث عن أدوار جديدة تعزز حضوري في التمثيل. بيروت ـ وليد زهر الدين:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات