المطرب اليمني كرامة مرسال: أحترم كاظم الساهر وما قيل فبركة صحفية

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 فنان فرض حضوره على الساحة الفنية اليمنية في وقت كان فيه عمالقة الاغنية اليمنية الكبار يتصدرون الانشطة والفعاليات، يصولون ويجولون، حتى برز اسمه.. اسمه كرامة مرسال ليحتل في مدة قصيرة موقعاً مهما ويصبح بعد ذلك احد فناني اليمن الكبار.. يتميز بصوته الجهوري وطيبته وقدرته على انتزاع الاعجاب بطريقته الخاصة التي اضحت احدى علامات ادائه.. ابو صبري رحب بمندوب «البيان»: في منزله بالمكلا في محافظة حضرموت وخص الصحيفة بهذا الحوار الشيق: ـ ماذا عن البدايات الاولى؟ ـ بداياتي الاولى من المدرسة، من الاناشيد المدرسية، وعندما اصبحت شابا توظفت في اللاسلكي كموزع برقيات في منطقة دوعن وتعرفت على الشاعر حسين محمد البار الذي عرفني على الفنانين وهذا كان في عام 59م بعد تخرجي من الابتدائية بثلاث سنوات. ـ من كان موجوداً من الفنانين الكبار في حضرموت انذاك؟ ـ كان موجودا محمد جمعة خان وعبدالرب ادريس وعبدالقادر خان، وعلي عوض بن هامل ومجموعة كبيرة من فناني حضرموت الاوائل. ـ هل استمع اليك محمد جمعة خان وانت تغني؟ ـ لا لم يسمعني ولكني كنت اذهب الى حيث كان يغني لاستمع اليه ولم اتجرأ على الغناء امامه ولكنه يعرفني. ـ ومن الذي شجعك على الغناء؟ ـ ناصر الحبشي وحسين البار سمعا صوتي وشجعاني على العزف ومن خلال الاستمرارية كونت نفسي. ـ متى احسست انك صرت فنانا؟ ـ شعرت انني كرامة مرسال الفنان عندما جئت التي عدن عام 71م وكنت مشتاقا لعدن وفيها شاركت في مهرجان الاغنية الاول وكان معي احمد السنيدار وايوب طارش والحارثي ومهدي درويش الذي اختفى وصوته جميل اضافة الى عمالقة الاغنية الآخرين وكنت اشعر انني صغير امام هؤلاء. ـ كيف كان تجاوب الجمهور؟ ـ كان متجاوباً معي ولم اتوقع ترحيبه وقدمت في الحفل «ويله من الله» و«يشهد الله» وفي تلك الفترة سجلت اغاني وطنية ونالت شهرة مثل «لبيك ياموطني» وامتدت شهرتي الى الخليج عبر الكاسيت لانه لم يكن هناك فيديو واجهزة حديثة ولك ان تعرف انني ذهبت الى الكويت قبل زيارة عدن في عام 68م حيث سجلت عام 68م «4» اغان للتلفزيون وكان قد سبقني للتسجيل الفنانان عبدالرب ادريس ومحمد جمعة خان في اذاعة الكويت. ـ ودول الخليج؟ ـ جاءت اول دعوة لدول الخليج عام 76م مع الفنان محمد مرشد ناجي وعبدالرحمن الحداد لاحياء حفل زفاف احد ابناء الشيخ زايد حفظه الله ولطول الرحلة انذاك جئنا بعد حفل الزواج، وعوضنا ذلك ان سجلنا لاذاعة ابوظبي من اغنياتي وتلا ذلك في عام 78م زيارة دول شرق افريقيا لاقامة حفلات للمغتربين. الغناء واللهجة ـ البعض يتهمك بعدم الاهتمام بالاغنية الصنعانية؟ ـ من السهل ان اغني الصنعاني، وانا فعلا اغنيها بين اصدقائي ولكن لهجتي لا تساعدني على ادائها على مستوى الحفلات والاذاعة والتلفزيون. ـ ولكن ابوبكر سالم اداها ونجح؟ ـ نعم نجح ولكني لم انجح. ـ وكذلك محمد سعد عبدالله وفيصل علوي نجحا ايضا في الاغنية الصنعانية والحضرمية؟ ـ بن سعد نجح في بعض الاغاني لانه مكث في صنعاء وحضرموت فترة طويلة، اما فيصل علوي فيمزجها بين حضرمية ولحجية، نبرة صوته نابعة من ارضه من بيئته وعندما يؤدي الاغنية الحضرمية او الصنعانية يستطيع المستمع ان يعرف انه من لحج. ـ أول لحن قدمه كرامة مرسال؟ ـ اول لحن كان «لبيك يا موطني» عملته وانا ذاهب الى الكويت كهدية للكويت وهو كان على كلمات من شعر عبدالرحمن عمر باعمر، وفعلا سجلتها هناك لاذاعة الكويت وعندما عدت الى عدن اتصلت بالشاعر عبدالله احمد الناجتي واعطانا نصين واحداً منهما «لبيك يا موطني» وهي الاغنية المعروفة الآن. ـ ما قصة الحركات التي يقوم بها كرامة وهو يغني؟ ـ الفنان يجب ان يكون واثقاً من نفسه اولا عندما يغني وعبر هذه الثقة ايكسب الجميع المشاهد والمستمع، اما حول بعض الحركات فالمشاهد هو السبب حيث ان تفاعله معي يعكس نفسه في ادائي وبعضهم تجد عنده نصاً ولحناً جميلاً ولكنه لا يستطيع ان يوصله للمشاهد حيث يؤديه وكأنه صنم لا يتحرك. ـ يشكو بعض الفنانين من سرقات لاعمالهم ما تعليقك؟ ـ نحن نسعد كثيراً بغناء الآخرين لاعمالنا، اداء الآخرين لأعمالنا يتم من باب الاعجاب بها، وهو يعني نجاح العمل ووصوله اليهم ولكني اريد ان اقول ان الفاكس والتلفون موجودان ويمكن ان يتم التواصل معنا والاستئذان عندما يريد احد ان يغني اغنية من اغانينينا. ـ وما سبب هذه السرقات؟ ـ فننا اليمني مشاع لا احد يحميه. ـ ماذا عن واقع الاغنية اليمنية؟ ـ الاغنية اليمنية بخفة دمها وكلماتها اللطيفة والقصيرة ومعانيها تحتاج الى اهتمام ومازالت بخير وستظل بخير ويهمنا ان توثق جميعها وان يحفظ الحق الادبي. ـ من تبقى اليوم من عمالقة الاغنية اليمنية؟ ـ عمالقة الاغنية اليمنية كثيرون، فيصل علوي وهناك محمد مرشد ناجي وهو فنان كبير وابونا جميعاً ولن نسمح له بالاعتزال وبدلاً من كلمة اعتزال نريده ان يقول تخفيفاً او شيئاً من هذا القبيل. ـ اغنية ليست لك تمنيت ان تكون لك؟ ـ اغنية «ما يهزك ريح يا مركب هوانا» للفنان ابوبكر سالم. ـ متى التقيت به أول مرة؟ ـ اول مرة التقيت به في الخمسينيات في المكلا وهو يغني «انا طفل والتقيت به عام 76م وبعدها في الامارات..» ـ .. وآخر مرة التقيته؟ ـ آخر مرة رأيته في القاهرة عام 97م وقد احتفى بنا كثيرا بالقاهرة. ـ كيف تختار كلمات اغانيك؟ ـ الكلمات هي التي تعرف نفسها عندما يكون النص جيدا اتفاعل معه. ـ هل يتم احراجك بنصوص رديئة احيانا؟ ـ نعم.. ولكني اتخلص من ذلك بطريقة مؤدبة. ـ ما هي قصة اغنية «ميتم» التي اثارت خلافاً مؤخراً؟ ـ يا عزيزي هذه الاغنية غنيتها عام 89م وهي من ألحاني وقد سجلتها في كثير من الاذاعات والتلفزيونات ولكن شاعرها قام باعطائها الفنانة «انغام» فقامت بتسجيلها وغنائها وهذا ليس من حقه كان على الاقل يجب ان يستأذن مني كملحن. ـ بعد وفاة الشاعر حسين المحضار هل هناك شاعر سيسد فراغه؟ ـ لا.. لا مستحيل وان حصل ذلك فلن يكون قبل 100 سنة. ـ لك رأي شهير في الفيديو كليب هل تغير؟ ـ لا لم يتغير رأي انسان عنده احساس فني ويشعر بقيمة فنه عليه ان يتجنب الفيديو كليب. ـ لماذا؟ ـ لان السائد الآن عرض ازياء وبنات واشياء تافهة تطمس اللحن والنص والاداء وانا خائف كثيرا على الاغنية الجيدة. ـ من ماذا؟ ـ اخاف عليها من هذا الغزو الثقافي تصور كم هو محزن ان يصل النص الى مستوى «انا شفتك البارح وضحكت لك في الشارع واريد اتزوجك» في وقت تزخر اللغة العربية والشعر العربي بالعديد من النصوص الجميلة والرائعة.. وما نراه اليوم حرام حرام وانصح كل فنان غيور ان يحافظ على اصالته وفنه ولنا في الفنان محمد عبده قدوة. ـ كيف؟ ـ الفنان الكبير محمد عبده يؤدي نصه بكل احترام ويفرضه على المستمع والمشاهد دون ان يتقفز وينط هنا وهناك. ـ .. وماذا بشأن تصريحك الخاص بالفنان كاظم الساهر؟ ـ يا اخي لم يحدث ان قلت ان كاظم الساهر لا يعجبني وما حدث كان فبركة من صحفي اجرى معي حديثاً وقولني ما لم اقله حول كاظم، وحتى اذا فرضنا ان كاظم لا يعجبني فيستحيل كفنان ان اعلن ذلك احتراما لمعجبي وعشاق كاظم الفنان الناجح جدا والشهير واذا حدث ان التقيت به في مناسبة ما، فسأعتذر عن هذا الالتباس اذا كان هذا قد وصل الى سمعه. صنعاء ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات